اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية

الملك في الأمم المتحدة .. رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية

الملك في الأمم المتحدة  رسائل القوة ومحاكمة لضمير الإنسانية
الأنباط -
محمود الخلايلة 


قدم جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين بنيويورك، عدة رسائل على المستويات السياسية والإنسانية والقانونية الدولية، حملت في طياتها مضامين قوة الخطاب وعمقه مُدعماً بالأدلة والأرقام والبرهان، وكأنما يقدم جلالته محاكمة لضمير الإنسانية لصمته على جرائم المحتل الإسرائيلي. 
وفي كل مرة يعتلي جلالته منبر الأمم المتحدة، يقدم لقادة العالم خلاصة سنوات تجلت فيها الحكمة وبعد النظر، مستنداً على إرث الراحل الحسين الذي يستذكره جلالته بعين الفخر والأثر والتأثير، حين بقي متمسكاً بالسلام حتى الرمق الأخير، وعلى نهجه سار جلالة الملك من أجل مستقبل أجيال المنطقة، لكن الطرف الإسرائيلي إختار المواجهة وانتهج التطرف والقتل والتدمير، حيث يرى نفسه محصناً وفوق كل معايير القانون الدولي.
 
لقد كان الخطاب الملكي في المسار السياسي يضع قادة العالم أمام حقيقة مفادها أن إسرائيل باتت تجر المنطقة إلى منحنيات خطيرة وعواقب السكوت عنها وخيمة، فهذا الكيان لا يعرف سوى لغة القوة، وباتت كل مساعي الحديث عن السلام تذهب أدراج الرياح، وفي ذات السياق أبرق جلالة الملك برسالة مفادها أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً لأحد، وهذا الموقف يعبر عن وجدان وإرادة كل الأردنيين الذين يقفون صفاً واحداً خلف جلالة الملك _ شعباً وسلطات وجيشاً وأجهزة أمنية ومؤسسات، وبعد هذا القول على الألسن التي تطاولت على الأردن أياً كان مصدرها أن تعرف حجمها وأن تدرك جيداً بأن هذا الوطن أصعب وأقوى مما يظن الجميع، ما يحتم علينا في الداخل الأردني أيضاً أن نكون أكثر صلابة وفي جبهة وطنية موحدة متماسكة.

وعلى الصعيد الإنساني، لم يسبق الملك أي زعيم في العالم ولا حتى المنظمات الإنسانية، بتقديم هكذا خطاب مدعم بلغة الأرقام والأدلة والبرهان لحجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة، وهي لغة الإقناع والتأثير بمواجهة زيف رواية الاحتلال التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام الدولي، وهذه لغة بالتأكيد تزعج كياناً اعتاد على بناء سردية مليئة بالأكاذيب.
وعلى صعيد القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، دق جلالة الملك ناقوس الخطر، بقوله إن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، حيث تصبح حقوق الإنسان انتقائية؛ وعلى العالم أن يدرك أهمية الحديث الملكي بأن تقويض المؤسسات الدولية والأطر العالمية هو أكبر تهديد يواجه الأمن العالمي اليوم.

خلاصة القول، لقد قدم جلالة الملك ما يمكن وصفه بالمحاكمة للضمير الإنساني، ولإرادة قادة العالم، ليصبوا جهودهم سوية من أجل وقف الهمجية الإسرائيلية، أو الانحياز للباطل الذي ستصيب آثاره وسلوكياته المدمرة كل بقعة في هذا العالم، حيث يخفت صوت العقل، ويعلو صوت الجهل، وحيث تبقى قيم ومعاني الإنسانية انتقائية حسب الأهواء، وحينها يعود العالم إلى سنوات القتل والدمار والحروب المدمرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير