اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم

رأي مع الرأي ...

رأي مع الرأي
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله ...


يبقى هذا السؤال مطروحا ، هل نتقدم أم نتأخر ؟

نحن هنا في هذا الوطن كان لدينا ثلاث تيارات إسلامي ويساري وقومي ، وقد كانت برأيي سببا في جذوة قوية من الحركة والفكر والوعي السياسي ، واليوم أين نحن ؟ ، فقد تركنا هذا الوعي الفكري والسياسي والديني خلفنا ونلهث خلف سراب ، وكل منّا يسعى لمصلحة ذاتية ، أو لمصلحة دائرته الضيقة ، وتركنا خلفنا فكرا كان شموليا ووطنيا وعروبيا وإسلاميا .

هل نتقبل الرأي الأخر ، وهل نعطي الأخر تلك السماحية التي نملكها ، لماذا تقف العدالة عاجزة عندما يتعلق الأمر بحق الأخر ، هل هو نقص في الإيمان أم نقص في التربية أم هي مهارة إجتماعية ، تحتاج إلى وقفة عامة من المجتمع حتى تصبح خلقا عاما في الأمة .

لك الحق في أن تقول ما تريد وتعتنق ما تريد وتفكر فيما تريد ، بل لك الحق في أن تسأل ما تريد حتى لو تجاوز سؤالك كل تلك الخطوط ، فلا خطوط في المعرفة ولا حدود ولا قيود ، حتى أن الدين جاء بهذا ، والنهي عن ذلك النوع من الأسئلة الذي يتعلق بماهية الخالق فقط ، وهذا ما لا يستطيع عقل مخلوق الإحاطة به ، فكيف يحيط مخلوق بخالق .

لماذا نحتكر كل شيء ، ولماذا نظن في أنفسنا خيرا ونظن في الأخرين عكس ذلك ، لماذا نريد للكون أن يكون رأيا واحدا ، ولونا واحدا ، ومنهجا واحدا ، لماذا نريد أن نحمل الناس حملا على ما يكرهون ، ولقد كان الإختلاف والتنافس طريقا للإبداع ، وبابا للولوج إلى عوالم مختلفة صنعت للبشرية خيرا كثيرا وشرا ايضا .

ولكن الباب مفتوح للجميع ، ومن فتح الباب هو خالقهم ، لم يرد أن يكون البشر ملائكة ولا شياطين ، أراد خلقا أخر يملك رأيا وإرادة وقدرة ويسعى لما يريد .

لك الحق كما لي الحق ، ولكن هل إذا كان هذا الحق يتعلق بطرف ثالث نملك نفس الحق ، ألا يجب أن يكون له الحق في أن يقول ما يريد ، وأن يعلن حدود ما يريد وما يطيق وما يسعى إليه ، حتى لو لم يعجبنا ذلك .

ربما يجب أن نحترم بعضا ، ونحترم رغبات بعضنا ، ونقبل الخيارات الأخرى حتى لو لم ترق لنا ، ونعطيه تلك الفسحة التي نعتقد بأنها حق لنا ، فهي حق له أيضا .

في الحرب والسلم في الدعوة وفي الحياة ، في المناسبات والمقبول والمرفوض ، لماذا يجب أن نسير وفق رأي معين ، نعم نحتاج أن نحتكم إلى جهة واحدة يحكمها العدل والمساواة والقانون ، وسيادة القانون يجب أن تكون فوق الجميع .

وربما يكون الإختلاف والفرقة والتفرق سببا قويا في ظهور القوة للحق ، ولذلك لم يكن العلماء في صدر الإسلام يخشون من ظهور علوم الكلام والفلسفة والمجادلات والفرق ، وحسب رأي أكثر من باحث لم يظهر التعصب إلا عندما أراد الفقهاء حمل الناس على رأي واحد سواء كان صائب أم لا ، فخذ ما حدث في فتنة خلق القرآن ، وخذ ما فعله المعتزلة بالحنابله في هذه الفتنة ، وبعدها ما فعله الحنابله بالشيعة ، فقد كان تشدد المعتزلة سببا في تشدد الحنابله ، وتشدد الحنابله سببا في تشدد الشيعة ، وهكذا أوجدت هذه الفتنة .

ونحن هنا في هذا الوطن كان هناك ثلاث تيارات إسلامي ويساري وقومي ، وقد كانت برأيي سببا في جذوة قوية من الحركة والفكر والوعي السياسي ، واليوم أين نحن ، فقد تركنا هذا الوعي الفكري والسياسي والديني خلفنا ونلهث خلف سراب ، وكل منّا يسعى لمصلحة ذاتية ، أو لمصلحة دائرته الضيقة ، وتركنا خلفنا فكرا كان شموليا ووطنيا وعروبيا وإسلاميا .

يبقى هذا السؤال مطروحا ، هل نتقدم أم نتأخر ؟

إبراهيم أبو حويله ...


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير