اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الشرطة المصرية توقف لاجئاً سودانياً بعد مشادة مع مجند في مترو القاهرة أمل جديد لمرضى السرطان طبيبة: شرب القهوة على معدة فارغة يسبب مرضا خطيرا خلال شهر فقط المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بالفوز على جنوب إفريقيا مقياس الحكومات... الميدان أولاً الحاج المغفور له بإذن الله خلف محمود الزبون البقور في ذمة الله بعد ستة عشر عاماً… تحقق الحلم ، وعلم الأردن يرفرف في سماء المونديال . الرئيس الأمريكي يعلن عن اتفاق مع إيران خلال أيام ومضيق هرمز سيفتح فور التوقيع الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميا حين تُحاصر المرأة بين العنف والخوف من المجتمع بالتعاون مع أمانة عمان، نظمت الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين يوماً طبياً مجانياً لعلاج 1800 مستفيد ترامب: لن نقصف إيران .. والإعلان عن موعد توقيع الاتفاق قريبًا الفراية يهنئ المهندس بسام الزعمط بتخرج نجله جورج من Imperial College London العميد عبدالله موسى ابو كركي واولاده ينعون الشاب ابراهيم حسن مرعي البلبيسي: الذكاء الاصطناعي سيغير دور الحكومة مركز اعداد القيادات الشبابية وهيئة الاعتماد وضمان الجودة يختتمان ورشة إعداد المعيار المهني الوطني لمختص العمل الشبابي في إطار تمكين العاملين مع الشباب هيئة تنشيط السياحة تحتفل بذكرى الاستقلال الـ80 للأردن في جاكرتا بحضور رسمي ودبلوماسي واسع إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته إثر أفعال بالغة الخطورة أمنية، تغير اسم شبكتها على هواتف عملائها ليصبح " درب الأساطير"

صرخة في وجه الظلم.. حينما قهر الجازي الصهاينة ورفع راية "الكرامة"

صرخة في وجه الظلم حينما قهر الجازي الصهاينة ورفع راية الكرامة
الأنباط -
ماهر الجازي... روحٌ لا تموت وأيقونة تُلهب قلوب الأردنيين والعرب

الأنباط – خليل النظامي

 
في مشهد مهيب يشق الروح، ويبعث في النفس مشاعر الفخر والانكسار معًا، عاد الشهيد البطل ماهر ذياب الجازي إلى وطنه الأردن، إلى الأرض التي نبت منها جسده وترعرع بين جبالها وهضابها، ليُحمل على الأكتاف كما يليق بأبطال الأساطير الذين سطرت أسماؤهم بمداد الدم، لا بالحبر.

عاد ماهر جثمانًا، لكن روحه كانت حاضرة، ترفرف فوق الأردنيين الصناديد الذين تدفقوا من كل حدب وصوب ليستقبلوا ابنهم الذي أضاء اسمه سماء الوطن ورفع هامات أهله بشجاعة لا تنحني.
الأردنيون الذين إحتشدوا على الطرقات وفي بلدته لم يكونوا ينتظرون جسدًا ميتًا، بل كانوا ينتظرون عودة الروح التي قهرت الموت، وبـ الرغم من أنهم يودعون بطلا أردنيا شامخا، إلاّ أنهم كانوا في الوقت نفسه يحتفون بانتصار على العدو، وكانت تنبت الأرض جذورا جديدة للشجاعة والتحدي في كل خطوة كان يقطعها موكب الشهيد منذ لحظة وصوله، ففي عيون الكبار كان الحزن، وفي عيون الشباب كان الحلم الذي أصبح حقيقة، أما عيون الأمهات، فقد كانت تفيض بدموع الفخر، وتتداخل مع زغاريدهن التي شقت عنان سماء الأردن، وكأنهن يرددن بأن الجازي ليس ابنًا فقدنه، بل رمزًا حيًا لن يموت أبدًا.
ماهر الجازي لم يكن مجرد سائق شاحنة أردني بسيط حينما واجه جنود الاحتلال الصهيوني، فلم يكن يحمل في قلبه إلا اليقين بنصر الكرامة، ذلك اليقين الذي لا يعرف الخوف ولا التردد، ولم يكن لحظتها وحده، بل كانت خلفه كل تضحيات الآباء والأجداد شجعان الكرامة وما قبلها وبعدها وأمثالهم، كانت القدس تسكن في صدره، وكان صوت الأقصى ينبض في قلبه، وكان أطفال ونساء وشيوخ ورجالات غزة أمامه حاضرين، ثلاث رصاصات أطلقها على العدو، كل رصاصة كانت كأنها صرخة في وجه الظلم، ودرسًا جديدًا في كتاب المقاومة الذي لن يُطوى ما دام في الأمة العربية والإسلامية نفس ينبض.
ها هو يعود اليوم إلى وطنه الأردن الى قريته الحسينية البسيطة الى جبالها وسهولها وباديتها، إلاّ أنه لم يعد وحده، بل عاد محمولًا على أكتاف الأبطال الذين حملوا شعلة الشجاعة من بعده، عاد والطرقات تردد بإسمه، والناس ينظرون إلى جثمانه وكأنهم يرون فيه أمجاد الأمة كلها، والكرامة الأردنية المرفوعة فوق كل اعتبار.
ها هو ماهر وقد إنضم الى رفاقه الشهداء الذي سبقوه الى الخلود في أحضان الأرض والسماء اللواتي اشتاقتا إليه، انضم إلى كوكبة من النجوم التي لا تأفل، الى فراس العجلوني، ومشهور الجازي وغيرهم العشرات بل مئات الاردنيين، إلى قصص أبطال تروى للأجيال القادمة كي يعرفوا أن الكرامة لا تُشترى، وأن الأرض لا تملكها إلا الأرواح التي تقدمها مهراً لها.
رحل الجازي، وروحه باقية تنبض في كل قلب أردني وعربي ومسلم، تردد أن الحرية تستحق كل تضحية، وأن البطولة ليست كلمة تقال، بل دم يُسكب، وأرض تُروى، وكرامة تُستعاد، ففي تلك اللحظة التي ارتقى فيها، ارتقى الأردن كله، وارتفعت رايته عاليًا، لتظل خفاقةً فوق رؤوس الأجيال القادمة.
صدقوني.. هذا ليس وداعًا، بل بداية فصل جديد لحكاية جديدة، حكاية الأبطال الذين لا يرحلون، بل يبقون في الذاكرة والوجدان، يزرعون في كل نفس معنى التضحية والإباء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير