البث المباشر
اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة سماوي يلتقي السفير الهنغاري لدى الأردن جزيرة غرينلاند : الصراع الأوروبي الامريكي “الأمن العام” تعلن قطع حركة السير باتجاه حدود العمري ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة 12.2 % في الـ11 شهرا الأولى للعام الماضي الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها " رسالة ضمنية خادعة " أيلة تبرز منطقة السوق التجاري كوجهة متكاملة للتجربة السياحية والحياة اليومية في العقبة بهدوء بدء دورات "أصدقاء البيئة" في المراكز الشبابية بالبلقاء مجلس التربية والتعليم يقر تعديلات على الخطة الدراسية للثانوية العامة جاهزية عالية في الزرقاء لمواجهة المنخفض الجوي 92.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأمن العام يقدّم نصائح للقيادة الآمنة مع اشتداد المنخفض الجوي أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونياً والالتزام بالفوترة

الشرفات يكتب: العياصرة، مظلومية الدولة وضوابط الإستدارة

الشرفات يكتب العياصرة، مظلومية الدولة وضوابط الإستدارة
الأنباط -
د.طلال طلب الشرفات

في كلمة مثقلة بالهمِّ والفزع، ومترعة بالغضب المتاح والمباح معاً جاء خطاب النائب عمر العياصرة في مجلس النواب في مناقشة الموازنة العامة للدولة، كلمة سياسية متخمة بالمعاني الخطيرة المنتقاة في منطلقات الإستدارة صوب الموالاة وضوابطها وحدودها الوطنية التي تقبل الاختلاف في الرأي حول منهجيتها واستحقاتها وفق نظرة نقدية لا تفسد في الودِّ قضية.

لقد شخّص العياصرة مظلومية الدولة تشخيصاً معقولاً في انكفاء نخب الموالاة عن نصرة الدولة وابتزازها في أزماتها وضبابية مشهدها العام وإلى درجة أن أضحى امتطاء "البك أب" سبيلاً لولوج السلطة ومواقع الحكم دون إدراك أن الإستدارة الوطنية صوب الموالاة مشروعة وفق ضوابط التَّوبة الخالصة إذا كانت المعارضة للحكم، واستلهام الواقعية السِّياسية إذا كانت المعارضة للحكومية دون أحلام شجب الماضي أو إنكارها.

خطاب العياصرة مختلط بين الإيجاب والسَّلب في التَّوصيف والتَّوظيف، ولا أظنه يعبر عن قناعات وثوابت كل أعضاء الكتلة، ولعل ثنائية القطار والمسار التي أشار اليها قد أخفقت في احترام إرادة الدولة في مقاومة الاستجابة للمؤثرات الإقليمية والدولية في تحديات هذا المسار او ذاك، سيما وأن الشَّأن الفلسطيني ليس شأناً أردنياً خالصاً إلا في حدود الإسناد الأخوي المستجيب لتطلعات الأشقاء في نضالهم العادل لتقرير مصيرهم.

صحيح أن الموالاة والدفاع عنها أضحيا تهمة جاهزة تحتاج إلى تفسير في كل موقف أو مقام أو مقال، إلا العلاقة بين نخب الموالاة على أختلاف تصنيفاتها ودوائر القرار باتت مشوهة ومجتزأة وباهتة، وتجاوزت دواعي مصالح الدولة العليا، وتأثرها بعوامل الوقيعة والصلف والهويات الفرعية دون أدنى اعتبار لمخاطرها على منظومة الأمن الوطني ولون الدولة.

لم تعد قيم الموالاة الصادقة حاضرة في السلوك السياسي لمعظم النخب، ولم يعد الدفاع عن الدولة أولوية لديها، وأصبحت الانتهازية السياسية عناوين بارزة للحلول والإقصاء، والصمت الملابس ثقافة سوداء لا تأخذ في الوطن الّاً ولا ذمَّة، ولعل عدم إشارة العياصرة إلى تحدي الهوية الوطنية الأردنية كاحد مظاهر مظلومية الدولة التي تبرر الإستدارة أو التوبة أيهما كان سؤال مشروع يستحق الإجابة الناجزة.

نعم، إعادة انتاج النخب أمست ضرورة ملّحة، وأولوية قصوى في صيانة الصورة الوطنية من مخاطر الرجس النخبوي؛ على أن يسبق ذلك مراجعة حصيفة وتقييم دقيق للمشهد العام برمته، ولعل في التماس الصديق العياصرة لي بعض العذر في تقييم مضامين بعض مفاصل الخطاب بحوار مشروع؛ لتحفيز النخب الصادقة على استنهاض الهمم؛ فقد سبق أن أشدت بخطاب افتتح به -وقتذاك- مراسه النيابي عندما حدد أولويات الدولة باستحضار الهوية الوطنية، وبيروقراط الدولة، وتحدياتها الجسام، فهل تُنصف الدولة اولاً من ابناءها الذين وضعتهم بين الرمش منها والعين.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير