البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

دمج التعليم!

دمج التعليم
الأنباط -

د. خليف احمد الخوالدة

اطرح جملة نقاط على شكل تساؤلات فلربما تفتح افاقا موضوعية للحكم على مدى جدوى وفعالية عملية دمج وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكذلك دمج هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها مع هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية.

كما تقود هذه التساؤلات أيضا إلى التفكير مسبقا بما قد يعترض عملية الدمج من تحديات ويعتريها من اخفاقات. وأتمنى أن لا يكون دمجا للتعليم بكل ما تحمل الكلمة من معنى باللغة الانجليزية؟

هل من المناسب استمرار حالة عدم الاستقرار في أهم قطاع في الدولة ألا وهو قطاع التعليم ذلك القطاع الذي يبني الأنسان وبناء الانسان نلمس ثماره في كافة القطاعات.

هل يكون التكامل في السياسات العامة وسلاسلها في مرحلة التخطيط والاقرار فقط؟ أم يمتد ذلك ليشمل التنفيذ؟

هل حجم المسؤولية والمهام الملقاة على عاتق شخص واحد بمسمى وزير للتربية وتنمية الموارد البشرية مقارنة مع الوزراء الآخرين تضمن تحقيق التكامل المنشود؟

ما هو الفرق بين وجود وزيرين وبين وجود وزير ويتبع له ٥ أو ٦ أمناء عامين؟ وهل ربطهم بوزير واحد كفيل بحل التحدي الذي يواجه التعليم بشقيه؟

هل موازنة وزارة التربية التعليم والتي تتجاوز المليار دينار بشكل ملموس وعدد كوادرها الذي ربما يتجاوز ٦٠٪؜ من موظفي القطاع الحكومي والعدد الكبير من المدراس الحكومية والخاصة المنتشرة في مختلف انحاء المملكة مقابل عدد الجامعات الحكومية والخاصة يبرز دمجهما معا؟

ما مبرر دمج التطوير المهني والتقني (وليس مجرد التعليم المهني) مع اعتماد مؤسسات التعليم العالي؟ وماذا بقي لوزارة العمل في هذا المجال؟ وماذا بخصوص مستقبل التدريب المهني؟

هل تم تقديم المقترح من قبل شركة ما أم بجهود ذاتية للمعنيين بالأمر في الحكومة؟ وإذا تقدمت به شركة، فهل لديها الخبرات والقدرات التي تؤهلها للقيام بذلك؟ وكم تكلفة هذا المقترح سواء من الموازنة العامة او من المنح المحسوبة على الاردن؟

ماذا سنفعل بموظفي مديريات التربية في الأولوية؟ هل سيتم نقلهم الى مبنى مديريات التربية في مراكز المحافظات؟ وهل تستوعب تلك المباني هذه الاعداد من الموظفين؟ وماذا عن البعد الجغرافي لبعض الألوية عن مراكز المحافظات؟

وهل بالامكان تنفيذ ذلك ونقل الموظفين؟ هل سيفتح ذلك بابا للاستثناءات؟ وماذا عن مستقبل مباني مديريات التربية في الألوية؟ وماذا عن الترتيبات والتغييرات الإدارية واللوجستية؟

وماذا عن مصير مدراء التربية في الألوية وكذلك المساعدين والمديرين ورؤساء الأقسام في مديريات التربية في الألوية؟

نأمل أن لا يقتصر الأمر على تغيير "القارمات" بشطب كلمة لواء واستبدلها بكلمة اخرى مثلا "مديرية تربية محافظة … في لواء … " بدلا من "مديرية تربية لواء … ".

وما مبرر دمج هيئة الاعتماد بهيئة المهارات التي استحدثت قبل سنوات قليلة؟ وهل هناك توافق أو تقارب في المهام؟ وما مبررات نقل تبعية الحضانات الى "وليس الروضة" وزارة التربية؟

هل سيتحقق أي شيء من هذا على ارض الواقع؟ ومتى؟ أم سيؤدي الى عدم الاستقرار وقلة التركيز على المهام وتراجع في ترتيب الاردن في الامتحانات الدولية؟

وما هي معززات التسمية المقترحة للوزارة البديلة؟ وعلى أي أساس؟ وهل تفعيل العمل في الوزارتين ومديرياتها والنهوض بالادوار والمهام أكثر جدوى من هذا الدمج؟

هل تم الوقوف على رأي الخبراء في مجالي التربية والتعليم العالي؟

هل سيتحقق أي شيء من كل هذا؟ وهل سيتعدى الأمر عن كونه مجرد تمرين نظري؟ وتذكروا دائما أن "الشيطان" يكمن في التفاصيل.

والسؤال المفصلي الأخير، هل تطوير قدرات هذه الوزارات والدوائر والمؤسسات التابعة لها وتفعيل المساءلة والمحاسبة يحقق نتائجا أفضل من الدمج المرسوم؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير