اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا 453 توغلا إسرائيليا في سوريا ومقتل 69 شخصا منذ كانون الأول 2024 رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً بـ 648 ألف دينار.. فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! النزاهة والأوراق المالية تطلقا حملة إعلامية بعنوان "نزاهة رقمية..تعامل آمن بالأصول الافتراضية" وثائقي "نازا" يعرّي "خوارزميات الموت" الصهيونية وسط تقاعس إعلامي وحقوقي بمشاركة أكثر من 1,300 موظفة وموظف أورنج الأردن تلتقي مع زبائنها مباشرة في الميدان للسنة الثانية على التوالي في كافة أنحاء المملكة 84 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية *رواية «أغنيات الطيور المهاجرة» للكاتب بهاء الغرابية* *(تشظّي العابر وصورة الحقيقة)* حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية

هل للشباب دور في عملية الاصلاح؟

هل للشباب دور في عملية الاصلاح
الأنباط -

الدكتور ليث عبدالله القهيوي

في ظل التغيرات المتسارعة التي نشهدها عالمياً وتشهدها المملكة، أضحى من الضروري إدراك جاهزية الشباب وإشراكهم في عملية الاصلاح وانخراطهم في العمل المجتمعي سياسياً واجتماعياً وتنموياً، وذلك ما هو إلا ضرورة مرتبطة بفهم الاحتياجات الأساسية للشباب وبذل جهد لتلبيتها أو أخذها في الاعتبار عند وضع الخطط والأنشطة ورسم السياسات المستقبلية واتخاذ القرارات الاستراتيجية للدولة، كما أن مفهوم الحاجات مفهوم نسبي يختلف من مجتمع إلى آخر تبعاً لبنية المجتمع وخصائصه ومستوى التطور الاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي، حيث يجب التأكيد على دور الشباب كقادة في المنظمات بناءً على استراتيجيات المستقبل ومعايير المهارات القيادية وبناء القدرات والخبرات.
إن تفعيل دور الشباب في النشاط السياسي بأشكاله المختلفة، سواءً أكان ذلك نشاطًا وطنياً عاماً أو نشاطاً من خلال الأحزاب السياسية -كان ولا يزال- هاجس جميع القوى السياسية بمشروع تغيير سياسي، اقتصادي، اجتماعي، إداري، ووطني، واعترافاً بالشباب كقوة مهمة في التغيير وانسجامه في المجتمع من خلال أدوات تمكين الشباب من مشاركة ومناصرة وانخراط وصولاً إلى تفعيل الحوار المجتمعي بين الشباب والتوعية وكسب التأييد.
واللافت الآن هو عزوف الشباب عن النشاط السياسي القائم بالوقت الراهن من خلال الأحزاب، وهذا - بلا شك - له أسباب تتعلق بطبيعة هذه الأحزاب ومبادراتها الموجّهة للشباب وآليات استقطابها لهم، والتي إما لا تُولي الاهتمام المطلوب للشباب، أو أن خطابها السياسي لا يشكل عامل جذب لهم بسبب تقادمه وعدم تلبية الاحتياجات الحقيقية للشباب المعاصر. وهذا يستدعي إلى إعادة النظر من حيث البحث في منهجيات وأدوات استقطاب الشباب للانضمام الى الاحزاب والتعامل بشفافية أكثر.

حيث يواجه الشباب في الأردن تحديات عديدة منها ما هو اقتصادي ومنها ما هو اجتماعي إلا أن التحديات الاقتصادية كبيرة وتؤثر على قدرتهم على المشاركة الفاعلة في عملية التنمية والتطوير. حيث يعاني الاردن من معدلات بطالة شبابية مرتفعة، يجد من خلالها الشباب صعوبة في الحصول على فرص عمل مناسبة تلبي توقعاتهم وتحقق تطلعاتهم وطموحاتهم المهنية، وهذا ينتج عنه تراكم التحديات الاقتصادية، مثل قلة الدخل وعدم الاستقرار المالي وغيرها، لذلك فإن المرحلة الحالية تتطلب إعادة النظر بجميع البرامج والأنشطة الموجّهة نحو الشباب وبلورتها بحيث تتناسب مع إمكاناتهم وتراعي مستوياتهم الإدراكية من حيث الفهم المعمّق للأحداث والقدرة على التحليل والنقد وتحترم المستويات العقلية لديهم ووجهات النظر التي يقدمونها، وربط هذه البرامج بحاجاتهم المستقبلية دون الاستخفاف بفكرهم أو أنهم مرحلة أو جسر للعبور لاعادة إنتاج شخصيات جدليّه تحتاج بشكل كبير إلى الثقة المفقودة من خلال الشباب.
ومن هنا، فإننا نحتاج لحلول ذكية مستدامة كما فعلت الكثير من الدول التي كانت فقيرة بالماضي وأصبحت من الدول المتقدمة، وأن لا نلجأ لأنصاف الحلول التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، وهذا يتطلب عمل مقارنات مرجعية لأفضل الممارَسات وأنجعها، مع ضرورة الاستعانة بالعقول الاردنية التي استعانت بها الكثير من الدول والمجتمعات وأثبتت كفائتها وحرفيتها في التعامل مع أشد الازمات والتحديات التي عانت منها تلك الدول باستخدام أفضل المنهجيات والأدوات المرتبطة باستراتيجيات المستقبل، مع الاشارة الى ضرورة وجود الرغبة الصادقة في جذب مواهبنا وعقولنا الاردنية التي هاجرت وفقدَها الاردن كرأس مال فكري ومعرفي وبشري.
إن صياغة وتشكيل الهوية الوطنية للشباب وتطوير مهاراتهم الحياتية والقيادية وتشجيعهم على إنتاح معارف جديدة ومبتكرة، وتجسيد روح المبادرة والمشاركة المجتمعية وحثهم على إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية، له بالغ الأثر في تمكين الشباب وإعداد القيادات وصولاً إلى شباب أردني واعد، فنحن اليوم نريد أن نكون جزء رئيسي مساهم في بناء الاردنّ الحديث، فنهضة الاصلاح تحتاج إلى جديّة وروح إيجابية صادقة وخطّة رشيدة وإرادة لا تُقهر، حيث أننا كشباب نؤمن بدورنا المحوري في مسارات التَّحديث الثَّلاثة السِّياسيَّة والاقتصاديَّة والإداريَّة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثَّاني وسموّ الأمير الحسين بن عبدالله الثَّاني، وليِّ العهد حفظهم الله.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير