اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميا حين تُحاصر المرأة بين العنف والخوف من المجتمع بالتعاون مع أمانة عمان، نظمت الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين يوماً طبياً مجانياً لعلاج 1800 مستفيد ترامب: لن نقصف إيران .. والإعلان عن موعد توقيع الاتفاق قريبًا الفراية يهنئ المهندس بسام الزعمط بتخرج نجله جورج من Imperial College London العميد عبدالله موسى ابو كركي واولاده ينعون الشاب ابراهيم حسن مرعي البلبيسي: الذكاء الاصطناعي سيغير دور الحكومة مركز اعداد القيادات الشبابية وهيئة الاعتماد وضمان الجودة يختتمان ورشة إعداد المعيار المهني الوطني لمختص العمل الشبابي في إطار تمكين العاملين مع الشباب هيئة تنشيط السياحة تحتفل بذكرى الاستقلال الـ80 للأردن في جاكرتا بحضور رسمي ودبلوماسي واسع إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته إثر أفعال بالغة الخطورة أمنية، تغير اسم شبكتها على هواتف عملائها ليصبح " درب الأساطير" الدكتور بلسم القسوس الف مبروك التخرج 1.616 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 4 اشهر مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الصرايرة والديك "التعاون الخليجي" يدين تكرار الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت حماد مشرفا علىً دورةً حكام الكيك بوكسينج مركز اعداد القيادات الشبابية وهيئة الاعتماد وضمان الجودة يختتمان ورشة إعداد المعيار المهني الوطني لمختص العمل الشبابي في إطار تمكين العاملين مع الشباب. الأميرة بسمة بنت طلال تشيد بخدمات مركز "بيت اللقاء" للأشخاص ذوي الإعاقة في مادبا اتفاق مبدئي لتأسيس مجلس أعمال أردني–كردستاني مشترك وزيرا الطاقة والاستثمار يبحثان في واشنطن جذب استثمارات عالمية إلى المملكة

الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام

الملكة سنبقى نزرع شجر السلام
الأنباط -
د. حازم قشوع

من وحي الإصرار، وبعزيمة إرادةٍ واثقةٍ من يقينٍ بالله، سيبقى الملك عبدالله الثاني يزرع شجر السلام، كما غرس الراحل الحسين بذوره من قبل بعزمٍ لا يلين وإصرارٍ لا ينكسر. فلم تثنه أوجاع المرض عن أداء واجبه في لحظات مفصلية، كما لم تثنِ الملك عبدالله كثافة التحديات وتكالب الأزمات عن المضي قدمًا في ذات النهج، ساعيًا لأن يتفيأ الجميع في نهاية المطاف ظلال هذا السلام، وتنعم شعوب المنطقة ومجتمعاتها بمناخاته.
إن رسالة السلام التي يحملها الهاشميون والأردنيون ليست شعارًا عابرًا، بل مشروعًا ممتدًا، تُروى جذوره بالفعل وتُسقى بصدق الالتزام، لتؤتي ثمارها حين تتكامل الجهود وتُحمل ضمن منهجية عمل تؤمن بأن السلام فعلٌ تراكمي، لا يُبنى إلا بالتكاتف والانضباط والتواضع.

وهو السلام الذي يستدعي إعادة إنتاج الموازين على أسسٍ عادلة، تُوقف سياسات الهدم، وتفتح أبواب التكوين، لبناء بيئة إنسانية آمنة، تشاركية، قِيمية، متوازنة، تعزز روح المشاركة، وترفع منسوب القبول بالآخر. سلامٌ يبدأ برفع الظلم، وتخفيف المعاناة، كما هو الحال في غزة المحاصرة التي ما زالت تئن تحت وطأة الجوع والحصار، ويمتد ليشمل أعباء الحروب وتداعياتها في الإقليم، من السودان إلى لبنان، وما يثقل كاهل المنطقة من أزمات لجوء وانسداد أفق سياسي.

وعلى ضفاف نهر الأردن، نهر الخلود، تتجلى تضحياتٌ تستدعي وقفة سياسية مسؤولة، تقوم على موازنة دقيقة بين القوة والتواضع، وتنبع من بيت القرار برؤيةٍ تدرك حساسية اللحظة وعمق التحدي وتبتعد عن الفرديه ونظره الاحاديه وتغير سياسية فرض السلام بالقوه الى مفهوم قوة السلام ضمن مرجعيات القانون الدولي الذى جاء بتوافقات اممية سياسية  وانسانيه من اجل دعم رسالة الحياة  التى بشر فيها نهر الخلود وحملها ابناءه فى البحث عن مكامن العيش المشترك التى اطلقها الهاشمين من استاتيكو القدس من اجل ثقافه انسانية  متواتره تحمل مضمون انساني يقوم على ثقافة " انسة المواطنه " ..

ورغم فداحة المشهد الإقليمي وتعقيداته، لم يتراجع الملك عبدالله الثاني عن دوره، بل واصل جهوده لرفع الظلم والتخفيف من المعاناة، عبر استضافة موجات اللجوء، وتسيير قوافل المساعدات الإنسانية، والانخراط في حراك دبلوماسي نشط يسعى لبناء مناخات أمان، متوكلاً على الله، ومؤمنًا برسالة السلام التي حملها الحسين، وإن لم تكتمل ظلالها بعد.

وفي هذا السياق، يلتقي النهج الأردني مع نماذج إنسانية عالمية، كالعالمة وانغاري ماثاي، الحاصلة على "جائزة نوبل للسلام " ، التي غرست الأشجار طوال حياتها، دون أن تجلس في ظلالها، لكنها آمنت بقيم الإرث الإنساني، فخلدت بما قدمت من خدمة للبشرية وإعمارٍ للأرض ونشرٍ لثقافة السلام. وهو ذات النموذج الذي يمثله الملك عبدالله والقيادة الهاشمية التاريخية، وارثة الظلال، التي آمنت بالسلام ومازالت تعمل 
من أجله.

وقد تجلّى هذا المعنى بوضوح في كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله خلال مشاركتها في مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" (SXSW) الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن، وهو أحد أبرز المنصات العالمية متعددة الأبعاد منذ انطلاقه عام 1987 في مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية. حيث يشكل هذا المؤتمر، الممتد على مدى عشرة أيام، فضاءً تنويريًا واسع التأثير، يستهدف النخب الشبابية والإعلامية، ويحمل رسائل ثقافية وسياسية وإنسانية متعددة.ومن على هذا المنبر الدولي، جاءت رسالة الأردن واضحة، عميقة، ومكثفة:"سنَبقى نزرع شجر السلام".رسالة لا تُقال، بل تُمارس… ولا تُرفع شعارًا، بل تُغرس قدرًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير