اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إطلاق الإطار الوطني لمعايير التحول الرقمي لقياس النضج الرقمي في القطاع العام اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﺮاﻫﺎ ﻣﺎذا ﻳﺤﺪث ﺧﻠﻒ ﺷﺎﺷﺔ ﺣﺠﺰ اﻟﺮﺣﻠﺔ؟ المومني: التحولات الرقمية تعيد تشكيل الإعلام والثقة تبقى أساس التأثير أبو السمن يتفقد مشاريع الطرق في العقبة ويوجه بتعزيز الرقابة على الحمولات المحورية الجامعة الأردنية تعبر نحو المستقبل: ثورة تحديث شاملة تنهي العجز المالي وتقفز بالتصنيف العالمي في جدل الانتخابات الفلسطينية مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026 اللواء المعايطة يلتقي رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب ويبحثان تطوير التعاون المؤسسي والتنسيق المشترك توجيهات ولي العهد للحكومة.. من إدارة تداعيات الأزمة إلى بناء القدرة على مواجهتها "الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال آب الماضي من الجبهة إلى غرف العناية : المانيا تعيد فتح المخابئ .. فمن ينتظر على الطرف الأخر ؟ الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إعلان قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا وديا إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر

حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة

حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة
الأنباط -
المهندس زيد نفاع
الأمين العام لـ حزب عزم

في زمنٍ تتراجع فيه القيادة أمام الضجيج، وتغيب فيه الرؤية وسط عواصف المصالح، يثبت جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، مرة أخرى، أن القيادة الحقيقية تُقاس بالثبات لا بالخطابة، وبالإنجاز لا بالشعارات.

وقد جاءت قمة عمّان بين الأردن والاتحاد الأوروبي شاهدًا حيًا على هذا النهج، وترجمة عملية لجهود ملكية متواصلة أعادت تثبيت الأردن في قلب المعادلات الدولية، لا كدولة تبحث عن دعم، بل كشريك يُصاغ معه القرار ويُبنى عليه الاستقرار.

قمة عمّان: تتويج دبلوماسية ملكية عميقة النفس

لم تكن القمة وليدة ظرف طارئ، بل ثمرة دبلوماسية ملكية عميقة النفس، عمل من خلالها جلالة الملك على ترسيخ صورة الأردن كدولة عقل وموثوقية واتزان، وقوة ناعمة تحظى بالاحترام في أروقة القرار الأوروبي.
ومن عمّان، انطلقت رسالة واضحة مفادها أن الأردن، بقيادته الهاشمية، لم يعد فقط خط دفاع أول عن استقرار المنطقة، بل شريكًا استراتيجيًا أساسيًا في رسم مستقبلها.

كما أن انعقاد القمة في العاصمة عمّان حمل بحد ذاته دلالة سياسية عميقة، تؤكد أن الأردن لم يعد متلقيًا للدعم، بل شريكًا في صياغة الرؤى والحلول، في لحظة إقليمية شديدة التعقيد.

من الدبلوماسية الهادئة إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة

جاءت القمة تتويجًا لمسار طويل من الدبلوماسية الملكية النشطة، التي قامت على:
•بناء الثقة مع العواصم الأوروبية
•تقديم الأردن كنموذج دولة مستقرة وسط محيط ملتهب
•الربط بين الأمن والتنمية والعدالة السياسية كركائز لا تنفصل

وقد تُوّج هذا المسار بترقية العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، انتقلت من إطار الدعم التقليدي إلى تحالف مصالح طويل الأمد.

اتفاقيات ملموسة… ودعم أوروبي بحجم التحديات

أبرزت مخرجات القمة تحول النوايا السياسية إلى التزامات عملية، من خلال:
•حزمة مساعدات مالية واقتصادية لدعم الاستقرار المالي وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني
•منح تنموية مباشرة موجهة لقطاعات حيوية تمس حياة المواطن
•تحفيز استثمارات أوروبية استراتيجية في البنية التحتية والطاقة والمياه
•تجديد الالتزام الأوروبي بدعم الأردن في ملف اللجوء، اعترافًا بالدور الإنساني الذي تقوم به المملكة

وقد عكست هذه الاتفاقيات قناعة أوروبية متزايدة بأن استقرار الأردن مصلحة أوروبية مباشرة، لا مجرد التزام تضامني.

الأردن: شريك أمني وسياسي لا غنى عنه

في البعد الأمني، أكدت القمة أن الأردن:
•يشكل ركيزة أساسية في مكافحة الإرهاب والتطرف
•يتمتع بخبرة مؤسسية متقدمة في إدارة الحدود والهجرة
•يمثل نقطة ارتكاز للاستقرار الإقليمي في منطقة تتقاطع فيها الأزمات

ومن هنا جاء التوافق على تعميق الحوار الأمني والدفاعي، بما يعكس انتقال العلاقة إلى مستوى التنسيق الاستراتيجي.

خطاب جلالة الملك في البرلمان الأوروبي: موقف أخلاقي وسياسي واضح وصريح وجوهري .

سبق القمة وواكبها خطاب جلالة الملك في البرلمان الأوروبي، والذي شكّل مرجعية فكرية وسياسية لهذه الشراكة المتقدمة.

ركز جلالته على رسائل واضحة، أبرزها:
•أن السلام العادل ليس ترفًا سياسيًا، بل شرطًا للاستقرار العالمي
•أن القضية الفلسطينية تبقى جوهر الصراع، ولا يمكن تجاوزها أو إدارتها بالأدوات الأمنية وحدها
•أن ازدواجية المعايير تقوّض الثقة بالنظام الدولي
•الدعوة إلى دور أوروبي أكثر استقلالية وتأثيرًا في صناعة السلام

وأكد جلالته أن الأردن سيبقى صوت العقل والاعتدال والشرعية الدولية.

قيادة ملكية تحوّل التحديات إلى أوراق قوة

ما تحقق في عمّان لم يكن ليتم لولا:
•رؤية ملكية واضحة تستبق الأزمات ولا تكتفي بإدارتها
•سياسة خارجية متزنة تجمع بين الثبات والمرونة
•قدرة عالية على تحويل الأعباء الإقليمية إلى رافعة شراكات دولية

وقد نجح جلالة الملك في ترسيخ معادلة مفادها أن دعم الأردن هو استثمار في أمن المنطقة وأوروبا معًا.

دلالات القمة: ما بعد السياسة إلى المستقبل

تحمل قمة عمّان رسائل تتجاوز لحظتها الزمنية، أهمها:
•انتقال الأردن من موقع المتلقي إلى موقع الشريك المؤثر
•إدراك أوروبي متقدم لخطورة ترك فراغات سياسية في الشرق الأوسط
•التأكيد على أن الاستقرار الحقيقي يبدأ بدعم الدول المعتدلة والمؤسساتية

الأردن ثابت… والشراكة إلى الأمام

تؤكد قمة عمّان أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، يمضي بثبات في ترسيخ مكانته الدولية، وأن حضوره لا يُقاس بالإمكانات المادية، بل بالقيادة والمصداقية والالتزام بالمبادئ.

أما الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، فقد دخلت مرحلة جديدة عنوانها الواضح:
الاستثمار في الاستقرار، وبناء المستقبل، والعمل المشترك من أجل سلام عادل و دائم في المنطقة .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير