البث المباشر
احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة

إبراهيم أبو حويله يكتب: الامانة...

إبراهيم أبو حويله يكتب الامانة
الأنباط -
الامانة...

ما الذي يميز الإنسان عن غيره من مخلوقات الله عز وجل ، ولماذا يقف التكليف موقفا غريبا ، وكيف يرتبط التكليف بالأمانة ، وكيف ترتبط الأمانة بالعقل . 

يرى ابن عاشور ان الامانة هي العقل ، والعقل هو مناط التكليف ، من عشرين قولا للمفسرين في الأمانة اختار العقل ، ولماذا العقل ، ما اشقانا بهذا العقل وما اشقانا بالامانة اذا لم نكن من اهلها ، ومنذ تلك اللحظة التي يأخذ فيها الوعي موقعه في الإنسان ويصبح الإنسان واعيا ، بمعنى الجيل الجديد تم تفعيل البرنامج الخاص بك يبدأ التكليف ويبدأ الحساب .  

سواء كان مؤمنا ام لا الحياة مرحلة عليه ان يعيشها ، والإنسان يدفع ثمن خياراته ، وهذه الخيارات محكومة بالصواب والإلتزام به  ، ولذلك أجد مصداق لهذا قول العلماء بأن الشريعة جاءت في خدمة الإنسان وليس العكس ، ومن شك في ذلك فليجرب العيش في مجتمع لا اخلاق فيه ولا امانة ولا عقل . 

عجبت كيف نفر من ظروف كنا نحن السبب فيها، فمن يقوم بالغش والخداع ، ومن يخون الامانة في البيع والشراء والوظيفة الخاصة والعامة ، من تضطر إلى أن تفحص كل شيء تريد شراءه منه ، من يقف دون قيام الإنسان بوظيفته ، فتضطر فئة كبيرة إلى أن تبحث عن مدرسة خاصة او طبيب خاص ، لقد صنعوا لأنفسهم بيئة يستطيعون الحياة فيها ، عندما قام كل واحد منهم بما يجب عليه رغبة أو رهبة . 
ونحن نسعى للهجرة إليها والعيش فيها لنسفيد مما بنوه ، لقد صنع اهلها نموذجا قائما على العدل والامانة والشفافية ، نعم يصنع العقل احيانا معجزات تستحق الاعجاب والتقدير ، ولكنه يقف دون القدرة في الوصول الى النتيجة النهائية في العدل والأمانة والأخلاق .  

لكن ما عجزنا عنه هو في الحقيقة السبب في تلك الحياة التي نعيشها وذلك الضنك الذي نعاني منه ، ولن يتغير الحال إلا عندما يعرف كل واحد منّا دوره في الحياة ، وما تستطيع الأمانة ان تقدمه له وللأخرين ، عندها يكون قد حقق مناط العقل في التكليف ، وجعل الأمانة هي الطريق ، وكان هو بحق الخليفة الذي يستحق أن يقوم بأمر الله في الأرض .

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير