البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

عودة قطاع شبيه الموصلات في الولايات المتحدة

عودة قطاع شبيه الموصلات في الولايات المتحدة
الأنباط -


طلال أبوغزاله

أدى الصراع الاقتصادي المستمر بين الولايات المتحدة والصين من أجل السيطرة على موقع ريادي في مجال التكنولوجيا إلى تدفق كبير لرأس المال إلى أسواق الشرائح الإلكترونية في الولايات المتحدة؛ وهو القطاع الذي تتحكم فيه  TSMC في تايوان والتي تنتج ما يزيد عن 90% من  معالجات العالم .

لقد تحدثت بتفصيل عن تمرير الولايات المتحدة لقانون الرقائق CHIPS والذي يهدف إلى توفير دعم كبير لقطاع الشرائح الإلكترونية في الولايات المتحدة، مما يشير بوضوح أنه صُمّم لاستعادة مكانتها كقوة صناعية في هذا الابتكار البالغ الأهمية. وقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن وضع الولايات المتحدة لجميع استثمارها في مجال واحد عاد بنتائج كارثيًة، خاصةً عندما تعطلت سلاسل التوريد بشكل شديد، مما كشف عن ضعف الولايات المتحدة في تكنولوجيا حيوية لا غنى عنها في العديد من القطاعات والابتكارات الحديثة.

لقد أصبحت شركات مثل Intel وTSMC المستفيد الأكبر من  الإعانات السخية بموجب قانون الرقائق  والعلوم لإنتاج أشباه الموصلات البرية في الولايات المتحدة; وهو مؤشر واضح على نية الولايات المتحدة في استعادة مكانتها كقوة تصنيعية , مع التزام بقيمة 300 مليار دولار على مدى العامين الماضيين، وهذا يعد شاهداً على تنشيط الولايات المتحدة كمركز عالمي للتصنيع. أعلنت TSMC عن خطط  لإقامة منشأة ثالثة في ولاية أريزونا مما يزيد استثماراتها في الولاية إلى 65 مليار دولار. ورغم أنها محاولات حسنة النية للتخفيف من المخاطر الكبيرة، إلا أن قطاع الخدمات هو الذي يحمل مفتاح خلق فرص العمل المستدامة و المرونة الاقتصادية، حيث إن الحاجة ملحة لمزيد من العقول على أرض الواقع .

وجهة نظري لا تقوم على الملاحظة فقط، بل على أساس مسيرة مهنية قيادية شملت أدوارا حاسمة. فخلال فترة ولايتي كرئيس لتحالف الأمم المتحدة العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية، بالإضافة إلى الأدوار القيادية العالمية التي توليتها في مبادرة الأمم المتحدة العالمية وفريق العمل التابع للأمم المتحدة للموارد البشرية وبناء القدرات، كونت تصورا فريدًا لتقييم التفاعل بين التكنولوجيا والتوظيف. ولقد أدى ظهور الأتمتة والتقدم التكنولوجي المتحيز للمهارات إلى تغيير المشهد الصناعي بشكل كبير، مما قلل من قدرة هذا القطاع على العمل كمحرك للتوظيف كما كان في السابق، وهو ما يؤكد شكوكي حول قدرة قطاع التصنيع على استيعاب العمالة كالسابق.

الحقيقة هي أن اعتماد قطاع التصنيع على الأتمتة والعمليات التكنولوجية المتقدمة يعني أن الوظائف التي يخلقها أقل بكثير وتتطلب مهارات أعلى من وظائف التصنيع في الماضي. يتطلب هذا التحول إعادة تقييم الإمكانات الوظيفية للتصنيع ويثير تساؤلات حول مدى جدوى الاعتماد عليه لخلق وظائف بمقياس كبير.

وبالنظر إلى العالم العربي، يصبح واضحًا أن الصناعة الخدمية القوية هي أمر أساسي لبناء اقتصادات مستدامة. ويُعَد القطاع الخدمي، بفرصه المتنوعة التي تتراوح بين الرعاية الصحية والتمويل والتعليم، أكثر ملاءمة لاستيعاب القوى العاملة المتزايدة في المنطقة. إن مستقبل الوظائف يكمن في مجال الخدمات عالية الجودة.

بينما نتنقل في هذا التحول ، من الضروري تعزيز بيئة تسهم في نمو صناعة الخدمات. ويشمل ذلك, الاستثمار في برامج التعليموالتدريب التي تزود القوى العاملة بالمهارات اللازمة للنجاح فياقتصاد يعتمد على الخدمات. وعلاوة على ذلك، من الضروري إنشاءإطار تنظيمي يدعم تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم،التي غالبا ما تكون العمود الفقري لقطاع الخدمات.

وفي حين أن نهضة التصنيع في الولايات المتحدة جديرة بالثناء، إلا أنها ليست الحل الأمثل لتحديات التوظيف في الوقت الحالي. إذ تسعى الولايات المتحدة جاهدة لبناء اقتصاد مستدام، وينبغي عليها التركيز على بناء صناعة خدمات متينة لتطوير مستقبل يتسم بالنمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص عمل هادفة. ويجب أن يتم ذلك بسرعة وحسم، إذ إن الصين، المنافس القوي، تحقق تقدماً سريعاً في جميع المجالات وتحتل مكانة متقدمة.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير