البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

إبراهيم ابو حويله يكتب :تعني الحرية ...

إبراهيم ابو حويله يكتب تعني الحرية
الأنباط -

"تعني الحرية حق الناس في التجمع التنظيم والمناقشة علنا ، تعني احترام اؤلئك الذين تختلف وجهات نظرهم عن وجهة نظر حكومتهم ، تعني عدم ابعاد المواطنين عن احبائهم وسجنهم والإساءة إليهم أو حرمانهم حريتهم وكرامتهم بسبب تعبيرهم السلمي عن افكارهم أو ارائهم " هيلاري كلينتون

في مذكراتها وفي خطابها في الصين ومن اجل الشعب الصيني وخاصة منطقة التبت ، بكلمات صريحة تضمن حقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة وحق التعبير والحق السياسي والإنساني ، التنظير على الأخر والطلب من الاخر والسؤال للأخر ، والأخر ومن الإنسان الأخر ، ما هو مطلوب منك غير ما هو مطلوب منه ، عقدة البشرية منذ إبني آدم .

في الأسرة والمجتمع في العشيرة والقومية والوطنية وسمي ما شئت هذا الحال موجود ولكن لنعد إلى امريكا ، من المرجح أن تكون الظروف الحالية التي تمر بها الولايات المتحدة هي ظروف حرب أهلية بسبب الأخر طبعا ، فهذا الاخر مقبول أن يكون عبدا ، او مواطنا من الدرجة الثانية ، شريكا اجنبيا ولكنه لا يتمتع بنفس الحقوق والواجبات ، ولذلك يسعى البعض في الحزب الجمهوري وعلى رأسهم ترامب لإعلان ذلك صراحة وفي معظم منابرهم نحن او الطوفان ، نحن أو الحرب ، نحن اوالخراب .

المؤسف طبعا ليس هذه الدعوة ، فهذه الدعوة دائما موجودة وفي كل المجتمعات ، هناك إنماط من العداء والتقسيم جاهزة للظهور في كل المجتمعات حتى مجتمع المدينة ، تذكرون قصة الأوس والخزرج والمهاجرين والأنصار ، ولكنها تظهر على السطح عندما تصبح الحالة المجتمعية من الإنقسام والضعف في الإنسان والمبادىء ظاهرة .

هنا ما يحدث اليوم في المجتمع الأمريكي اصبحت الحالة ظاهرة ، وقد تسبب مشكلة في أي وقت إذا وجدت هذه الظاهرة عناصر انتشارها ، والشعلة المناسبة لتأخذ مكانها وتنفجر في ذلك المجتمع الذي توجد فيه .

إضف إلى ذلك حالة من عدم الرضى بين التيار الجمهوري والتيار الديموقراطي ، التيار الجمهوري يريد الحد من الهجرة ويعتمد على اقتصاد السوق المغلق ، في المقابل والكلام نسبي طبعا التيار الديموقراطي تيار يعتمد على اقتصاديات السوق المفتوح وفتح الباب للكفاءات والعولمة ، ويبدو ان لعنة امريكا في العبيد تلاحقها إلى اليوم البعض يريد العبيد ، والبعض يريد سوق حرة وايدي عاملة ، وقامت الحرب بين الشمال والجنوب .

هل ستقوم حرب اهلية كما يزعم البعض ويحدث الدمار، هذه الدمار الذي يبحث عنه البعض مع انه قد يحمل نهايته لأنه لا يريد الحرية لغيره ، ولكن هذا البعض كما البعض دائما يظن انه المستفيد من هذا الدمار ومن هذه العبودية الموجودة ، ولذلك يسعى لها ولكن عندما يقع المحظور، تكون حرب عالمية اولى او ثانية ، وفي لحظة اخرى يحدث إنهيار في الإتحاد السوفياتي وبعدها اليوغسلافي.

طبعا هي ليست لحظة والباحثين في التاريخ والإنسانيات وعلوم الإجتماع يدركون كما أدرك ابن خلدون أن هذه اللحظة غير موجودة ، وحتى هنري كسينجر وهيلاري كلينتون يدركون ذلك تماما ، ومن قرأ مذكراتهم يعلم ذلك .

هي ليست لحظة هي ارهاصات تؤدي إلى نتائج قد تحدث اليوم او غدا ، ولكن ما دامت عناصرها موجودة ستحدث .

هذا ما حاولت هيلاري ايصاله للصين ، بأن حقوق الإنسان والحريات واحترام الأخر وحق الحركة والتعبير مهم جدا كما هو الإقتصاد مهم ، ولكن الصين غير مهتمة بحرية المجتمع وانما بحرية الاقتصاد وتايون وحدودها البحرية ، وعدم وجود قوة امريكية في بحر الصين .

وامريكا نفسها غير مهتمة بحقوق الإنسان والطفل والمرأة وحق الإنسان العربي المسلم الفلسطيني وغيره في الحياة ، ولكن المهم هو السيطرة على حوض البحر المتوسط .

غريب أليس على وزير الخارجية الصنيي ان يخرج خطيبا وينظر على امريكا بأن حق الإنسان العربي المسلم في الحياة والحركة والتعبير مهم كما هو الاقتصاد والسيطرة مهم يا أمريكا .

ولكن مهلا فحتى في الاقتصاد الحرية تعني فقط ما تريده امريكا ، فهي حرمت الصين من الرقائق الذكية وفرضت عليها حظرا تقنيا للحد من تطور ومنافسة وانتشار وسيطرة الاقتصاد الصيني على هذه الصناعات ، ولكن العجوز الصيني لا يعرف الإستسلام كما يقول دينغ زياو الذي حكم بعد ماو " راقب بهدوء ، تعامل مع الأمور برباطة جأش ، إلتزم بموقفك ، اخف قدراتك ، تحين الفرصة ، واجهز على الامور متى امكن " .

لم يستلم الرئيس التنفيذي لشركة هواوي لإرادة امريكا بل شرع بكل السبل المتاحة وغير المتاحة للتغلب على العقوبات التي فرضتها امريكا عليه ، واعلنت قبل أيام ولادة جيل جديد متطور وقريب جدا مما هو موجود من هذه الرقائق اليوم ، هل كانت العقوبات سببا في التحرر من التبعية والإنطلاق بعيدا عن سيطرة امريكا ، ما دفع البعض ليقول بأن العقوبات كانت لصالح الصين .

مرة اخرى يا هيلاري الحرية هي في الفرق بين القناعة والتطبيق ، فأنت واسلافك ومن تبعك تعرفون تماما طريق الحرية كما يعرفها الشابي طبعا ويعرفها دينغ ويعرفها الرئيس التنفيذي لهواوي تشانغ القريب من الثمانين عاما لكنه لا يريد الإستسلام .

سنعود لتنظير عن حقوق الإنسان والحرية فما يحدث عصي على الفهم مع أنه مفهوم .

إبراهيم ابو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير