الفايز يلتقي رئيس مجلس الشيوخ المصري بدء أعمال بناء أكبر مشروع لإنتاج اليورانيوم الطبيعي في الصين امين عام سلطة المياه يؤكد على ضمان استدامة التزويد المائي لمجموعة المطار الدولية فصل التيار الكهربائي عن مناطق في الكرك الإثنين قصص النواسية حكايات الأمل البنك الاسلامي الاردني يحصد أربع جوائز من مجلة (World Finance) للعام 2024 وكم موقف غير مجتمعا... الدفاع المدني يتعامل مع 1413 حالة إسعافية خلال 24 ساعة الاحتلال يعتقل 30 فلسطينيا بالضفة الغربية والقدس مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل نقيب المهندسين: وضع صندوق التقاعد في النقابة يشهد تحسنا مستمرا مسؤول بحماية المعلومات الإلكترونية: الأردن طور بنية تحتية متقدمة بقانون الأمن السيبراني 9 ميداليات جديدة لمنتخب التايكواندو للناشئين ببطولة كوريا الجنوبية ملك البحرين يدين محاولة الاغتيال التي تعرض لها ترامب مستوطنون متطرفون يقتحمون باحات الأقصى شركة بيت التصدير تمهد الطريق لدخول الأسواق الشرق آسيوية “العمل”: 30 وحدة وفرعا إنتاجيا في المحافظات تُشغل 9200 أردني 48.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية مذكرة تفاهم بين البلقاء التطبيقية و"سيابرإكس" السعودية البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني
كتّاب الأنباط

إبراهيم ابوحويله يكتب :الندى والسيف ....

{clean_title}
الأنباط -

في ضوء الإزمات الأخيرة التي تعاني منها الامة اليوم هناك شقان ، شق يتعلق بالناحية الإنسانية والمعاناة المرتبطة به ، وهذه للأسف يحرص دائما المحتل والمستعمر على زيادة تكلفتها من الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء ، حتى يعمل على إنشاء عقل جمعي يرفض التحرر ويخشى منه 

من قدم العاطفة على العقل خسر الكثير  ، ومن كان حسابه للأمور بالخسارة التي يقدمها فقط خسر أكثر.

وهناك شق أخر متعلق بتقدير التضحيات وتحديدها للتعامل مع الأزمة ، وتحديد التكلفة المقبولة المرتبطة بها ، وهنا على المفكرين والعقلاء إعادة برمجة العقل الجمعي للإمة لتحمل التكلفة والخسائر ، إذا كانت في سبيل الوطن والتحرر والمستقبل الأفضل .

 لأنه كما قلنا عندها لا تعتبر الخسائر مهما كبرت كبيرة فهي مرتبطة بالهدف الأكبر ، وهو الذي يحدد حجم الخسائر المقبولة . 

فالعاطفة في الازمات لا يجب أن تكون هي المسيطرة،  ولكن صوت العقل وأهله وإلا ظل المحتل محتلا. 

لن يتحقق الإستقرار حنى تقدم العقل على العاطفة ،  وفي القصة القوم والكلب  الرمزية التي فيها عبرة بالغة ان كل المصائب حلت على القوم عندما قدموا التسامح على الغضب ، في موطن يجب فيه تقديم السيف على الندى كما يقول المتنبي  ، ولكن العقل يرى تجاوزا وحدودا وتسلطا وعدم تقدير وعدم خوف وغيره الكثير ، لذلك لن تستقيم الأمور إلا اذا كانالقوم فيهم سيف يخشاه العدا .

لا يجب أن يتعامل السياسي مع الاحداث كما يتعامل العسكري ووالوزير ، فهذا يتألم لطفل فقد أباه أو لأم فقدت طفلها ، أو لتلك العائلة التي ذهبت ظلما ، ويتألم لحجم الموت في المدنيين والأطفال والنساء والعجائز والأبرياء ، ومن لا يتألم لهذا الحال ليس بإنسان .
 
ولكن الأمة التي تريد السلامة لا تحصل عليها للأسف ، وتدفع ثمن السلامة من أرضها ومالها وأبنائها ، وهذا هو حال التاريخ ولذلك قالوا من لم يستعد للحرب فلن يرى السلام .

 فعندما زار جمال الدين الأفغاني الهند ووجد ان الإنجليز يستعمروهم قال مستغربا لو بصق الهنود على الإنجليز لأغرقوهم .

 وهذا هو حال الأمة التي تستكين وتبحث عن السلم والسلامة ، هي تدفع أضعاف ذلك من قوتها ومالها وإبنائها ، ولن يرضي المستعمر في المقابل مع كل هذا الثمن المدفوع .

لقد إستمر إستعمار بريطانيا للهند مائتي عام سرقوا خلالها كل شيء المال والكنوز والأرض وثرواتها والإنسان وجهده ، حتى أنهم كانوا يأخذون المواد الخام ويصنعونها بأيدي الهنود ، ثم يعيدونها إليهم ويبيعونها بأضعاف مضاعفة ، وأحتكروا اصناف مختلفة عن طريق شركة الهند الشرقية ومنعوا بيعها او الإتجار بها إلا من خلالهم ، فزاد حال الأمة الهندية فقرا وجوعا ، وزادت ثروات بريطانيا أضعافا مضاعفة .

وما عرف عالمنا العربي الأرز إلا من خلال الإنجليز،  هم الذين ادخلوه وجعلوه طعاما اساسيا في حياتنا لانعاش تجارته وجعلوا له سوقا كبيرا .

 نعم دخلت بريطانيا في ضائقة مالية بعد إنتهاء الإستعمار ومصاعب كثيرة يطول شرحها ، من بطالة وشح في المناصب إلى عدم وجود عبيد لينفذوا مهامهم اليومية والزراعية والصناعية ، وكل ذلك كان بسبب تكلفة الإستعمار البسيطة بالنسبة للمستعمر والتكلفة العالية بالنسبة للذي وقع عليه الإستعمار .