البث المباشر
أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟

إبراهيم أبو حويله يكتب:المقاطعة كابوس ...

إبراهيم أبو حويله يكتبالمقاطعة كابوس
الأنباط -
المقاطعة كابوس ...

هل كانت المقاطعة سبب وصول جمي كارتر إلى كرسي الرئاسة ، لكن لماذا إستيقظ هذا الضمير الشبه ميت وطالب بإنهاء الإحتلال ووقف الفصل العنصري بين اليهود والفلسطنيين بعد ذلك ، وكشف الصه يونية في مذكراته ، ما إستوجب غضب اللوبيات الصه يونية ، والعمل على شيطنته وشيطنة مذكراته ومحاربتها . 

المقاطعة العربية التي بدأت في عام خمسة وأربعين كانت كابوسا للشركات الإمريكية والشركات التي تتعامل مع الكيان ، والتي تستعين حتى بأي مرحلة من مراحل الإنتاج بأي منتج من الكيان ، أو لها شركات في الكيان ، فقد كانت تحاصر هذه الشركات محاصرة قوية ، وكانت هذه المحاصرة منظمة في قائمة سوداء ، وكانت تقوم عليها الجامعة العربية ، وتلتزم بها الدول العربية جميعها ، ما شكل حصار إقتصادي قوي وشديد على هذه الشركات ، وساهم بأن تنهي هذه الشركات أي علاقة أو تعاون مع الكيان .

ولكن كما هي عادة الصها ينة فهم لا يستسلمون بسهولة ، وكان هناك سعي شديد لتخفيف أثر المقاطعة على الشركات الأمريكية التي تتعاون معهم أو لها فروع في فلسطين المحتلة ، حتى يخففوا الضغظ الإقتصادي عن هذه الشركات .

 ويساهم ذلك في تشجيع هذه الشركات لفتح فروع ومصانع لها هناك ، ولذلك عندما شعرت جماعات الضغط اليه ودية في سبعينات القرن الماضي بأن جمي كارتر سيحقق لها هذا الهدف تم دعمه ضد غريمه  دعمته لكرسي الرئاسة ، نعم ما ظهر بعد ذلك أن هذا الإنسان شعر بوغزة من ضميره ، فألف كتابه وشرح فيه معاناة الفلسطنيين من الفصل العنصري ومن الإحتلال ، وهذا ما حدث مع أوباما لاحقا ، ولكن ...

نحن كأمة عربية للأسف لا نحصل إلا على ولكن ...

في العدوان الإخير ظهر الدور الأمريكي جليا للكل ، وهذا ما يستدعي موقفا تجاه هذا العدوان الفج والدموي والسادي والنازي والعنصري تجاه أهلنا في فلسطين ، وهنا أقول بأن الموقف ينقسم إلى شقين ، الأول هو أخلاقي متعلق بعدم المشاركة في القتل والإبادة لأهلنا في فلسطين .

والثاني متعلق بالرضا الذاتي لإتخاذ موقف تجاه هذا العدوان ، نعم قد لا تحدث المقاطعة أثرا ، ولكن من غير المقبول أن يتم التعامل مع الشركات الأمريكية والدول المتحالفة مع العدوان على غزة وكأن شيئا لم يكن ، فأنت تستطيع ولك تقدير ويجب أن تحترم نفسك أولا .

 ثم أن لا تكون شريكا بأي شكل في أي نشاط يساهم في قتل إنسان بريء ، فضلا عن أنسان تربطه بك رابطة الأمة والعقيدة والعروبة ، ولذلك فمن واجبك تجاه نفسك وتجاه هذا الإنسان ، أن لا تدعم شركة في دولة كانت السبب في تهجيره وقتله وعذابه .  

هل لهذه المقاطعة تأثير أم لا ، حسب رأيي ذلك ليس مهما ، ولكن لو تم تبني هذه المقاطعة على المستوى الإنساني أولا في هذا العالم الممتد ، ولذلك يجب أن تكون فكرة المقاطعة قائمة على اسس قوية ولها سردية واضحة ومقنعة بحيث يتم تبنيها عالميا .

ثم تكون هذه السردية مقنعة للعالم الإسلامي على إمتداده ومراعية لتنوع سكانه ، لو إستطعنا الوصول إلى هذا المستوى ، فضلا عن أن تكون المقاطعة عربية فقط ، فإن هذا سيكون كابوسا .

 ليس للكيان فقط بل لكل داعميه ، وعندها سيكون لهذه المقاطعة تأثير كبير في تغيير مجرى الأحداث ، أو على الأقل أن يتم مراعاة هذه الشعوب في التصرفات المستقبلية ، ولن يتم التعامل معها على أنها بلا وزن . 

المقاطعة لها أثرها وقد كانت سببا في خروج شركة الإتصالات الفرنسية أورانج من الكيان في 2015 .

ولذلك أنت لست رقما ، ولست حملا زائدا ، ولست بلا وزن ، فقط عامل نفسك على أنك من الممكن أن تؤثر في الأحداث عندها سيكون لك أثر ، أما أذا اعتبرت نفسك لا شيء عندها ستكون لا شيء . 

أن التخلي عن سلعتك المفضلة لن تكون نهاية حياة لك ، ولا سببا في هدم بيتك فوق رأسك ، وسببا في قتل كل عائلتك ، ومعذرة لهذه العبارات ، ولكن هذه هي حقيقة ما حدث لأهلنا في غزة ، فقدوا كل شيء في سبيل الحرية ، في سبيل المعتقد ، في سبيل المقدسات ، في سبيل رفع الظلم عنهم ، في سبيل دفع الإحتلال . 

فهل يستحق هذا الإنسان هذا الموقف منك ؟

مع الشكر لموقع المخبر الإقتصادي على الكثير من المعلومات .

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير