البث المباشر
تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج

انقراض الأسماك في ظل الاحتباس الحراري

انقراض الأسماك في ظل الاحتباس الحراري
الأنباط -


د.أيوب أبودية

 

في خضم حديثنا عن الاحتباس الحراري وأثره على التغير المناخي المعاصر، لا بد من التطرق إلى الحياة في البحار والانهار والمحيط. اذ يؤثر ارتفاع درجات حرارة مياه البحر على توزيع العوالق، مما يؤثر على مصادر الغذاء لحوت شمال الأطلسي، الأمر الذي يؤدي إلى الإجهاد الغذائي وارتحال العوالق إلى أماكن أكثر برودة، والتأثير على معدلات التكاثر، وما إلى ذلك. وتشير الأبحاث إلى تحولات كبيرة في توزيع أنواع الأسماك ذات الأهمية التجارية، حيث تتحرك الأنواع نحو القطبين بمعدل متوسط يبلغ حوالي 70 كيلومترًا في العقد بحثًا عن درجات حرارة المياه المثالية.

 

تعد تأثيرات تغير المناخ على أعداد الأسماك كبيرة، حيث تواجه الأنواع المختلفة تهديدات من ارتفاع درجة حرارة المياه، وحمضيةمياه المحيطات، وتيارات المحيط المتغيرة التي تؤثر على توافر الغذاء وموائل التكاثر. ففي بحر الشمال، مثلا، ارتبط ارتفاع درجات حرارة المياه بانخفاض مخزونات أسماك القد. إذ يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على بقاء أسماك القد الصغيرة على قيد الحياة، مما يقلل من أعداد الأسماك البالغة.

 

أما أنواع أسماك السلمون، وخاصة في شمالي غرب المحيط الهادئ في الولايات المتحدة الأمريكية، فهي شديدة الحساسة للتغيرات في درجات الحرارة. إذ يؤثر ارتفاع درجات الناجم عن التغير المناخي حرارة الأنهار على أنماط هجرتها، ونجاح وضع البيض وتفقيسه، وتوافر ملاجئ المياه الباردة اللازمة لبقائها.

 

وتقوم أنواع مثل سمك التونة الصفراء، وكذلك سمك التونة الوثاب،بتغيير نطاقاتها الرعوية استجابة لارتفاع درجة حرارة المحيطات، فتنتقل إلى مياه أكثر برودة واعتدالًا. ولا يؤثر هذا الانتقال على توزيعها فحسب، بل له أيضًا آثار مهولة على أنظمة الصيد الدولية،فضلا عن آثار اقتصادية على مصايد الأسماك.

 

ووفقًا لدراسة نشرت في مجلة "Nature" عام 2020، تراجعت الكتلة الحيوية العالمية لأسماك القرش والشفنينيات المحيطية بأكثر من 70% خلال الخمسين عامًا الماضية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تغير المناخ، إلى جانب الصيد الجائر. لذلك فإن التأثيرات المستمرة لتغير المناخ على أعداد الأسماك تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاستراتيجيات الإدارة الشاملة التي تتضمن مرونة مواجهة المناخ والقدرة على التكيف، خاصة في إدارة مصايد الأسماك، وجهود الحفاظ عليها.

 

 وقد لاحظت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن تغير المناخ هو عامل متزايد في انخفاض أعداد الأسماك في جميع أنحاء العالم، مع انخفاض محتمل في الحد الأقصى المحتمل للصيد بنسبة تتراوح بين 2.3% و12.1% لكل درجة مئوية من الاحترار، اعتمادًا على المناطق الجغرافية. وتشير تقديرات الدراسات إلى أن ما يصل إلى 60% من أنواع الأسماك قد تكون معرضة لخطر الانقراض بحلول نهاية هذا القرن إذا استمرت اتجاهات الاحترار الحالية. وهذا يشمل كلا من أنواع المياه العذبة والبحرية.

 

أما في ما يتعلق بالمرجان، فقد أدى ارتفاع درجة حرارة المحيطات وتحمضها إلى أحداث شديدة مثل ابيضاض المرجان. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 50% من الشعاب المرجانية في الحاجز المرجاني العظيم قد فُقدت في العقدين الماضيين بسبب حوادث التبييض الشديدة المرتبطة بارتفاع درجات حرارة البحر مما أثر بشكل كبير على مجموعات الأسماك التي تعتمد عليها. 

إن الحاجز المرجاني العظيم، الذي يقع قبالة سواحل كوينزلاند في أستراليا، هو أكبر نظام شعاب مرجانية في العالم، ويعد من عجائب الدنيا الطبيعية. إذ يمتد هذا الحاجز لأكثر من 2300 كيلومتر ويحتوي على آلاف الأنواع من الكائنات البحرية، بما في ذلك أنواع عديدة من الأسماك، السلاحف، القروش، والمرجان، فيمكننا تخيل حجم الضرر الناجم عن تراجع صحة هذا الحيد العظيم. 

 

وبناء عليه، ومع تجاوز معدل درجات الحرارة العالمية عتبة 1.5 درجة سلسيوس التي تمت مناقشتها في اتفاق باريس، كما سجل مرصد كوبرنيكوس لتغير المناخ التابع للاتحاد الأوروبي مع مطلع عام 2024 معلنا أول خرق في العالم للهدف المناخي الحاسم البالغ 1.5 درجة سلسيوس، وذلك في زمن أبكر بكثير مما توقعه الكثير من العلماء. لذلك فإن أي ارتفاع طفيف آخر في درجة الحرارة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على أعداد الأسماك في العالم، وبالتالي علىالتنوع البيولوجي برمته، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الانقراض، وذلك إذا لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية كافية.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير