البث المباشر
بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات عنق الزجاجة المائي.. هل يكسر "الناقل الوطني" أغلال المديونية ويرسم خارطة الاستقلال؟ لبنان سيطلب في محادثات الخميس تمديد الهدنة شهر الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار"

أطفال غزة أقبل الأرض بين أياديكم

أطفال غزة أقبل الأرض بين أياديكم
الأنباط -
سارة طالب السهيل

تحية لهؤلاء الأبطال الصغار الذين نخجل من أنفسنا أمامهم
تحية إكبار وإجلال لكم أطفال غزة
فقد شهد العالم معركة الدول العظمى ضد الأطفال، وكان العالم شاهدا على صبركم وقوة احتمالكم وإيمانكم و وطنيتكم التي لا تساومون عليها حتى أرواحكم.
وشهد العالم كيف تقفون حاجزا أمام سرقة أراضيكم وبيوتكم وتاريخكم وثقافتكم وحضارتكم وذكرياتكم.
لا أنكر إبدا إنني لست سعيدة بشجاعتكم كنت أتمنى أن تكونوا أقل شجاعة حتى تلعبوا وتمرحوا وتعيشوا طفولتكم تحمون أنفسكم من القتل والعذاب والقصف والترويع النفسي والتعذيب الجسدي والخوف والهلع، وفقد البيت والمدرسة والزملاء وتوديع الأصدقاء والتهجير والنزوح كنت أتمنى أن تكونوا أقل شجاعة حتى تستطيعوا عيش مرحلة الطفولة مثل أقرانكم في الدول الأخرى، وتلعبون وتمرحون وتهنأوا في نوم هادئ
لكن تمنياتي لكم لتكونوا بأمان بائت بالفشل
لأنها ليست أمانيكم
فأنتم تضحون بالغالي والنفيس من أجل وطنكم وأرضكم ومكانكم وتاريخكم وكرامتكم

يا أطفال غزة
 أنتم كبار نعم أنتم الكبار ليس سنا، وإنما قدرا ومكانة أيها الشجعان الصامدون.
القادرون الماضون في درب المقاومة والدفاع عن الأرض والكرامة نيابة عنا جميعا.
أنتم لستم كبش الفدا الذي افتدى به الله -سبحانه وتعالى- سيدنا إسماعيل وإنما أنتم من افتدى الوطن العربي برمته.
أنتم يا أطفال فلسطين ويا أطفال غزة مادة جاهزة للتدريس
كنت دوما ككاتبة أطفال أحث على زرع القدوة الحسنى في عقول الأطفال لتكون عبرة يتعلمون منها، لكنكم با أطفال غزة لستم كباقي الأطفال؛ لأنكم أنتم القدوة.
ولا يمكننا أن ننسى الأيادي الطاهرة التي ربتكم، وتعبت عليكم، ففي كل بقاع الأرض مر على الناس ظروف ولطالما كانت الظروف الصعبة صانعة للأمل والعمل والاجتهاد والمثابرة وصانعة للنجاح.
فأنتم يا أطفال غزة معظمكم أيتام، وكان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
في سيدنا محمد الذي ولد يتيما و سيدنا يسوع المسيح الذي ولد بلا أب.
فكنتم أنتم يا أطفال غزة الأب والأم لأنفسكم ولمن حولكم
فوجدت بكم فصاحة ودراية لم أجدها قط في رواد المدارس العالمية من أقرانكم من الأطفال.
اقبل التراب بين أيديكم
واعتذر لكم نيابة عن كل من لم يقدم اعتذاره
الألم الذي في قلبي لا يسعه الكون، وما زادتني هذه الأيام الصعبة إلا قوة استمديتها من قوتكم.
وطاقة حب وعزم وثقة وصلتني عبر أرواحكم الطاهرة التي تحلق بالسماء.

لا يقتل الأطفال إلا جبان، ولا يحارب الأطفال إلا خاسر متوحش لا ينتمي إلى جنس البشر.
فقوى العالم اجتمعت عليكم؛ لأنهم لا يقدرون عليكم
لأنكم أكبر منهم جميعا
أطفال غزة اختاركم الله للاختبار دونا عن الجميع، ورغم أنه لا اعتراض على حكم الله، ولا يمكننا أبدا حتى السؤال إذا وقع علينا الظلم، فنلجأ إلى الدعاء.
فنقول يا رب هؤلاء الأطفال لم يفعلوا أي شيء ليستحقوا العذاب والقتل وفقد الطفولة والمرح
ارأف يارب بحالهم
أناجيك يا الله أن تفتح الأبواب المغلقة، وتدخل الفرج إلى ساحات فلسطين وبيوتها وسمائها، وتنزل السكينة على قلوبهم.
فكم حاربتهم شدة بجيشها، وضاق صدرهم من لقاها، وانزعج حتى إذا أيسوا من زوالها (نطلب منك يا الله، ويقيننا بالإجابة أن تأتيهم الألطاف تسعى بالفرج.
أطفال غزة استودعتهم لديك فردا فردا، ولا تضيع عند الله الودائع

سارة طالب السهيل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير