اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تفاصيل ضبط المتهمين بتخريب مقاعد «الفان زون» الصين .. ثعبان هارب يقود الشرطة الصينية إلى جريمة غير متوقعة محمد إمام: والدي يتابع كأس العالم وفخور بأداء منتخب مصر في المونديال التفاصيل في التعليق الاول حين تمنح احدى الجامعات الخاصة جائزة الباحث المتميز لمن لا يملك تميزا بحثياً ولا اداريا القاضي يرعى احتفالية بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين

إنجاز مخيف ...

إنجاز مخيف
الأنباط -


لقد نجح الغرب في إغضاب أكثر من مليار مسلم على سطح هذا الكوكب ، واتضح ان هذه الفئة التي كانت تنادي بالحضارة والثقافة والأخلاق كانت مجرد خطابات سياسية فارغة ، واتضح تماما أن هذه المناداة ما هي إلا تمترس خلف مصالحهم ، وسعيا منهم لتدجين شعوب الأرض لتسير وفق التلويح بالحضارة منهم ، وهم يخفون العصا خلف ظهورهم لمن لا ينصاع لرغبات هذه الفئة . 

ليس لحياة البشر قيمة عندهم ما دامت هذه الحياة لا تساهم في تغذية الآلة التي تأكل الأخضر واليابس ، وتسعى لرغدها ورخائها وراحتها ، ولو على حساب حياة البشر وكرامتهم وأرضهم وجوعهم وعطشهم ، لا أدري حقا ما الذي سيغسل عنهم هذا العار بعد هذا الإنكشاف الفاضح في المواقف ، لقد ساهم الموقف الغربي بجعل الكثيرين من أبناء الأمة يعرف هذه الحقيقة بشكل لا يقبل الجدل ، وقد كان الكثيرين يسعى بكل السبل لمحوها وإظهار عكسها تماما . 

لقد تعاظم الشرخ بعد هذه الحرب بين العالمين ، وسيكون لهذه الحرب نتائج كارثية على الإجيال القادمة وعلى العلاقة بين الأجيال ، لن يستقيم الحال ، فهذا الشعور بالإستعلاء عند طرف ، وقدرته على التعامل بدون إنسانية ولا قانون ولا حقوق انسان ، سيساهم بخلق مشاعر قوية تجاه الغرب عامة والدول التي تحالفت مع العدو في حربه خاصة . 

وتعاظم الشرخ أيضا بين الشارع والسياسة ، وعدم قدرة السياسين على إستغلال قوتهم وما يملكون من وسائل لتخفيف أثار هذه الحرب ، وعدم وجود موقف موحد بين القادة العرب بخلاف الموقف في دول ما تسمى بدول الممانعة ، ساهم بشكل كبير في وضع القادة العرب في حرج كبير . 

نحن نتعامل مع الغرب بعيدا عن المؤسسات ونقاط والقوة والضعف في عالمنا العربي والإسلامي بين هلالين على اساس شيوخ قبائل ، وعدم وجود أسس للتفاوض المباشر لما يحقق مصالح الأمة مقابل مصالح الغرب ، وعدم وجود ندية وعدالة في التبادل الاقتصادي والسياسي والمصالح الجغرافية والعسكرية .

وهذا إنعكس بشكل كبير على الثقة بين الشارع والحكام ، إن عدم وجود دولة محورية إسلامية سنية قوية ، وعدم وجود موقف عربي قوي يدرك نقاط قوته و يسعى لتعظيم ما يحصل عليه في المفاوضات مع الغرب ، وعدم الوصول إلى مكاسب ترضي الشارع خلق حال من السخط الشعبي نراها بوضوح في الشارع وفي مواقع التواصل . 

إن ما قام به الغرب هو إنجاز مخيف ، ضرب به موقفه وسمعته وأثر على حلفائه بشكل كبير ، وإن كان الغرب يتعامل بصلف وإستعلاء ولا يلتفت إلى هذه القضايا ، فعليه أن يعلم تماما أن الجيل الجديد من القادة والمسؤولين في العالم العربي يشعر بهذا الشعور تجاه الغرب ، وليس فقط في عالمنا الإسلامي ولكن حتى في صفوف المنصفين من إبناء الغرب نفسه ، الذين تغير موقفهم نتيجة هذا الصلف والتجاهل لحقوق الإنسان والقانون العالمي . 

و يجب على القادة العرب والسياسين قراءة الموقف بشكل جيد والإستعداد بمعرفة نقاط قوتهم وضعفهم ، ونقاط قوة الغرب وضعفه ، والسعي لتأسيس تحالفات تضمن بالحد الأدنى مصالحهم ومصالح شعوبهم ، خاصة إن هناك الكثير من النقاط التي من الممكن إستغلالها لتعزيز هذا الموقف .

وعدم إستغلال هذه النقاط الإقتصادية والسياسية والجغرافية والدينية كما يفعل الغرب ، مع ما يتمتع به عالمنا العربي والإسلامي من هذه النقاط ، سيكون له أثر سلبي وكبير على العلاقة بين الشارع والسياسة .

 وعدم التفاعل مع الأحداث كما يجب سيزيد من هذه الهوة بين الطرفين .

إبراهيم إبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير