اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

محمود الدباس يكتب:الفُرص الضائعة..

محمود الدباس يكتبالفُرص الضائعة
الأنباط -
الفُرص الضائعة..

حدثني صديقي ان احد اقربائه قصد خاله الذي هو وجيه في رَبعِه.. ليذهب الى قرية مجاورة ليطلب يد ابنة احد سكانها له.. فما كان منه الا ان ركب حصانه وقصد تلك القرية.. وحين استدل على بيت العروس.. وربط حصانه عند الباب.. رحب به صاحب البيت ترحيبا كبيرا.. وبعد ان دخل وأخذ واجب الضيافة.. قال لصاحب البيت انا جيتك طالب عروس.. فدبت الزغاريد في البيت.. واردف قائلا بدي اطلب يد ابنتكم لقريبي فلان.. فرد عليه والد الفتاة بان طلبك ان شاء نلبيه.. ومثلكم لا نرده.. فانت رجل مشهود له.. ويُشَرِّف اي بيت ينزل فيه.. وذهب راعي البيت الى ابنته وزوجته ليسألهما عن رأيهما.. فردت البنت بكل جرأة.. إن كان الطلب له فنعم.. ولغيره فلا..

وحين عاد الرجل واخبر ذلك الوجيه بالرد.. رد عليه قائلا (اللي بيشترينا ما بنبيعه).. ووافق على ان يتزوجها.. وكتب كتابه على الفتاة.. وضاعت على ذلك الشاب.. وهنا نقول بان الزواج قسمة ونصيب..

وحدثني صديق آخر.. انه ذهب الى احدى المنشآت ليتواسط في توظيف ابن اخيه.. ولكن المدير الذي يعرف صديقي اعتذر.. وقال لا نحتاج الى هذا التخصص.. ونحتاج الى خبراتك انت.. فما كان منه الا ان وقع عقدا معه..

كم سمعنا من الآباء والاقارب عن عرض قطعة ارض عليه بسعر مغري "طَري".. ولكنه تردد او حتى رفض.. وبعد فترة سمع بانها بيعت وارتفع سعرها اضعافا كثيرة؟!..
وكم سمعنا عن شاب نصب شباكه المشروعة لينال الزواج من فتاة.. وحتى انه عاش معها قصة حب اقوى من قصة روميو وجولييت.. وكانت كل اسباب نجاح ذلك الارتباط متوفرة.. الا ان حدثا بسيطا الغى كل شيء..

كل هذه القصص والاحداث الاجتماعية او الاقتصادية وغيرها.. حدثت وتحدث وستحدث مع الجميع.. وحين تسأل صاحبها يقول.. والله اني ضيعت الفرصة من شان شيء بسيط..

ولا يعلم احدنا ان لا شيء اسمه فرصة ضائعة.. وانما ذلك الامر ليس لنا.. وليس من نصيبنا.. ولو كان لك فيه نصيب.. فكن على قناعة انه لن يفوتك.. ولن يذهب عنك لغيرك..

ولو اننا آمنا حق الايمان.. ان ما هو لنا سوف يكون لنا.. وما هو لغيرنت فلن نأخذه.. وان الانسان لن يفارق هذه الحياة الا وقد استوفى رزقه كاملا.. والرزق هو في المال والاولاد والزوجات والاكل والشرب وحتى النَفًس الذي يتنفسه.. فلن يتبادر الى ذهنه انه قد اضاع شيء..

وللاسف لا يذكر أحدنا كم من فرصة عمل في شركات عرضت عليه.. ولم ينتقل لها.. واقفلت الشركة بعد ذلك او انهارت..
او انه حاول الارتباط بفتاة.. ولم يتم الزواج.. واكتشف بعد ذلك ان تلك الفتاة لا تليق به.. او انها على غير ما كان يرى ويظن (والعكس صحيح ايضا)..
او فشل في شراء بيت.. واكتشف بعد ذلك ان ذلك البيت فيه عيوب كثيرة.. بعد ان كان ظانا انه الافضل والانسب.. والامثلة كثيرة..

في الختام اقول.. ان علينا السعي بكل شرف وجد ومثابرة لنيل ما نريد.. ويجب علينا ان نعمل ونحاول بالطرق التي تتماهى مع قيمنا واخلاقنا.. ومن ثم لا نتواكل.. بل نتوكل على رب هو الرزاق والعارف بما نحن نسعى اليه.. والعارف بما هو خير لنا.. فلا نترك ما نعلم ونستطيع من الاسباب لتحقيق مرادنا.. واما النتائج فهي متروكة لرب رزاق عليم.. وكما قيل في الامور التي لا نعلم شرها ( لو اطلعتم على الغيب.. لاخترتم الواقع )..
محمود الدباس - ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير