اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً

ماذا يحدث في غزّة؟

ماذا يحدث في غزّة
الأنباط -

إعداد: سليم النجار- وداد أبوشنب


مفردة "السؤال" وحدها تحيل إلى الحرية المطلقة في تقليب الأفكار على وجوهها، ربّما هدمها من الأساس والبناء على أنقاضها، كما أنَّها من أسس مواجهة المجازر وحرب الإبادة التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني في غزّة والضّفّة، من قِبَل الاحتلال الإسرائيلي٠
في هذا الملف نلتقي بعدد من الكُتّاب العرب الذين يُقدِّمون لنا رؤاهم حول ماذا يحدث في غزّة؟
وما يستدعي الدرس والتمحيص والنقاش والجدال والنقد، لأنّ الأشياء تحيا بالدرس وإعادة الفهم، وتموت بالحفظ والتلقين٠
الصحفية والناشطة الحقوقية هبة العبادلة من غزّة/فلسطين تكتب لنا من زاويتها "ماذا يحدث غزة"؟

موت يومياً.. إلاّ أنّنا ما زلنا أحياء...!
هبة العبادلة/غزّة-فلسطين
المقدمة:
" إنّ الفلسفة لم تنقذ أحدا.
ولئن كانت تُعلن المساواة بين الناس باسم الفلسفة، فباسمها أيضا تُعلن إبادتهم"
فرانز فانون
حينما تنبع صناعة القتل ويعلو صوت القنابل فوق لغة العقل ذلك أنّ خللا كببر قد أصاب شكل الحياة، وأنّ العالم الذي انهار تحت أقدامنا بتفجيرات صاروخية كان قد أصابه الخراب في عقولنا في غفلة منّا ومنذ زمن طويل أيضا٠
إنّ الخطاب هو المكان الأول الذي يعدّ لأسباب الخراب أيضا. ذاك ما نحاوله فهمه من خلال ما قالته هبه العبادلة الصحفية والناشطة الحقوقية من تحت القصف الإسرائيلي الوحشي في غزة:

1-سأمزق كل شهاداتي وسأكفر بحقوق الإنسان!!
كتبت على حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي بوصفي ناشطة في حقوق الإنسان ومدربة في عدة مراكز بأنّني سأحرق كلّ ما تعلّمته في الدورات والندوات وكلّ الشهادات التي تحصّلت عليها بعد انتهاء هذه الحرب، وسأكفر بحقوق الإنسان التي لم أرَ شيئا منها في غزّة، بحيث طغت ازدواجية المعايير، فلم يطبَّق أيّ شيء منها ولم يؤخذ بها، فإن كان الأمر ضدّنا فهو مقياس للحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان والمواثيق الدولية واتفاقية جنيف، وإذا كان الحقّ لنا يصبح دفاعا عن النفس ويحق لإسرائيل أن تفعل ما تشاء، أما بالنسبة للمساعدات فلم يصلنا إلا الجزء اليسير جدا وبالنسبة لي فالمساعدة كانت شخصية، حتى عندما نزحنا من بيوتنا إلى أقارب لنا، لم نتلقَ أيّ نوع من أنواع المساعدات.

2-شح الطعام وصعوبة توفيره
شهدتُ قصف منزلين لعائلة البطة ولعائلتي "العبادلة"، ذلك القصف الذي أُصبت فيه، وارتقى 16 شهيدا من عائلتي و22 شهيدا من عائلة البطة. أمّا بالنسبة لتوفير الطعام فالأسعار مرتفعة جدا إن توفّرت فقد استغل بعضهم الوضع لكسب المال مع أنّ هذا كان استثناءً والأصل بين الغزّيين هو اقتسام المؤن والتكافل القوي بينهم، كان الطعام شحيحا أغلبه من المعلبات والبقوليات وكنّا نأكل فعلا لنعيش لنسدّ رمقنا لا أكثر، وكان يجب علينا الانتقال من منطقة إلى أخرى من أجل الحصول على الطعام.

3-الليالي الأليمة ومشهد الإصابة الذي تعرضت لها
أصعب ليلة دون مبالغة كانت ليلة قصف المستشفى المعمداني، ذلك الحدث الضخم الذي هزّ كل المشاعر فقد شهدنا الأشلاء البشرية في كل مكان، والشهداء من الأطفال والنساء كان أكثر ما يمكن تسجيله، كان جريمة بكل ما تحمله الكلمة من معاني حيث لا أتصوّر أن أحدا داعب جفونَه النومُ.. أما الليلة الأخرى التي أثارت فينا الرعب حقيقة تلك التي تتالى فيها القصف المكثّف، وكانت الليلة التي سبقت الهدنة والتي تمّت فيها إصابتي، كان الاتصال مقطوعا والشبكات معطّلة، وتمّ إسعافي من قبل عمي الصيدلاني الذي قام بتقطيب جرحي الذي التهب لعدم ملاءمة الظروف الصحية ممّا اضطرني إلى تلقي العلاج مرّة أخرى والخضوع إلى عملية تقطيب جديدة تحت بنج متواضع جدا لأنّني كنت محظوظة!! بيد أنّني شعرت بكل غرزة إبرة!!

4-التكافل الاجتماعي
أما بالنسبة للتعايش والتكافل الاجتماعي فقد كان يثلج الصدور، كلّنا إخوة وتجلّى ذلك في مواقف مختلفة مثل مشاركة الخلايا الشمسية لشحن الجوالات، ومشاركة أفران الطابون لإعداد الخبز، واستضافة العائلات النازحة ومشاركتهم السكن والمأكل والمشرب، كان ذلك هو المشهد العام الحقيقي الذي تخللته لقطات تثير الاشمئزاز لسلوك بعض المستغلين للحرب والذين رفعوا الأسعار كما ذكرت سابقا، لكن ذلك لم يؤثر كثيرا على المشهد العام الذي يمثل نخوة وشهامة الإنسان الغزي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير