اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفقد يُسائل الوجد في "سحابة أورت" للروائية ابتسام الحسبان 90.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية حين يُخفق العميد... تدفع الكلية الثمن.. من أقوى الكليات الى أفشلها الحوارات وبن محمد لـ"حصاد الأسبوع": التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة حساسة والخليج يواجه اختباراً أمنياً غير مسبوق وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حريق منزل في محافظة إربد ‏كازاخستان - واحة استقرار ‏آفاق جديدة للسياح العرب اختتام مسابقة جسر اللغة الصينية الخامسة والعشرين لطلاب جامعات الأردن تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية استقطاب استثمار صناعي نوعي جديد في مدينة الطفيلة الصناعية في مجال الصناعات الهندسية والكهربائية المتعددة عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار

الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام

الملكة سنبقى نزرع شجر السلام
الأنباط -
د. حازم قشوع

من وحي الإصرار، وبعزيمة إرادةٍ واثقةٍ من يقينٍ بالله، سيبقى الملك عبدالله الثاني يزرع شجر السلام، كما غرس الراحل الحسين بذوره من قبل بعزمٍ لا يلين وإصرارٍ لا ينكسر. فلم تثنه أوجاع المرض عن أداء واجبه في لحظات مفصلية، كما لم تثنِ الملك عبدالله كثافة التحديات وتكالب الأزمات عن المضي قدمًا في ذات النهج، ساعيًا لأن يتفيأ الجميع في نهاية المطاف ظلال هذا السلام، وتنعم شعوب المنطقة ومجتمعاتها بمناخاته.
إن رسالة السلام التي يحملها الهاشميون والأردنيون ليست شعارًا عابرًا، بل مشروعًا ممتدًا، تُروى جذوره بالفعل وتُسقى بصدق الالتزام، لتؤتي ثمارها حين تتكامل الجهود وتُحمل ضمن منهجية عمل تؤمن بأن السلام فعلٌ تراكمي، لا يُبنى إلا بالتكاتف والانضباط والتواضع.

وهو السلام الذي يستدعي إعادة إنتاج الموازين على أسسٍ عادلة، تُوقف سياسات الهدم، وتفتح أبواب التكوين، لبناء بيئة إنسانية آمنة، تشاركية، قِيمية، متوازنة، تعزز روح المشاركة، وترفع منسوب القبول بالآخر. سلامٌ يبدأ برفع الظلم، وتخفيف المعاناة، كما هو الحال في غزة المحاصرة التي ما زالت تئن تحت وطأة الجوع والحصار، ويمتد ليشمل أعباء الحروب وتداعياتها في الإقليم، من السودان إلى لبنان، وما يثقل كاهل المنطقة من أزمات لجوء وانسداد أفق سياسي.

وعلى ضفاف نهر الأردن، نهر الخلود، تتجلى تضحياتٌ تستدعي وقفة سياسية مسؤولة، تقوم على موازنة دقيقة بين القوة والتواضع، وتنبع من بيت القرار برؤيةٍ تدرك حساسية اللحظة وعمق التحدي وتبتعد عن الفرديه ونظره الاحاديه وتغير سياسية فرض السلام بالقوه الى مفهوم قوة السلام ضمن مرجعيات القانون الدولي الذى جاء بتوافقات اممية سياسية  وانسانيه من اجل دعم رسالة الحياة  التى بشر فيها نهر الخلود وحملها ابناءه فى البحث عن مكامن العيش المشترك التى اطلقها الهاشمين من استاتيكو القدس من اجل ثقافه انسانية  متواتره تحمل مضمون انساني يقوم على ثقافة " انسة المواطنه " ..

ورغم فداحة المشهد الإقليمي وتعقيداته، لم يتراجع الملك عبدالله الثاني عن دوره، بل واصل جهوده لرفع الظلم والتخفيف من المعاناة، عبر استضافة موجات اللجوء، وتسيير قوافل المساعدات الإنسانية، والانخراط في حراك دبلوماسي نشط يسعى لبناء مناخات أمان، متوكلاً على الله، ومؤمنًا برسالة السلام التي حملها الحسين، وإن لم تكتمل ظلالها بعد.

وفي هذا السياق، يلتقي النهج الأردني مع نماذج إنسانية عالمية، كالعالمة وانغاري ماثاي، الحاصلة على "جائزة نوبل للسلام " ، التي غرست الأشجار طوال حياتها، دون أن تجلس في ظلالها، لكنها آمنت بقيم الإرث الإنساني، فخلدت بما قدمت من خدمة للبشرية وإعمارٍ للأرض ونشرٍ لثقافة السلام. وهو ذات النموذج الذي يمثله الملك عبدالله والقيادة الهاشمية التاريخية، وارثة الظلال، التي آمنت بالسلام ومازالت تعمل 
من أجله.

وقد تجلّى هذا المعنى بوضوح في كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله خلال مشاركتها في مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" (SXSW) الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن، وهو أحد أبرز المنصات العالمية متعددة الأبعاد منذ انطلاقه عام 1987 في مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية. حيث يشكل هذا المؤتمر، الممتد على مدى عشرة أيام، فضاءً تنويريًا واسع التأثير، يستهدف النخب الشبابية والإعلامية، ويحمل رسائل ثقافية وسياسية وإنسانية متعددة.ومن على هذا المنبر الدولي، جاءت رسالة الأردن واضحة، عميقة، ومكثفة:"سنَبقى نزرع شجر السلام".رسالة لا تُقال، بل تُمارس… ولا تُرفع شعارًا، بل تُغرس قدرًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير