البث المباشر
الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء

الشرفات يكتب: الوسط المحافظ و"صراع الضرائر"

الشرفات يكتب الوسط المحافظ وصراع الضرائر
الأنباط -
د.طلال طلب الشرفات

شيءٌ مَقيت ومثير للاستياء والإدانة؛ سلوك بعض القوى السياسية في الوسط المحافظ "قوى الموالاة المُفترضة" بعد هذا الفشل الذريع في مقارعة قوى المعارضة في القوائم العامّة، ودون أن تتعلّم الدرس في وجوب الارتقاء إلى مستوى التحديات الوطنية بعيداً عن حسابات اقتسام الغنائم، وممارسة "صراع الضرائر" بين قوى ذلك الوسط لا يمكن أن تستقيم المعادلة الوطنية، وكأن العمل البرلماني في مجلس النوّاب نزهة هذه المرّة.

خمسة نوّاب من ذات الحزب يتصارعون على موقع الرئيس، وتحالف للخارجين من قسمة الحكومة لإقصاء الأحزاب المشاركة فيها، وتقويضها، وتصريحات ناعمة يخبو في مضامينها الغضب والتهديد، والمستفيد الأكبر "بالقطع" هي قوى الضدّ؛ في مشهد مؤسف يجافي كل المنطلقات التي رافقت تأسيس الأحزاب الجديدة أو تصحيح مسارات الأخرى، ودون إدراك أن الفيصل عادةً هو برنامج عمل الحكومة، وليس مغنمها الذي شوّه السلوك السياسي للنخب الوطنية.

تٌخطئ تلك الأحزاب إن ظنّت أن المقاعد الحزبية التي حصدتها هي نتاج نضالاتها الوطنية؛ وإنما استحقاقات المشهد العام، وتحديات الهوية، والمناخ الوسطي المُرافق لضمير الناس، وجهود مرشحي الدوائر المحلّية الفردي بعيداً عن جهد تلك القوى الناشئة، وتخطئ أكثر إن تمادت في مُقاربة النقيض، ومقارفة زهو النصر المُرتبك، أو ممارسة الصراع الخفي مع مثيلاتها في الرؤى والأهداف، والتهديد بمغازلة توجّه الضدّ للحصول على امتيازات لا تليق بالواجب الوطني لتيّار الموالاة.

كنت أتمنى على رئيس الحكومة ألَّا يُمارس هذا الانتقاء المُبعثر للقيادات الحزبية في التشكيل، وألَّا يستجيب للجغرافيا الُملتبسة غير المدروسة، واستحقاقات الفهم القديم الذي لا يخدم رؤى التحديث، ويثير الحنق والغضب؛ كذاك الذي رافق سلوك أحزاب الموالاة المستثناة عند تأليف الوزارة، ووضع الحكومة أمام معضلة حقيقية في إرضاء القوى "البراجماتية"، والفئات الاجتماعية المهمّشة التي كانت وقوداً للمعارضة في الانتخابات الأخيرة دون قراءة واعية للأسباب، وبما تستحق من الموضوعية والحرص.

كلّ ما قلناه؛ يمكن معالجته بمراجعة حصيفة من قبل الدولة والحكومة ومؤسساتهما، لكن الأهم الآن؛ هو لجم تشظّي قوى وأحزاب الموالاة في هذا الظرف الدقيق، وعدم السماح بممارسة هذا الصراع تحت أي مبرر أو أسلوب، والارتقاء عن المصالح الشخصية والمُغلّفة أحياناً وزوراً بالاستحقاقات الحزبية إلى أتون المصالح الوطنية العليا التي تحفظ لون الدولة، وتعكس هويتها الوطنية الأردنية، وتبقي الوسطيّة والاعتدال رهانها الأكيد.

الواجبات الوطنية للوسط المٌحافظ وقوى الموالاة لا تقبل القسمة على المصالح الضيّقة، والصراع المُشفّر، وإنما فقط على الاعتدال، والوسطية، والولاء المطلق لمؤسسة العرش، والانتماء الخالد للتراب الوطني، والهوية الراسخة، وإسناد خيارات جلالة الملك في التحديث والتكليف والتطوير، ودون حاجة للتذكير بنص المادة (26) من الدستور التي تنص "تُناط السلطة التنفيذية بالملك ويتولاها بواسطة وزرائه وفق أحكام الدستور"، ولعل تلك المماحكات الحزبية الخفيّة والمعلنة في قوى الوسط قد آن أوان أفولها منذُ الآن إلى غير رجعة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير