اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة سلطة المياه تطلق الحزمة الأولى من خدماتها الإلكترونية وتضم 34 خدمة رقمية الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي "الجنرال" الملف يتحدث قبل صاحبه المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي انطلاق مسابقة "نشمي وعربي" لاكتشاف المواهب العربية للأطفال واليافعين "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة

استعادة الثقة مرهونة بمجلس النواب .

استعادة الثقة مرهونة بمجلس النواب
الأنباط -
استعادة الثقة مرهونة بمجلس النواب .
د . هايل ودعان الدعجة . 

طالما ان نظرتنا للامور كمواطنين ومؤسسات دولة .. نظرة شك واستقواء وكل طرف يتصيد للطرف الاخر كما هو حاصل في هذه الايام .. طالمنا ابتعدنا عن المسار الوطني الصحيح .. وتهنا عن جادة الصواب وفقد كل طرف ثقته بالطرف الاخر .. 
ام المشاكل في بلدنا اننا كلنا يعرف طريق الانقاذ .. طريق الحل والمعالجة لمشاكلنا وازماتنا واوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية الصعبة تحديدا .. ولكن لا احد يسلكه رغم وضوحه .. واعتقد ان هذا واحدا من اهم اسباب زعزعة الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة .. وكأنك تشعر ان الامور يراد لها ان تسير بهذا الاتجاه الغامض والمضلل .. للوصول لاشياء موجودة في عقل مطبخ القرار فقط .. لا يعرفها المواطن .. تشعر انه في شيء .. هو الذي يقف خلف تساؤلات الشارع عن حقيقة ما يجري من غموض وانحراف عن المسار الصحيح .. ما هو هذا الشيء لا احد يعرف .. وقد لا يكون موجود اصلا .. مما يمثل انعكاسا لحالة الشك التي وصلناها .. لدرجة فقدان الثقة في كل شيء مصدره رسميا . 
من اوصلنا الى هذه الحالة من الشك وعدم الثقة .. كما هو الحال في الموقف الشعبي من موضوع المطاعيم الذي يفترض ان يحسم امره المرجعيات  الطبية والعلمية .. لا ادري .. ؟!. الى هذا الحد وصلت بنا الامور .. ؟. حتى اننا لم نعد نثق ببعضنا رغم اننا نعيش على ارض واحدة وفي وطن واحد ولهدف واحد ومن اجل مصلحة واحدة .. 
وبعد .. فانني ارى بان الحل يكمن في اعادة الاعتبار الى المؤسسة التشريعية ممثلة بمجلس النواب .. من خلال العمل على تقوية هذه المؤسسة الدستورية بعيدا عن التدخلات والعبث بالارادة الشعبية وغض الطرف عن المال الاسود ورموزه الذين لوثوا البرلمان .. فمتى ما اقتنع المواطن ان له ممثلا حقيقيا في البرلمان .. ترجمة لصوته في صندوق الاقتراع .. ترك له مهمة التحدث باسمه والتعبير عن مصالحه وتطلعاته والخوض في القضايا والملفات التي تخصه مع الجهات الحكومية والرسمية .. عند ذلك يصبح النائب هو مرجعيته وهو من يحمل قضاياه ويناقش الحكومة بشأنها نيابة عنه .. واذا ما انحرف هذا النائب عن مسار هذه المهمة الوطنية التي اوكلت له عبر صناديق الاقتراع .. تتم محاسبته شعبيا من خلال الصناديق نفسها .. هنا تصبح علاقة المواطن مع المجلس الذي انتخبه لينوب عنه في كل النقاشات والحوارات التي تجري مع الجهات المعنية  في القضايا والامور التي تخصه .. وبذلك تتحدد المسؤولية .. ولا يعد هناك حديث عن شيء اسمه الثقة او فقدان الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة .. طالما ان هناك مرجعية دستورية تتحدث نيابة عن المواطن .. 
وبالتالي .. فكلما كان المجلس قويا وممثلا حقيقيا عن المواطن كلما ارتفع مؤشر الثقة .. والعكس صحيح .. ولأن هذا العكس هو الذي يخيم على مشهدنا الوطني في هذه الايام .. فأمر طبيعي ان تسود لغة الشك وفقدان الثقة بمؤسسات الدولة . 
ومع ذلك .. فهل يمكننا الرهان على منظومة التحديث في مسارها السياسي تحديدا في معالجة هذه الاشكالية الوطنية ممثلة باستعادة هذه الثقة من بوابة الانتخابات النيابية القادمة مثلا .. والتي ستجري على اسس حزبية برامجية مؤسسية ، بطريقة تشعرنا باننا فعلا ندشن مرحلة اصلاحية حقيقية اساسها المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار وادارة الشأن العام معبرا عنها  بالحكومات الحزبية التي نريد .. ؟. نأمل ذلك .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير