البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

الرسول الإنسان ...

الرسول الإنسان
الأنباط -
الرسول الإنسان ...

في الحقيقة لا أرى الرسول إلا تلك الصورة من المنهج الذي يريد خالق البشر من البشر أن يكونوا عليها ...

هي تلك الصورة البشرية التي يجب أن يسعى الجميع للوصول إليها ...
فهو العابد...
وهو المجاهد...
وهو تاجر صادق ...
وزوج صالح ...
وصديق وفي ...
هو في المجمل الإنسان...

وهو الأمين وهو الناصح وهو القائم على مصحلتك وكأنك أنت هناك ، فهو لم يخرج من مكة وهم من هم ، إلا بعد أن رتب الأمر لرد الأمانات إلى أهلها ، وهم من عرفوه تاجرا وعرفوه نسيبا وعرفو أخلاقه  ولذلك كانت حربهم معه أصعب لسمو أخلاقه...

ومع ذلك هو القائم بأمر الله فيهم الناقل لشريعته الذي يسعى لأن يقيمه هو في نفسه ويطلب ممن حوله إقامتها ، تلك الشريعة التي تسعى لبناء حضارة وإحترام الأخر وتفسح له المجال في الحركة ما لم تكن تلك الحركة تسعى لهدم المجتمع ...

لم يسعى الرسول لأن يكون فوق البشر ولا وافق بأي شكل على إطرائه ذلك الإطراء الذي يصرف عنه بشريته ويجعله فوق البشر ، بل كان يسعد ببشريته لأنه مدرك تماما أن المطلوب هو أن يقوم بالمنهج وهو بشر ، وأن كل البشر قادرون على القيام بهذا الدور ، وإلا لكان له لوحده منهج ولباقي البشر منهج وأدوار مختلفة ...

ما فهم الدين من أراد حصر الرسول صل الله عليه وسلم في صفة معينة فقط فهو ليس عابد فقط ولا أمير فقط ولا مجاهد فقط ولا زوج فقط ولا تاجر فقط ولا ولا ، بل هو المنهج الذي يجب أن تسعى البشرية لأن تكون مثله حتى تصبح حياة البشر كل البشر على إختلاف مشاربهم ومعتقداتهم وأفكارهم ممكنة هنا على هذه الأرض ...

هذه الأرض ستبقى مكان يختلف فيه البشر ويسعون في سبل مختلفة وقد يبدأ أحدهم صواب ثم يخطىء ثم يعود إلى الصواب ، ولذلك جاء المنهج ليتحمل ذلك وفق شروط معينة طبعا...

 ولن تفلح البشرية في حمل البشر على منهج واحد ولا ملة واحدة ولا دين واحد ، ولكنها تستطيع أن تجد تلك التوليفة التي تخلق الإنسجام بينهم وتترك لهم مجال للحركة الفكرية والعقدية...

 ولم يكن الرسول صل الله عليه وسلم يتبنى الإجبار حتى وهو يمتلك القدرة بل كان بعيدا جدا عن الإجبار والإكراه في التعامل حتى مع العصاة والمخالفين ...

ما تميز به الرسول صل الله عليه وسلم هي تلك القدرة على الإستمرار والإستقامة على المنهج وعدم مخالفته نهائيا ، مع أنه كباقي البشر يملك القدرة على المخالفة...

 ويرتفع قدر الإنسان بقدر إلتزامه وقربه من المنهج وإستمراره عليه وإستقامته عليه ، وكان فعل الرسول صل الله عليه وسلم هو الحجة علينا بأننا نستطيع فعل ما قام به ...

فالرسول صلوات ربي عليه هو ذلك العابد في محاربه العابد في تجارته العابد في الوظيفة العامة العابد في جهاده والعابد في حياته ومع أسرته وأصدقائه ...

بمعنى هوالإنسان المنهج الذي سيحاسبك رب العزة على فعل أو عدم فعل ما قام به وفعله كما فعله على أكمل وجه هو الإنسان...

نعم الإنسان ...

وهكذا أرى الرسول صلوات ربي عليه ...

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير