البث المباشر
كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب

الشرفات يكتب: العياصرة، مظلومية الدولة وضوابط الإستدارة

الشرفات يكتب العياصرة، مظلومية الدولة وضوابط الإستدارة
الأنباط -
د.طلال طلب الشرفات

في كلمة مثقلة بالهمِّ والفزع، ومترعة بالغضب المتاح والمباح معاً جاء خطاب النائب عمر العياصرة في مجلس النواب في مناقشة الموازنة العامة للدولة، كلمة سياسية متخمة بالمعاني الخطيرة المنتقاة في منطلقات الإستدارة صوب الموالاة وضوابطها وحدودها الوطنية التي تقبل الاختلاف في الرأي حول منهجيتها واستحقاتها وفق نظرة نقدية لا تفسد في الودِّ قضية.

لقد شخّص العياصرة مظلومية الدولة تشخيصاً معقولاً في انكفاء نخب الموالاة عن نصرة الدولة وابتزازها في أزماتها وضبابية مشهدها العام وإلى درجة أن أضحى امتطاء "البك أب" سبيلاً لولوج السلطة ومواقع الحكم دون إدراك أن الإستدارة الوطنية صوب الموالاة مشروعة وفق ضوابط التَّوبة الخالصة إذا كانت المعارضة للحكم، واستلهام الواقعية السِّياسية إذا كانت المعارضة للحكومية دون أحلام شجب الماضي أو إنكارها.

خطاب العياصرة مختلط بين الإيجاب والسَّلب في التَّوصيف والتَّوظيف، ولا أظنه يعبر عن قناعات وثوابت كل أعضاء الكتلة، ولعل ثنائية القطار والمسار التي أشار اليها قد أخفقت في احترام إرادة الدولة في مقاومة الاستجابة للمؤثرات الإقليمية والدولية في تحديات هذا المسار او ذاك، سيما وأن الشَّأن الفلسطيني ليس شأناً أردنياً خالصاً إلا في حدود الإسناد الأخوي المستجيب لتطلعات الأشقاء في نضالهم العادل لتقرير مصيرهم.

صحيح أن الموالاة والدفاع عنها أضحيا تهمة جاهزة تحتاج إلى تفسير في كل موقف أو مقام أو مقال، إلا العلاقة بين نخب الموالاة على أختلاف تصنيفاتها ودوائر القرار باتت مشوهة ومجتزأة وباهتة، وتجاوزت دواعي مصالح الدولة العليا، وتأثرها بعوامل الوقيعة والصلف والهويات الفرعية دون أدنى اعتبار لمخاطرها على منظومة الأمن الوطني ولون الدولة.

لم تعد قيم الموالاة الصادقة حاضرة في السلوك السياسي لمعظم النخب، ولم يعد الدفاع عن الدولة أولوية لديها، وأصبحت الانتهازية السياسية عناوين بارزة للحلول والإقصاء، والصمت الملابس ثقافة سوداء لا تأخذ في الوطن الّاً ولا ذمَّة، ولعل عدم إشارة العياصرة إلى تحدي الهوية الوطنية الأردنية كاحد مظاهر مظلومية الدولة التي تبرر الإستدارة أو التوبة أيهما كان سؤال مشروع يستحق الإجابة الناجزة.

نعم، إعادة انتاج النخب أمست ضرورة ملّحة، وأولوية قصوى في صيانة الصورة الوطنية من مخاطر الرجس النخبوي؛ على أن يسبق ذلك مراجعة حصيفة وتقييم دقيق للمشهد العام برمته، ولعل في التماس الصديق العياصرة لي بعض العذر في تقييم مضامين بعض مفاصل الخطاب بحوار مشروع؛ لتحفيز النخب الصادقة على استنهاض الهمم؛ فقد سبق أن أشدت بخطاب افتتح به -وقتذاك- مراسه النيابي عندما حدد أولويات الدولة باستحضار الهوية الوطنية، وبيروقراط الدولة، وتحدياتها الجسام، فهل تُنصف الدولة اولاً من ابناءها الذين وضعتهم بين الرمش منها والعين.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير