اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟

إبراهيم أبو حويله يكتب: الامانة...

إبراهيم أبو حويله يكتب الامانة
الأنباط -
الامانة...

ما الذي يميز الإنسان عن غيره من مخلوقات الله عز وجل ، ولماذا يقف التكليف موقفا غريبا ، وكيف يرتبط التكليف بالأمانة ، وكيف ترتبط الأمانة بالعقل . 

يرى ابن عاشور ان الامانة هي العقل ، والعقل هو مناط التكليف ، من عشرين قولا للمفسرين في الأمانة اختار العقل ، ولماذا العقل ، ما اشقانا بهذا العقل وما اشقانا بالامانة اذا لم نكن من اهلها ، ومنذ تلك اللحظة التي يأخذ فيها الوعي موقعه في الإنسان ويصبح الإنسان واعيا ، بمعنى الجيل الجديد تم تفعيل البرنامج الخاص بك يبدأ التكليف ويبدأ الحساب .  

سواء كان مؤمنا ام لا الحياة مرحلة عليه ان يعيشها ، والإنسان يدفع ثمن خياراته ، وهذه الخيارات محكومة بالصواب والإلتزام به  ، ولذلك أجد مصداق لهذا قول العلماء بأن الشريعة جاءت في خدمة الإنسان وليس العكس ، ومن شك في ذلك فليجرب العيش في مجتمع لا اخلاق فيه ولا امانة ولا عقل . 

عجبت كيف نفر من ظروف كنا نحن السبب فيها، فمن يقوم بالغش والخداع ، ومن يخون الامانة في البيع والشراء والوظيفة الخاصة والعامة ، من تضطر إلى أن تفحص كل شيء تريد شراءه منه ، من يقف دون قيام الإنسان بوظيفته ، فتضطر فئة كبيرة إلى أن تبحث عن مدرسة خاصة او طبيب خاص ، لقد صنعوا لأنفسهم بيئة يستطيعون الحياة فيها ، عندما قام كل واحد منهم بما يجب عليه رغبة أو رهبة . 
ونحن نسعى للهجرة إليها والعيش فيها لنسفيد مما بنوه ، لقد صنع اهلها نموذجا قائما على العدل والامانة والشفافية ، نعم يصنع العقل احيانا معجزات تستحق الاعجاب والتقدير ، ولكنه يقف دون القدرة في الوصول الى النتيجة النهائية في العدل والأمانة والأخلاق .  

لكن ما عجزنا عنه هو في الحقيقة السبب في تلك الحياة التي نعيشها وذلك الضنك الذي نعاني منه ، ولن يتغير الحال إلا عندما يعرف كل واحد منّا دوره في الحياة ، وما تستطيع الأمانة ان تقدمه له وللأخرين ، عندها يكون قد حقق مناط العقل في التكليف ، وجعل الأمانة هي الطريق ، وكان هو بحق الخليفة الذي يستحق أن يقوم بأمر الله في الأرض .

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير