البث المباشر
أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟

عندما يفقد الاعلام بريقه..! لمحمد محيسن

عندما يفقد الاعلام بريقه لمحمد محيسن
الأنباط -
اسمحوا لي ان اكون قاسيا بعض الشيئ..
وقف الاطباء قبل اسابيع بشراسة للدفاع عن مهنتهم امام ما اسموه تغول شركات التامين  - مع تحفظي على مغالاة الأطباء في مطالبهم- ولكن ( وهذا حقهم) فقرروا وبالاجماع، التوقف عن استقبال حالات التأمين اعتبارا من الثاني من أيلول.
طبعا الاطباء وجدوا الكثير من المنابر الاعلامية التي اجلستهم امام الكاميرات فيما ضجت المواقع الاكترونية بنقل الخبر ، وتحالف مع الاطباء نواب وسياسيون والحبل على الجرار.
واذكر ايضا انه عندما كانت النقابات المهنية تواجه حربا من اطراف حكومية او سياسية ، وقف الاعلام الى جانبها بقوة باعتبارها بيوت للخبرة ، واذكر ايضا ان المنبر الوحيد الذي امتلكته الاحزاب السياسية، هو المنبر الاعلامي .. وعلى الرغم من قيام بعض الوسائل بالعمل العكسي الا ان منبر النقابات والاحزب الوحيد كان الاعلام .
وبما ان الحديث يطول عن دور الاعلام فقد ساهم الاعلام بشكل او باخر باعادة الحياة النيابية ، من خلال المطالبة بالديمقراطية عبر صفحاتها اليومية والاسبوعية ومقالات كتاب الراي وحتى التقارير الاخبارية التي نقلت صوت الشارع الرافض للاحكام العرفية.. فكانت الكثير من وسائل الاعلام مرآة عاكسة لواقع الشارع العريض ، في حركيته وتموجاته، كما في سكونه وتصلبه وتمنعه.
لم يقتصر الامر على ذلك فحتى الحكومات قامت باستغلال وسائل الاعلام لصالحها على الرغم  أن مهمة الإعلام يجب أن يكون "الضمير الحي" للمجتمع، يرصد جوانب مكوناته النفسية والسلوكية، ويعبر عنها بموضوعية في نقل الخبر، لكن دون أن يحرم رجل الإعلام من حقه في التعبير والتفكير والرأي.
ودافع الاعلاميون والصحفيون عن المجتمع فبحثوا عن اماكن الفقر والتقوا مع الفقراء والمحتاجين ، وغاصوا في حفر الشوارع والمطبات وانهمكوا في الحديث والتقاط الصور للقرى والبلدات والمخيمات الغارقة في اللامبالاة .
في المقابل عندما انهارت العشرات من المؤسسات الاعلامية ، بعد ان فقد الاعلام بريقه، ودخل على القطاع الالاف من غير الاعلاميين وليس لهم علاقة بالصحافة ، وعندما تشرد العشرات منهم بين المواقع الالكترونية والمؤسسات الاعلامية المنهارة ، لم يجد هؤلاء من يدافع عنهم بل على العكس تنطح الكثير من السابق ذكرهم، للهجوم على وسائل الاعلام واتهموها بالمبالغة واثارة الفتن او بعدم نقل الحقيقة. فوقعوا بين مصيبتين .. المجتمع يعتقد انهم منحازين للحكومة بينما الحكومة تتهمهم بالمبالغة واطالة اللسان ..واشياء اخرى .
وابدع نواب في تقزيم وسائل الاعلام وتقييدها بسلسلة من القوانين، تجاوزت في قساوتها الاحكام العرفية، رغم انهم اول من يعتلي المنابر الاعلامية فيما صورهم تملإ الصحف وتصريحاتهم ومواقفهم المتناقضة تضج بها المواقع الالكترونية.
الغريب في الموضوع ان الصحفيين انفسهم لم يدافعوا عن مهنتهم بل ساهم بعضهم في اضعافها حتى وصلت لحالة الموت السري ، فهي باتت تتلقى الاوامر فقط ...؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير