الزعبي: الإمكانيات المحدودة أبرز عائق أمام تطور الإعلام الرياضي الأردني العمري لـ"الانباط": منتدى الاعلام يهدف الى تعزيز التواصل بين الصحفيين بيان التل: الحريات والكفاءات والبيئة عوامل تؤثر على تطوير الصحافة الأردن يطلق مبادرة بالأمم المتحدة لدعم الأونروا غارات إسرائيلية على جنوب لبنان حسين الجغبير يكتب : "منتدى الإعلام".. البناء على ما حدث تربية لواءي الطيبة والوسطية تحتفل بعيد الاستقلال "العبدلي": احتفال جماهيري بعيد الاستقلال السبت المقبل رئيس الوزراء البريطاني يدعو لانتخابات عامة في الرابع من تموز المقبل وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يبحث تعزيز التعاون مع عددٍ من شركات الأدوية في العاصمة عمان الاحتلال يفرغ مستشفى العودة شمال قطاع غزة من الطواقم الطبية تربية عجلون تحتفل بعيد الاستقلال ورشة حول إدارة مصادر المياه الجوفية بالأردن البنتاغون يتهم موسكو بنشر سلاح فضائي في مدار قمر اصطناعي أميركي الملك يستقبل المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي الملكة رانيا العبدالله تلتقي عدداً من سيدات عيرا ويرقا الأردن يشارك في بحث دولي للكشف عن إشارات الحياة في المجرة انطلاق أعمال المؤتمر والمنتدى الثاني للأعمال والاقتصاد الرقمي بالجامعة الأردنية الملك وسلطان عُمان يعقدان مباحثات في قصر بسمان الزاهر البنك الأردني الكويتي ومصرف بغداد الراعي الماسي لفعاليات المنتدى الاقتصادي للشراكات المالية والصناعية والتجارية بين العراق والأردن والمنطقة
كتّاب الأنباط

(تجاوزات مهنية بـ الجملة تحتاج الى مراجعة شاملة)

{clean_title}
الأنباط - الإعلام المحلي الأردني ،،،

خليل النظامي 

سأكتب حديثي هذا كـ باحث علمي متخصص في علم الاتصال، وليس كـ صحفي نقابي ممارس للصحافة والإعلام، وسيكون حديثي على شكل ملاحظات أدرجها بشكل متسلسل. 

تقول القاعدة الاتصالية في الممارسة المهنية لـ الصحافة، "كلما توافرت المعلومة، قلت مساحة الإجتهاد، وكلما نقصت زادت مساحة الإجتهاد، والإجتهاد سلوك ذوو حديّن إما أن يرفعك لـ أعالي السماء، او يخسف بك لـ سابع أرض". 

وبناء عليه، لقد وقعت مؤسسات الإعلام الرسمي والمستقل والخاص بـ الأمس وقعة مدوية، نظرا لـ غياب أو تأخر المعلومة والرواية الرسمية حول ما حدث في سماء مختلف المحافظات الأردنية من إعتراضات لـ الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية التي إخترقت سيادة وسماء الأردن. 

غياب أو تأخر المعلومة للرواية الرسمية، عمل على إتساع مساحة الإجتهاد عند الكثير من العاملين في وسائل الإعلام، ما جعلهم يمتهنون نقل الأخبار من وسائل إعلام خارجية إقليمية ودولية، معظمها مؤدلجة ومسيسة وتتبع أجهزة إستخبارية وأنظمة سياسية عربية ودولية دون أدنى تحقق وتقصي حول ما ينقلون من أخبار ومعلومات. 

الى ذلك، نتج عن غياب أو تأخر المعلومة والرواية الرسمية، إتكال الكثير من وسائل الإعلام المحلية على مخرجات شبكة منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، أي بمعنى ان وسائل الإعلام المحلية باتت تتغذى على مضامين ما ينشر عبر التواصل الاجتماعي، والأصل العكس في هذه العملية، بمعنى أن تغذي وسائل الإعلام منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بـ المعلومات والمضامين، الامر الذي نتج عنه إنتشار مجموعة من الإشاعات والشائعات وتعزيز بعض الروايات غير الدقيقة، وهذا سببه الثانوي يتمثل بعدم تمتع الكثير من العاملين في وسائل الإعلام بمهارات التقصي والتحقق من المعلومات. 

أيضا، هناك مسالة في غاية الأهمية على صعيد الممارسة المهنية والنشر باتت تؤرق الكثير من جماهير وسائل الإعلام، وتتمثل بـ "الاخبار العاجلة"، وبكل أسف لدينا الكثير من وسائل الإعلام المحلية تمارس خاصية نشر الاخبار العاجلة بـ شكل خاطىء وغير مهني، حتى وصل بـ بعضها إضفاء صفة العاجل على المقال الصحفي، وبـ الأمس كانت هذه الممارسة في أسوأ حالاتها خلال متابعة وسائل الإعلام المحلية لـ تغطية الحدث. 

وبـ النسبة لـ مضامين التغطيات الصحفية والإعلامية لـ ما حدث بـ الامس، فكانت متخبطة وعشوائية، وتخلو من التوازن والدقة، حيث ان الكثير من وسائل الإعلام مارس التغطية بناء على معيار السرعة ضاربا بـ الحائط معيار الدقة، الامر الذي نتج عنه فوضى عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي المخلتلفة. 

أيضا، نشرت العديد من وسائل الإعلام المحلية أخبارا وتغطيات صحفية لـ حدث امس تحت عناوين غير دقيقة وتصنف بـ عناوين "الإثارة والفزع"، وهذه مخالفة مهنية صريحة. 

نستنتج مما سبق : 
اولا : غياب أو تأخر المعلومة الرسمية سبب رئيسي في هذه الفوضى الإعلامية. 

ثانيا : عدم التحقق من المعلومات والتقصي عنها قبل النشر الإعلامي.

ثالثا : تقديم معيار السرعة على معيار الدقة في التغطيات الإعلامية.

رابعا : إنخفاض كبير في مستوى الممارسة المهنية لـ الأخبار العاجلة. 

خامسا : ممارسة الإثارة والفزع في صياغة عناوين مواد التغطية الإعلامية. 

سادسا : وسائل الإعلام تغذت على مخرجات التواصل الاجتماعي وليس العكس.