اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

حقك علينا سيدتي (المناشدة الثانية)

حقك علينا سيدتي المناشدة الثانية
الأنباط -
بقلم مهنا نافع
وتبقى (هِيَ) لتعيدنا لذكر هذا المثلث، مثلث الشؤم، لتنتقل بين زواياه الثلاث، عمل شاق وانكار للذات وخضوع، تصبر وتصبر وتصبر ولا تجد من يأخذ بيدها، ولا حتى من يذرف دمعة واحدة عليها، ونسمع السيدات والآنسات الأفاضل يناضلن للحصول على حقوق المرأة وأنا لا أنتقص من جهودهن بل أحثهن على مضاعفتها أكثر وأكثر ولكن أضع بأول السطر وقبل كل شئ المطالبة بحصول المرأة على حقها بالعلاج ومتابعة كامل أحوالها الصحية بالوقت المناسب وبكل يسر وسهولة وبدون اي تأخير تحت اي من الذرائع الواهية لبعض أرباب الأسر التي تُعلق غالبا على شماعة الانشغال بوضع خاص للمنزل او العمل.
بكل البعد عما نهِلَه من العلوم الطبية والخبرات العالمية بأكبر المشافي لم يستطع صديقنا النِطاسيُ إلا ان يعبر عن ذهوله لتجربته التي مارسها وما زال من خلال السنوات الخمس الماضية في عيادته الخاصة، فبعد الشوق والحنين للوطن والحرص على عودته مع كريماته الأربع آمِلاً أن يُيسر الله لهن سبل الزواج من أصحاب الخلق الرفيع ممن سيكرمهن، يتحدث اليوم وبكل ألم عن هذه التجربة الخارجة عن نطاق خبرته وعلمه.
يتحدث هذا الطبيب الإنسان  ويعبر عن تعجبه من قوة تحمل وصبر بعض المراجعات من النساء لعيادته الخاصة، فبالرغم من أن أعمارهن في بداية العقد الخامس تبين له بعد الفحوصات السريرية والنتائج المخبرية أن لديهن من الأمراض ما يغطي ويزيد عن نصف المنهاج للعدد الوفير من كتب دراسته الجامعية، فيسترسل بذكر الصداع النصفي وإرتفاع أو إنخفاض للضغط ومؤشرات لداء السكري وأعراض للنقرص ونقص حاد لفيتامين د وهشاشة للعظام ومشاكل بالغدد وانزلاق غضرفي وعرق النَسا وآلامه، كل ذلك وغيره وهن في منتهى الهدوء والصبر، ويسترسل بحديثه ليوصف كيف تجلس كل سيدة وبرفقة زوجها تشرح وتشرح وهو يكتب كل شكواها حريصا على أن لا تخونه ذاكرته بنسيان أي كلمة، وحريصا أيضا أن لا تخونها ذاكرتها كذلك فتنسى وصف أي عارض.
قرب انتهاء هذه الجلسة ذات المدة الحزينة يأتي التصريح الصادم والذي يكاد يخرج هذا الطبيب عن مهنيته بلوم وتأنيب الزوج ذو الضمير الغائب، وذلك بأنها لم تكن لأي من ذلك تتابع، رغم ان مرافقها زوجها الفاضل كان دائم الحرص على متابعة وضعه الصحي الخاص أولا” بأول وبنفس العيادة.
إن الطبيب لا يختار مرضاه، بل هم من يختاروه، وقد يكون هناك عائق مادي للحصول على المستوى الممتاز من متابعة الوضع الصحي لأي سيدة، ولكن لا بد من دوام المتابعة بالمستوى المقبول المتوفر، أما أن لا يكون لها أي شئ من ذلك فهذا أمر غير مستوعب.
ليست المساواة بين الرجل والمرأة عادلة في بعض الحالات، ومنها المساواة بنفس العمر في حق الحصول على بطاقة التأمين الصحي في القطاع العام بعد بلوغ سن الستين، وهذا أمر غير منصف لما آلت إليه أحوال بعض النساء في مجتمعنا وبغض النظر الآن عن الأسباب الكثيرة لذلك والواجب أيضا متابعتها ولكني سأكتفي الآن بذكر منها ما يتعلق بإهمال البعض من أرباب الأسر، ولا أرغب بالخوض بباقي الأسباب فأنا الآن فقط اذكر واقع حال البعض منهن، والذي يفرض علينا وبأسرع وقت المطالبة بتخفيض أحقية المرأة للحصول على بطاقة التأمين الصحي المدني بفارق خمس سنوات اقل عن الرجل أي تماما بعد بلوغ الخامسة والخمسين. 
وحتى لو تغير سن الحق للحصول على بطاقة التأمين الصحي مستقبلا ليغطي شريحة عُمرية أقل حسب ما نأمل فيجب أن يبقى دائما بفارق الخمس سنوات الأقل للمرأة، ربما هذا القرار سيشفع لنا قليلا عن تقصيرنا بعدم تفهم الفارق الزمني الاقل من الرجل الذي غالبا ما تتعرض له الأمهات والأخوات من مشاكل صحية اللواتي لا هم لهن إلا خدمة أسرهن وتأمين وجبات الطعام لهم بأطيب حال وبدون ألالتفات لأي معاناة لاحوالهن الصحية.
أما طبيبنا العائد والذي كان قلبه ينبض بالشوق والحنين لوطنه ولديه كل الرغبة كأي أب أن يزوج كريماته الأربع فندعوا الله أن يُيسر لهن من الأزواج من يصونهن ويكرمهن ليبقين بإذن الله بأفضل حال ويحظون دائما بأفضل الرعاية الصحية وهن بعيدات كل البعد عن زوايا ذلك المثلث الذي ذكرناه ويعشن بدوام ثلاثية السعادة من المودة والمحبة والوئام.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير