اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية

انقراض الأسماك في ظل الاحتباس الحراري

انقراض الأسماك في ظل الاحتباس الحراري
الأنباط -


د.أيوب أبودية

 

في خضم حديثنا عن الاحتباس الحراري وأثره على التغير المناخي المعاصر، لا بد من التطرق إلى الحياة في البحار والانهار والمحيط. اذ يؤثر ارتفاع درجات حرارة مياه البحر على توزيع العوالق، مما يؤثر على مصادر الغذاء لحوت شمال الأطلسي، الأمر الذي يؤدي إلى الإجهاد الغذائي وارتحال العوالق إلى أماكن أكثر برودة، والتأثير على معدلات التكاثر، وما إلى ذلك. وتشير الأبحاث إلى تحولات كبيرة في توزيع أنواع الأسماك ذات الأهمية التجارية، حيث تتحرك الأنواع نحو القطبين بمعدل متوسط يبلغ حوالي 70 كيلومترًا في العقد بحثًا عن درجات حرارة المياه المثالية.

 

تعد تأثيرات تغير المناخ على أعداد الأسماك كبيرة، حيث تواجه الأنواع المختلفة تهديدات من ارتفاع درجة حرارة المياه، وحمضيةمياه المحيطات، وتيارات المحيط المتغيرة التي تؤثر على توافر الغذاء وموائل التكاثر. ففي بحر الشمال، مثلا، ارتبط ارتفاع درجات حرارة المياه بانخفاض مخزونات أسماك القد. إذ يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على بقاء أسماك القد الصغيرة على قيد الحياة، مما يقلل من أعداد الأسماك البالغة.

 

أما أنواع أسماك السلمون، وخاصة في شمالي غرب المحيط الهادئ في الولايات المتحدة الأمريكية، فهي شديدة الحساسة للتغيرات في درجات الحرارة. إذ يؤثر ارتفاع درجات الناجم عن التغير المناخي حرارة الأنهار على أنماط هجرتها، ونجاح وضع البيض وتفقيسه، وتوافر ملاجئ المياه الباردة اللازمة لبقائها.

 

وتقوم أنواع مثل سمك التونة الصفراء، وكذلك سمك التونة الوثاب،بتغيير نطاقاتها الرعوية استجابة لارتفاع درجة حرارة المحيطات، فتنتقل إلى مياه أكثر برودة واعتدالًا. ولا يؤثر هذا الانتقال على توزيعها فحسب، بل له أيضًا آثار مهولة على أنظمة الصيد الدولية،فضلا عن آثار اقتصادية على مصايد الأسماك.

 

ووفقًا لدراسة نشرت في مجلة "Nature" عام 2020، تراجعت الكتلة الحيوية العالمية لأسماك القرش والشفنينيات المحيطية بأكثر من 70% خلال الخمسين عامًا الماضية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تغير المناخ، إلى جانب الصيد الجائر. لذلك فإن التأثيرات المستمرة لتغير المناخ على أعداد الأسماك تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاستراتيجيات الإدارة الشاملة التي تتضمن مرونة مواجهة المناخ والقدرة على التكيف، خاصة في إدارة مصايد الأسماك، وجهود الحفاظ عليها.

 

 وقد لاحظت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن تغير المناخ هو عامل متزايد في انخفاض أعداد الأسماك في جميع أنحاء العالم، مع انخفاض محتمل في الحد الأقصى المحتمل للصيد بنسبة تتراوح بين 2.3% و12.1% لكل درجة مئوية من الاحترار، اعتمادًا على المناطق الجغرافية. وتشير تقديرات الدراسات إلى أن ما يصل إلى 60% من أنواع الأسماك قد تكون معرضة لخطر الانقراض بحلول نهاية هذا القرن إذا استمرت اتجاهات الاحترار الحالية. وهذا يشمل كلا من أنواع المياه العذبة والبحرية.

 

أما في ما يتعلق بالمرجان، فقد أدى ارتفاع درجة حرارة المحيطات وتحمضها إلى أحداث شديدة مثل ابيضاض المرجان. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 50% من الشعاب المرجانية في الحاجز المرجاني العظيم قد فُقدت في العقدين الماضيين بسبب حوادث التبييض الشديدة المرتبطة بارتفاع درجات حرارة البحر مما أثر بشكل كبير على مجموعات الأسماك التي تعتمد عليها. 

إن الحاجز المرجاني العظيم، الذي يقع قبالة سواحل كوينزلاند في أستراليا، هو أكبر نظام شعاب مرجانية في العالم، ويعد من عجائب الدنيا الطبيعية. إذ يمتد هذا الحاجز لأكثر من 2300 كيلومتر ويحتوي على آلاف الأنواع من الكائنات البحرية، بما في ذلك أنواع عديدة من الأسماك، السلاحف، القروش، والمرجان، فيمكننا تخيل حجم الضرر الناجم عن تراجع صحة هذا الحيد العظيم. 

 

وبناء عليه، ومع تجاوز معدل درجات الحرارة العالمية عتبة 1.5 درجة سلسيوس التي تمت مناقشتها في اتفاق باريس، كما سجل مرصد كوبرنيكوس لتغير المناخ التابع للاتحاد الأوروبي مع مطلع عام 2024 معلنا أول خرق في العالم للهدف المناخي الحاسم البالغ 1.5 درجة سلسيوس، وذلك في زمن أبكر بكثير مما توقعه الكثير من العلماء. لذلك فإن أي ارتفاع طفيف آخر في درجة الحرارة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على أعداد الأسماك في العالم، وبالتالي علىالتنوع البيولوجي برمته، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الانقراض، وذلك إذا لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية كافية.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير