البث المباشر
أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية

تطور السياسات المالية والنقدية العالمية بعد الحرب العالمية الثانية والأزمات الملازمة لها

تطور السياسات المالية والنقدية العالمية بعد الحرب العالمية الثانية والأزمات الملازمة لها
الأنباط -

خرج العالم بعد الحرب العالمية الثانية بدمار شامل في كافة مرافق الحياة لارابح بل الكل خاسر , وذلك نتيجة السياسات الانطوائية التعسفية العنصرية اللاأخلاقية بين المجتمعات البشرية المتعددة على سطح المعمورة , بدلا من سياسات التكاتف والتعاون والتسامح والمحبة والاخاء والمودة بين الأمم , وذلك للسير قدما في تنمية وتطوير المجتمعات الدولية في كافة أسقاع الكرة الارضية .

كان اقتصاد الولايات المتحدة الامريكية الأقل ضرر والأقوى بعد الحرب العالمية الثانية  وعليه فقد اجتمع قادة دول العالم واتفقوا على نظام نقدي جديد محل نظام أساس الذهب الدولي . أن هذا الأساس لم يقدر أن يعمل بنجاح عندما عادت اليه الأقطار الكبرى بعد الحرب العالمية الأولى , كما نجح في الفترة التي سبقت الحرب . وذلك لعوامل عديدة أهمها , القيود على التجارة الخارجية , وسؤ توزيع الذهب في العالم , ولزوجة الأسعار , والديون الدولية الثقيلة , وعدم الأستقرار السياسي . ولذلك اضطرت الأقطار الواحدة بعد الأخرى , الى التخلي عن أساس الذهب منذ أيلول سنة 1931 . وأدخلت ترتيبات معقدة لتنظيم العلاقات المالية بين أقطار العالم , ومراقبة التحويل الخارجي , كانشاء صناديق التثبيت Stabilization Funds  وادخال نظام الحصص في توزيع العملات الأجنبية , وتجمبد حسابات الأجانب , واتفاقات الدفع .

وفي سنة 1944 أنشأ الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة صندوق النقد الدولي International Monetary Fund  بعد المؤتمر الذي عقد في Bretton Woods بولاية New Hampshire في الولايات المتحدة الامريكية . وباشر هذا الصندوق أعماله سنة 1947 .

وكان الغرض الأساسي من انشاء هذا الصندوق هو تعاون النقد بين الدول , وتسهيل التجارة الدولية , والعمل على استقرار التحويل , وتخفيف القيود على معاملات التحويل الخارجي , وتقديم قروض قصيرة الأجل للاقطار التي تعاني بعض الصعوبات في ميزان مدفوعاتها .

وكانت الخطة أيضا أن يعاد الذهب الى مركزه التقليدي كوسيط في المبادلات الدولية وقياس القيمة . أما بالقياس الى السياسة النقدية الداخلية فقد ذهب المؤتمر الى ترك الحرية لكل قطر , فيما عدا بعض القواعد والالتزامات القليلة , كأن يقوم كل عضو بجعل وحدته النقدية مساوية لقدر من الذهب أو من الدولار , وأن يجعل نقوده قابلة للتحويل الى ذهب للاغراض الدولية فقط . ولم يشترط على القطر أن يكون له سوق حرة للذهب في الداخل , أو يلتزم بتحويل نقوده الائتمانية الى ذهب .

ومنذ ذلك الوقت سحبت المسكوكات الذهبية من التداول ,وطلب الى المواطنين أن يسلموا ما لديهم من الذهب الى الحكومة . ومنعوا من التعامل بالذهب الا في حدود ضئيلة معينة . ولم تعد الأوراق النقدية قابلة للدفع بالذهب . واستخدمت الشهادات الذهبية بدلا من المسكوكات والسبائك الذهبية كاحتياطي من قبل بنوك الاحتياط الاتحادية Federal Reserve Banks  .

 

 

 

 

وبموجب هذا الشكل من أساس السبيكة الذهبية الدولية كانت الحكومة الاتحادية تقدم الذهب عند الطلب  مقابل الدولارات التي تعرضها البنوك الحكومية الأجنبية والمؤسسات المالية الرسمية بالسعر الرسمي وهو 35 دورلارا لكل أونس من الذهب الخالص مع اضافة تكلفة صغيرة للتسليم . وبما أن الذهب بشكل سبيكة كان يعرض دوليا الى المؤسسات الرسمية فان هذا الأساس سمي بأساس السبيكة الذهبية الدولية . وقد كانت خزينة الولايات المتحدة مستعدة من جانبها لشراء جميع الذهب الذي يعرض عليها بالسعر الرسمي وهو 35 دولارا لكل اونس من الذهب الخالص مع طرح تكلفة صغيرة في مقابل المعاملة . وفي المقالة اللاحقة نتحدث عن أساس الصرف بالدولار وتدفق الذهب خارج الولايات المتحدة .


د. علي اشتيان المدادحه

نائب رئيس جمعية المتقاعدين المدنيين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير