اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

لبنان وطن تخلى عنه الكثيرون في ليل حالك لكنه (راجع يتعمر )

لبنان وطن تخلى عنه الكثيرون في ليل حالك لكنه راجع يتعمر
الأنباط -
سارة طالب السهيل

لبنان وطن عشقته كل الشعوب العربية لجماله و بهائه وسحره الطبيعي ، كان يموج بالطاقة الحيوية ، ومركزا للأناقة العربية و الفنون والفكر بكل أطيافه و مركزا لكل صاحب قضية و فكر و ساحة لكل الاحرار ، اليوم تتقاذفه أمواجا سوداء ورياحا عاتية من كل حدب وصوب بفعل سوء الادارة السياسية و الاقتصادية التي أوصلت البلاد الى طريق صعب.
اشخاص لعبوا ادوارا سلبية و ايادي خارجية و انتماءات من الداخل و الخارج .
فأصحاب المصالح الخاصة جعلوا البلاد والعباد تحت رحمة الدين وتحت رحمة دولار خسف بالليرة اللبنانية وطرحها أرضا ، وتواكب ذلك مع تقلص فرص العمل وتراجعها مقابل زيادة نسب البطالة الى 40% للرجال مقابل 50% للنساء بحسب تأكيد رئيس اتحاد العمال بلبنان ، أن العمال في وضع كارثي في ظل انهيار سعر صرف الليرة وانهيار القدرة الشرائية والاستمرار بالأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار" .
فكيف تحول وطن غالي على قلوبنا جميعا من مركز اشراق في كافة مجالات الحياة الى مجرد نهيبة بنظر المنتفعين والفاسدين ينهبون خيرها ويدمرون اقتصادها ويخربون عملتها فلا يجد المواطن لقمة عيشة ولا ثمن علاجه ولا تكاليف تعليم أبنائه .
فكيف تحولت جهود عمل سنين طويلة للمواطنين ترجموها في ودائع عملتهم الوطنية في لحظة  فقدت قيمتها فلم تعد تساوي قيمة الورق المطبوع بها ؟!!!
وفقدان الليرة اللبنانية 90% من قيمتها ، كارثة بكل المقاييس ، ولذلك صنف البنك الدولي ،  الأزمة اللبنانية ضمن " أكثر الأزمات حدة على مستوى العالم منذ منتصف القرن 19 " ، ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف ان ينكوي المواطن بنيران الاسعار المرتفعة في المواد الغذائية والخدمات كالكهرباء والمياه والغاز  لا انكر ابدا ان هناك طبقة اجتماعية تعيش براحة و طبقة اخرى تضاهي في غناها واسلوب حياتها اغنياء العالم العربي و الغربي الا ان  حال المواطن الفقير هو العدم و الطبقة الوسطى قد انهارت هي الأخرى ولم تعد قادرة على الوقوف على قدميها ، ناهيك عن تدهور الخدمات لمن هم يعتمدون على مرافق الدولة الحكومية و لا يستطيعون التعاطي مع القطاع الخاص  .
وأنا هنا لا انتقد شعبا طيبًا عرف بالنظافة والحضارة والاناقة ، لكني أعبر عما يختلجه قلبي من أسى على لبنان الحبيب ، وأدعوه لمقاومة الاحباط واليأس ، ربما بدءا من التخلص من كل ما يعيق الجمال و النضافة و الصحة ، والتعاون المجتمعي في ازالتها اذا تقاعس المسئولين عن القيام بدورهم في التخلص بطرق صحية مثل القمامة او المجاري وعدم القائها بالمجاري المائية او البحر او النهر او تحت الشجر و الخضار حتى لا تنتشر الامراض والاوبئة .
نعم لبنان للأسف صار مرتعا للتلوث السياسي والاقتصادي والبيئي ، ولكن شعبها الجميل قادر على البدء بمعالجة هذا التلوث انطلاقا من تكاتفهم معا في التخلص من التلوث البيئي .
وكم أدمى قلبي انتشار الفقراء والمتسولين  بلبنان التي كانت قبلة فكرية للعرب ، وما آل اليه اوضاع اهله بفعل مؤامرة قتل العملة الوطنية ، لكني بالمقابل هناك رجال شجعان لان (الكرم شجاعة) يحاولون مساعدة الناس ؛فقد قابلت رجلا  لبنانيا  يدعى ياسين فواز  و يلقب بال (كنج) قدم من امريكا لمساعدة الفقراء والمعوزين بشوارع لبنان خاصة الاطفال المتسولين وللنساء وكبار السن ، بل انه يكاد ان يلاحقهم مقدما لهم ما يحتاجونه من مال وطعام .
هنا وجدت نافذة يمكن للبنانين  ان ينفذوا منها للإنقاذ ولو المؤقت متمثلا في الدور الذي يمكن ان يقوم بها لبناني المهجر في مساعدة ذويهم بالوطن الام  وتقديم مساعدات عاجلة لهم كحل مؤقت لان لبنان يجب ان يعاود الوقوف على قدميه مجددا متكلا على نفسه و مرتكزا على معطياته من زراعة و صناعة و سياحة مع الانتباه الى عدم الاهدار في ما هو ليس ضروريا فإهدار الطاقة و المياه و الطعام حتما من مسببات القلة و العازة ليس فقط الغلاء و الضرائب و انخفاض العملة.
وقد يتشدق البعض  بكلمات لتشويه من يقدم العون  لأهل لبنان ، سواء  ياسين فواز او ان كان هناك احد يفعل مثله بمساعدات  فردية، خاصة وانه كم من المليارديرات الفاسدين ولا يفكرون في اطعام الجوعى والمساكين .
انها دعوة للبناني المهجر  كي يسرعوا بتقديم العون لذويهم بلبنان هذه المرة ليس بإرسال الاموال بل بفتح المصانع و عمل الاستثمارات و تشجيع المستثمرين الاجانب
كما انه يجب ان يكون هناك دورًا للمثقفين و المفكرين و خاصة في مجال الاقتصاد ان يقدموا المقترحات و الحلول المناسبة
بكيفية خروج لبنان من الموت وانعاشه بأفكار وتصورات اقتصادية جديدة يتم التفاهم بها مع المنظمات الدولية والعربية لمساعدة لبنان على تجاوز ازمة الديون وتوقيع الليرة والوطن على الا تكون الحلول مؤقته بل حلول جذرية تستأصل الورم قبل التفشي في ربوع الوطن الجميل الذي لا يشبهه بجماله بقعه على سطح الارض بجباله الخضراء و بحره الازرق و سمائه الصافية و ابنائه المتمسكين بالحياة حبا و تفاؤلا
هذا الشعب الذي هدوا له وطنه الف مرة و عمروه بكل مرة عن الف مرة .

سارة طالب السهيل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير