البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

كتب محمود الدباس.. مقالي قبل الاخير.. لا نريد شكرا..

كتب محمود الدباس مقالي قبل الاخير لا نريد شكرا
الأنباط -

في هذا المقال والذي هو قبل الاخير لي في مسيرة كتابة المقال.. سأتحدث عن ظاهرة اجتماعية يعاني منها كثير ممن يعملون الخير.. وسيكون اكمالا لسلسلة مقالات اجتماعية.. حاولت من خلالها تسليط الضوء على بعض السلوكيات الاجتماعية.. لعلي اساهم في زيادة وعي الناس في امور هي من وجهة نظرهم بسيطة..

تعلمنا من السَلف.. ان شخصا حمل على فرسه شخصا وجده في الصحراء.. وظن انه منهك وموشك على الموت.. وحين تمكن من الفرس.. انطلق بها.. فناداه ذلك الرجل الذي عمل المعروف قائلا.. ارجوك لا تخبر بما فعلت احدا.. حتى لا يموت عمل الخير والنخوة بين الناس..

لا ننكر باننا نعيش على الواسطة.. وانا من مؤيدي الواسطة التي تثبت حق.. وتدافع عن مظلمة.. مع ان الاصل والطبيعي يجب ان لا يكون لها وجود او داعي.. ولكن لوجود اناس فاسدين في بعض المراكز.. يضطر الكثير منا الى مَن يثبت له حقه.. او يرد عنه مَظلمة..

وكثير من المواقف التي سمعتها اقول.. بان اصدقاء ومعارف لي كثر.. قالوا باننا نعيش في زمن كثرت معاصينا وذنوبنا.. ونسعى بين الناس بالخير لعلنا نقطف حسنات منها.. تكون في ميزان حسناتنا.. ولا نبغي شكرا من احد..
الا ان هناك وللاسف من لا يشكر فقط.. وانما يصل به الحال الى النكران.. او حتى الى اشعار من ساعده بالتقصير..

فيقول احدهم.. طلب منه شخص بان يساعده في كتابة رسالة تَظلٌم لمجلس ادارة الشركة التي يعمل فيها.. وحين كتبت له تلك الرسالة.. والتي استشرت فيها اناس قانونيين واداريين.. وبعد ان ثبت حقه.. واعيدت له مستحقاته.. وبعد ان سألته عن نتيجة الرسالة.. قال لي بالحرف الواحد.. ((بصراحة الله من فوق نجاني من كارثة.. فقد قرأت الرسالة قبل ان ارسلها.. ووجدت انك ذكرت فيها "اشعر بالظلم" وقمت بتغييرها الى "اشعر بالغبن".. وكادت هذه الكلمة لو ابقيتها.. ان تفقدني وظيفتي.. حسب ما قاله لي احد اعضاء مجلس الادارة))..
وهنا اشعرني ذلك الشخص.. بان الرسالة التي احتوت على الكثير من النقاط القوية والصريحة كلها ضاعت.. وانني كدت ان ادمر حياته المهنية لولا ان تنبه هو شخصيا لتلك الكلمة..

وآخر ذكر لي بانه طلب منه شخص هاوي في الكتابة ان يقدمه الى احد المواقع لينشر مقالة له.. وحين تواصلتُ مع صاحب ذلك الموقع.. ورحب بالامر.. قمت بتشبيك الاثنين مع بعضهما عبر اعطاء أرقام الهواتف لهما.. وبعد فترة من الزمن.. سألته هل تم نشر مقالتك؟!.. رد علي.. لقد تواصلت مع صاحب الموقع.. ورد عليّ بالاعتذار لان تقديمك لي عنده لم يكن بالشكل الصحيح.. وبعد ان عرَّفته بنفسي وارسلت له مقالي.. قال يا رجل هو انت فلان الفلاني؟!.. سمعتك سابقيتك.. وكم كنت اتمنى ان تتواصل معي منذ زمن..
وهنا يقول صديقي.. ايضا اشعرني هذا الكاتب الهاوي بانني كدت ان ادمر مسيرته قبل ان تبدأ.. لولا لطف الله بانه إستطاع وبحكمته وحنكته ان يقنع صاحب الموقع.. ويعرفه بنفسه بالشكل الصحيح.. مع ان كلامه كله متناقض..

ولا انسى موضوع فحص السواقة.. الذي كان يزخر بالواسطات.. فكم سمعنا عن اناس تواسطوا لاشخاص لاجتياز الفحص.. وبعد ان نجحوا.. يقولون ان الفاحص قال لهم انتم نجحتم بذراعكم.. ولو اركنتم على الواسطة كان رسبتم..
"ابو الليث.. طبعا انا لست مع هكذا واسطات.. ولكن ذكرتها من باب تكرارها ولايصال الفكرة"..

من خلال ما تقدم من امثلة.. اجد بان هناك من يعمل على قتل فعل الخير من باب ظنه انه سيحمل جميلة من الشخص المساعد.. وليته يقف على باب عدم الشكر.. وانما المصيبة بان يُشعر من عمل معه خيرا.. بانه كاد ان بعطل مسيرته او يتسبب له بالاذى..

من هنا اقول.. من يعمل الخير في كثير من الاحيان.. إن لم يكن في غالبها.. لا ينتظر الشكر ولا الجزاء.. ولا رد المعروف.. وانما يبتغي مرضاة الله تعالى.. وان يكون ممن يمشون في الخير.. والدالين عليه.. فلا تقطعوا المعروف بين الناس بنرجسيتكم وانانيتكم وانكاركم فعل اهل الخير والصلاح..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير