البث المباشر
محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي

إبراهيم أبو حويله يكتب:المقاطعة كابوس ...

إبراهيم أبو حويله يكتبالمقاطعة كابوس
الأنباط -
المقاطعة كابوس ...

هل كانت المقاطعة سبب وصول جمي كارتر إلى كرسي الرئاسة ، لكن لماذا إستيقظ هذا الضمير الشبه ميت وطالب بإنهاء الإحتلال ووقف الفصل العنصري بين اليهود والفلسطنيين بعد ذلك ، وكشف الصه يونية في مذكراته ، ما إستوجب غضب اللوبيات الصه يونية ، والعمل على شيطنته وشيطنة مذكراته ومحاربتها . 

المقاطعة العربية التي بدأت في عام خمسة وأربعين كانت كابوسا للشركات الإمريكية والشركات التي تتعامل مع الكيان ، والتي تستعين حتى بأي مرحلة من مراحل الإنتاج بأي منتج من الكيان ، أو لها شركات في الكيان ، فقد كانت تحاصر هذه الشركات محاصرة قوية ، وكانت هذه المحاصرة منظمة في قائمة سوداء ، وكانت تقوم عليها الجامعة العربية ، وتلتزم بها الدول العربية جميعها ، ما شكل حصار إقتصادي قوي وشديد على هذه الشركات ، وساهم بأن تنهي هذه الشركات أي علاقة أو تعاون مع الكيان .

ولكن كما هي عادة الصها ينة فهم لا يستسلمون بسهولة ، وكان هناك سعي شديد لتخفيف أثر المقاطعة على الشركات الأمريكية التي تتعاون معهم أو لها فروع في فلسطين المحتلة ، حتى يخففوا الضغظ الإقتصادي عن هذه الشركات .

 ويساهم ذلك في تشجيع هذه الشركات لفتح فروع ومصانع لها هناك ، ولذلك عندما شعرت جماعات الضغط اليه ودية في سبعينات القرن الماضي بأن جمي كارتر سيحقق لها هذا الهدف تم دعمه ضد غريمه  دعمته لكرسي الرئاسة ، نعم ما ظهر بعد ذلك أن هذا الإنسان شعر بوغزة من ضميره ، فألف كتابه وشرح فيه معاناة الفلسطنيين من الفصل العنصري ومن الإحتلال ، وهذا ما حدث مع أوباما لاحقا ، ولكن ...

نحن كأمة عربية للأسف لا نحصل إلا على ولكن ...

في العدوان الإخير ظهر الدور الأمريكي جليا للكل ، وهذا ما يستدعي موقفا تجاه هذا العدوان الفج والدموي والسادي والنازي والعنصري تجاه أهلنا في فلسطين ، وهنا أقول بأن الموقف ينقسم إلى شقين ، الأول هو أخلاقي متعلق بعدم المشاركة في القتل والإبادة لأهلنا في فلسطين .

والثاني متعلق بالرضا الذاتي لإتخاذ موقف تجاه هذا العدوان ، نعم قد لا تحدث المقاطعة أثرا ، ولكن من غير المقبول أن يتم التعامل مع الشركات الأمريكية والدول المتحالفة مع العدوان على غزة وكأن شيئا لم يكن ، فأنت تستطيع ولك تقدير ويجب أن تحترم نفسك أولا .

 ثم أن لا تكون شريكا بأي شكل في أي نشاط يساهم في قتل إنسان بريء ، فضلا عن أنسان تربطه بك رابطة الأمة والعقيدة والعروبة ، ولذلك فمن واجبك تجاه نفسك وتجاه هذا الإنسان ، أن لا تدعم شركة في دولة كانت السبب في تهجيره وقتله وعذابه .  

هل لهذه المقاطعة تأثير أم لا ، حسب رأيي ذلك ليس مهما ، ولكن لو تم تبني هذه المقاطعة على المستوى الإنساني أولا في هذا العالم الممتد ، ولذلك يجب أن تكون فكرة المقاطعة قائمة على اسس قوية ولها سردية واضحة ومقنعة بحيث يتم تبنيها عالميا .

ثم تكون هذه السردية مقنعة للعالم الإسلامي على إمتداده ومراعية لتنوع سكانه ، لو إستطعنا الوصول إلى هذا المستوى ، فضلا عن أن تكون المقاطعة عربية فقط ، فإن هذا سيكون كابوسا .

 ليس للكيان فقط بل لكل داعميه ، وعندها سيكون لهذه المقاطعة تأثير كبير في تغيير مجرى الأحداث ، أو على الأقل أن يتم مراعاة هذه الشعوب في التصرفات المستقبلية ، ولن يتم التعامل معها على أنها بلا وزن . 

المقاطعة لها أثرها وقد كانت سببا في خروج شركة الإتصالات الفرنسية أورانج من الكيان في 2015 .

ولذلك أنت لست رقما ، ولست حملا زائدا ، ولست بلا وزن ، فقط عامل نفسك على أنك من الممكن أن تؤثر في الأحداث عندها سيكون لك أثر ، أما أذا اعتبرت نفسك لا شيء عندها ستكون لا شيء . 

أن التخلي عن سلعتك المفضلة لن تكون نهاية حياة لك ، ولا سببا في هدم بيتك فوق رأسك ، وسببا في قتل كل عائلتك ، ومعذرة لهذه العبارات ، ولكن هذه هي حقيقة ما حدث لأهلنا في غزة ، فقدوا كل شيء في سبيل الحرية ، في سبيل المعتقد ، في سبيل المقدسات ، في سبيل رفع الظلم عنهم ، في سبيل دفع الإحتلال . 

فهل يستحق هذا الإنسان هذا الموقف منك ؟

مع الشكر لموقع المخبر الإقتصادي على الكثير من المعلومات .

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير