البث المباشر
المصدر الحقيقي للنقرس دراسة : الاكتئاب الحاد مرتبط بخلل المناعة كيف يمكن لوضعية النوم أن تهدد الصحة الجسدية والعصبية؟ انطلاق مرحلة قرعة الاختيار العشوائي لبطولة كأس العالم فيفا 2026 إدراج شجرة زيتون المهراس على قائمة التراث الثقافي غير المادي الارصاد : تراجع فاعلية المنخفض الجمعة... التفاصيل للايام القادمة. الأردن والإمارات: ضرورة الالتزام بوقف النار في غزة وإدخال المساعدات 4 وفيات من عائلة واحدة بتسرب غاز مدفأة في الزرقاء الأرصاد: الأمطار تتركز الليلة على المناطق الوسطى والجنوبية وزارة الأشغال تطرح عطاء لإعادة إنارة ممر عمّان التنموي بالطاقة الشمسية وزير الخارجية الصيني يزور الأردن والإمارات والسعودية حسان: سنبدأ تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى خلال أشهر الأمن يتفقد 1.5 مليون مركبة في حملته الشتوية .. 90% اجتازت الفحص أطبّاء يناقشون الآفاق الجديدة في البحث والتعليم والممارسة السريريّة في المؤتمر الطّبّيّ الأردنيّ الرومانيّ في الجامعة الأردنيّة وزير الشباب يوعز بفتح بيوت ومعسكرات الشباب والمراكز الشبابية كمراكز إيواء خلال المنخفض الجوي. إغلاق تقديم طلبات البعثات والمنح والقروض الداخلية وزير المالية: سننظر بزيادة الرواتب في العام 2027 القضاة يبحث مع وفد قطري فرص الإستثمار في الصناعة والبنى التحتية والأمن الغذائي والخدمات المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الشمالية بلدية السلط تحذر المواطنين من تدنى مستوى الرؤية بسبب الضباب الكثيف.

ابو اللطف في ذمة الله

ابو اللطف في ذمة الله
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
من الطف القيادات الفلسطينية دماثة في الخلق والتخلق والأخلاق، وأحد مؤسسي حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح، وهو رجل المهام الصعبة القادر على فتح الأبواب الدبلوماسية المغلقة، وكما هو القائد السياسي الحكيم فلقد كان رحمه الله رجل المبادىء الصلبة فهو فتح التأسيس وفتح الثورة وفتح العرب لقربه من كل القيادات العربية وعظيم إيمانه بعروبة القضية وحرصه الراسخ على منطلقاتها العربية بروافعها وحواضنها الاصيله.
 
فاروق القدومي هو بوصلة السياسة الفلسطينية منذ انطلاقة الثورة، واحد عنواينها كيف لا وهو رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، وإن كان قد عارض أوسلو لعدم إيمانه بالمرحيلة لكنه أكد تمسكه دائما بمنطلقات الثورة ورجالاتها ومن كان معهم منذ بداية التأسيس فى حمل لواءها حيث شارك مؤسس الثورة وزعيمها وأول رئيس للدولة الفلسطينية المرحوم ياسر عرفات وصلاح خلف ابو إياد وخليل الوزير أبو جهاد والرئيس الفلسطيني محمود عباس في حمل شعلة الثورة التى مازال وقودها لم ينطفىء وسيبقى وهاج حتى التحرير والاستقلال.
 
ولد فاروق القدومي في نابلس ودرس الابتدائية والثانوية في يافا وخرج ليلتحق بالجامعه الامريكيه بالقاهره التى تخرج منها فى العلوم السياسيه ليعمل فى ما بعد فى ليبيا فى هيئة الاعمار في وزارة النفط السعودية وفى وزاره الصحه الكويتيه وعاش فى دمشق والعراق كما لبنان وكانت وفاته فى عمان التى احبها واحبته، وهو ما جعل من سيرته كما منهجيته مسيرة عنوانها الوحدة العربية.
 
ابو اللطف هو عضو اللجنة التنفيذية منذ 1969 وعضو في المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس الدائرة السياسية منذ 1973 وهو مسؤول دائرة الشؤون الخارجية في منظمة التحرير حيث ساهم بتعزيز علاقات منظمة التحرير مع الدول العربية كما كان له الدور الأبرز فى تطوير هذه العلاقة مع الاتحاد الروسي، وهذا ما جعل من أبو اللطف يوصف بصاحب الحكمة السياسية والوزن الدبلوماسي الثقيل في منظمة التحرير كما في حركة فتح ومن رجال فلسطين المخلصين الذين وقفوا على المبادئ والقيم التي انطلقت منها الثورة الفلسطينية من أجل التحرر والاستقلال ومن أجل الحفاظ على الكيان الفلسطيني المستقل.
 
وإذ تنعى الثورة الفلسطينية ممثلة بزعيمها محمود عباس رجل الحكمة وصاحب الخلق الرفيع فاروق القدومي، فان حركة فتح ستبقى كما عاهدت الأمة ولادة تقدم الرجالات لفلسطين كما تقدم للثورة الفلسطينية طرق ومسارات للمقاومه منها ما هو ميداني وآخر ما هو سياسي ودبلوماسي وقانوني واقتصادي ومعيشي لكن جميعها تصب من اجل ادامة الثورة الفلسطينية لتبقى كما القضيه الفلسطينيه شعلة وضاءة فى سماء التحرير وقبس منير لمنهجية عمل تقوم على الثبات والصلابة من أجل الاستقلال.
 
وهو الطريق الذي حملته حركة فتح ومازالت، وهو المسار الذي شيدوه رجالاتها الذين آمنوا بعروبة فلسطين وعملوا من أجل العودة إليها بكل قناه ممكنه حتى لو كانت قناة أوسلو لتعود المقاومة الفلسطينية تقاوم على الأرض الفلسطينية وتقدم حاله ثبات بينتها جنين كما غزه كما كانت حاضرة بالانتفاضة الأولى والثانية وبوقود الثالثة حتى غدت الثورة الفلسطينية نموذج ماثل لارادة شعب أراد الحياة يناضل على ارضه للوصول الى حقه فى تقرير المصير وبناء الكيان الفلسطيني المستقل.
 
وهو النموذج الذي آمن به الراحل فاروق القدومي وعمل على بيانه طيلة مسيرته مقدما ما بوسعه من اجل انجازه ومن أجل وضع فلسطين على الخارطة الدولية كما دأب ليقول دائما، وإذ نترحم على ابو اللطف ونعزي أهله وذويه والقيادة الفلسطينية بفقدان رجل العطاء والحكمة فإن عزاؤنا موصول لأن فلسطين ستبقى ولاده كما حركة فتح ستبقى غلابه وستبقى تدير المعركة بحكمه ومنهجية عمل متزنة من أجل أيقونة الحرية فلسطين ومن أجل تجسيد الحلم الفلسطيني بقيام الدولة وعاصمتها القدس، فالسياسه تبدأ بفلسطين ولن تنتهي بترجل قائد سياسي مكرم وكريم.
 
ان الضفة الشرقية لنهر الأردن عنوان القدسيه والخلود، وهي تواري جثمان الفقيد وتشاطر الضفة الغربية مصابها الجلل، فإنها تؤكد دائما على ثابت محتوى مفاده يقوم على عروبة الضفتين حتى لا يفصل بينهما فاصل مهما حاول الاحتلال الزج بفرق عسكرية لبيان ذلك، فالاردن لن يكون إلا مع بيت المقدس فهو حاضنة الملتقى وعنوان المبتغى لحضارة أمة أصلها حاضر منذ قيامه نوح وسيبقى حاضرا إلى قيامة المسيح بهاشميه الظل وقدسية الظلال.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير