البث المباشر
احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة

حكومة جعفر حسان...الواقعية والرقابة اولا

حكومة جعفر حسانالواقعية والرقابة اولا
الأنباط -
 فايز شبيكات الدعجه
  لن نتفائل ولن نتشائم بحكومة جعفر حسان.. سيبقى موقفنا حاليا  بين بين حتى تتضح أمامنا معالم  شخصيته الرئاسية وقدرته على إحداث رقابه غير تقليدية للحد من الانحرافات أثناء تنفيذ استراتيجيته الرئآسية. 
  استقراء تاريخ الحكومات السابقة جلب له هذا الموقف الشعبي الملتبس وما رافقه من علامات الاستفهام الصغرى والكبرى بعد أن أصبح تغيير الحكومات لا يحرك أدنى احساس بالتفاؤل بأي حكومة وليدة لتحسين الظروف المعيشية للمواطن التي شهدت تراجعها منتظما رغم كل البرامج والوعود لأسباب واضحة. 
  اولها ان قرشنا  لا يفي بمتطلبات الإنفاق المتصاعد عاما بعد عام، وثانيها تقلب الأوضاع الإقليمية المدمرة وقوة تأثيرها على الخزينة وانعكاسها على الاستراتيجيات الحكومية بحيث تستحيل َمعها عملية التنبؤ بالمستقبل، وتقلل من  إمكانيات تحقيق  الطموحات المعلنه. 
  على اي حال اطلق الأردنيون منذ اللحظه مشروعهم  الرقابي المعتاد لتتبع حركات الرئيس، وجزئيات برنامجه الذي سيعلن عنه عند الرد على كتاب التكليف السامي لاستكشاف ما الذي سيفعلة من تغييرات جديدة لم يسبقه اليها احد من الرؤساء السابقين، ويأملون أن يكون واقعيا، وان  لا يعمل من البحور مقاثي، وينجز ما ينفع الناس ويمكث في الارض، ولأجل هذا سيتحمل  عبئا إضافيا لإزالة ركام القناعات الراسخه في اذهان المواطن بعدم فائدة التغيير الوزاري وان الاحوال العامة ستبقى على ما هي عليه، والقناعة بأنها  تتهاوى إلى المزيد من البؤس. 
  لكن رغم ذلك سنتفائل او سنحاول ذلك، وسنقاوم حالة الاحباط، ونبتعد عن الجدل الهابط حول اصل ومنبت الرئيس، فهو  من الأردنيين الاقحاح، ومتجذر في تولي المناصب العليا، وأثبت خلالها قدره وكفاءة عالية أهلته لنيل ثقة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ونرجو الله ان تكون سنواته خضر، وبداية مرحله لزوال ما مر علينا  من  سنوات عجاف، والاستمرار بمكافحة ما تبقى من مظاهر الترهل الإداري، وتنقية الجهاز الحكومي من درن  المحسوببة والاعلان عن انتهاء العمليات الرئيسية لتطهير المملكة من جيوب الفساد باستحداث دائرة مركزية للرقابة العامة في دار رئاسة الوزراء  تماثل مكتب المفتش العام في الاجهزه العسكربة والامنية  للكشف المبكر عن الانحرافات الوظيفية بعد ان تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة القناعة بفشل أجهزة الرقابة الداخلية التابعة للمؤسسات الرسمية ،وكذلك المتسوق الخفي في كشف مقدمات الأزمات الوطنية الكبرى رغم وضوحها ، إلى أن أفضت تلك المقدمات إلى مصائب اخذت تداهمنا كل حين. 
  إن إنشاء جهاز مماثل أصبح ضرورة ملحة ليعمل أولا كموقع رقابي وقائي مستقل بأسلوب المتسوق الخفي، لكن بخصوصية مختلفة ، لفحص الأداء المؤسسي ورصد أوجه الخلل الإداري سواء أكان ظاهرا او خفيا في مؤسسات الدولة، وتسليط عليه الأضواء قبل ان يتسبب بأزمة او خسائر او فضائح وطنية ،وبإتباع أسلوب عمل سلس ومتسق بعيد عن الإثارة والصدام او التوتير . إضافة إلى تعقب حركة الانجاز المؤسسي المرتبطة بالعناوين الوطنية الكبرى والرؤى الملكية الراسخة ، كالأوراق الملكية النقاشية ،والأجندة الوطنية ، والخطة الوطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف ، ومشروع الحكومة للنهوض الوطني ، وأجزاء مهمة من حزمة القرارات التي أتخذها ويتخذها تباعا مجلس الوزراء الحالي المتعلّقة بالإصلاح الإداري وتطوير أداء القطاع العام، والتي تُعدّ خطوات فوريّة على طريق تنفيذ أولويّات الحكومه باستخدام الوسائل العلمية كالإحصاء والدراسة الميدانية وقياس الرأي العام لرصد نسب الانجاز والتنفيذ، وتحديد درجة الاهتمام والمتابعة ، وذلك بهدف الإسهام بمكافحة حالة البرود والارتخاء التي تنتاب بعض المؤسسات ذات العلاقة ، وحالة التثاؤب وفتور الهمة المعيقة لتحقيق محاور الرؤى وإفشالها ، ومعالجة هذه الظاهرة بتوجيه المجهود الرسمي ، وتوحيد اهتماماته للتخلص من السطحية والتوقف غير المبرر ، وإعادة برامج التنفيذ لمسار الاستمرارية بعمق وثبات. وبالتوازي يمكن للدائرة ان تتعقب تصريحات المسئولين التي أزالت ثقة الناس بالحكومة، والتحقق من واقعيتها، والتي طالما أشغلت الرأي العام وملأت الإعلام الرسمي لسنوات دون ان تتحقق، وكذلك حديث مستفز متكرر لمسؤولين كبار لوسائل الإعلام عن استثمارات خيالية بالمليارات كانت غير دقيقة، وأصبحت مصدرا للفكاهة، ونكتة مؤسفة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أفسدت المصداقية بمجمل أداء الحكومة، يضاف الى هذا إزالة حالة الخلط بين مظاهر النفاق والتملق والرياء التي تتغزل بشخصيات او مؤسسات رسمية، وبين الثناء والجهود النقية للفت نظر المواطن وتوجيهه للتحديق بنصف الكأس الممتلئ من الانجاز الوطني.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير