اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد إمام: والدي يتابع كأس العالم وفخور بأداء منتخب مصر في المونديال التفاصيل في التعليق الاول حين تمنح احدى الجامعات الخاصة جائزة الباحث المتميز لمن لا يملك تميزا بحثياً ولا اداريا القاضي يرعى احتفالية بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو

إبراهيم أبو حويله يكتب:الأزمة السودانية

إبراهيم أبو حويله يكتبالأزمة السودانية
الأنباط - إبراهيم أبو حويله

رؤوس تتصارع ويدفع الجسد المثقل بالهموم والآلام الثمن ، هذا الجسد الذي أثقلته سنوات طوال من الصراع على السلطة ، ولم يعرف السلم إلا في حالة واحدة عندما قرر سوار الذهب أن يقول إن الإنسان هو الذي يحدث الفرق ، فتنازل عن السلطة سلميا لتكون السلطة الحاكمة مدنية ، ولكن ماذا حدث بعد ذلك .

طرفي الصراع يستمدان الدعم والتأييد من الخارج فهذا سعى ليشكل حلفا خلفه ، وذلك سعى ليشكل حلفا خلفه ، وهذا سعى لمخاطبة ود الغرب عن طريق طفلهم غير الشرعي في المنطقة إسرائيل ، وذلك سعى لمخاطبة ود هذا الطفل غير الشرعي ، ويبدو أن الشرعية تبحث عن كل شيء إلا الشرعية .

هل الطريقة التي تمت فيها تشكيل جنجاويد هي السبب ، فهي شكلت لقمع ثورة دارفور وإستعملت القوة المفرطة في قمع الثورة ، القوة المفرطة ، كم تخدعنا الإلفاظ ، وكم نلبس الحقائق اثوابا من كلمات تخفي الحقيقة المرة خلفها ، القوة المفرطة هي تعني القتل والترحيل والإغتصاب لكل من هو في الطرف الأخر ، هذا الطرف الذي كان مواطنا إلى عهد قريب ، ولكنه قرر أن يقول لا لسلطة جاءت عبر إنقلاب ، ولكنها تملك القوة وتستطيع منح القوة والصلاحية لمن تريد ، وتستطيع أن تجعل هذه القوة قوة القانون أو قوة مفرطة فهي تملك الصلاحية .

لتصبح هذه القوة جنجاويد هي قوة التدخل السريع ، هذه القوة التي شكلت من العشائر ويحكمها راعي إبل أصيحت قوة شرعية تنافس حتى الجيش ، ويصبح الراعي لواء بل الرجل الثاني في السلطة ، من جئت به لقمع الثورة اصبح هو الثورة وثار عليك ونزع صلاحياتك وألقى بك في السجن .

لن نتكلم عمن قتل ولماذا قتل وهل يستحق القتل أم لا فالدماء لها حرمة لا تزول بزوال الزمن ، جعل الله حرمتها من حرمة بيته وأعظم شأنها ورفع لواءها وهو جل في علاه من سيتولى أداءها ، ولكن سنتكلم عن ظاهرة تستحق الدراسة ، وهي كما يقول المثل الصيني العنيف يموت موتة عنيفة ، نعم من عاش بالحرب مات بها ، ومن وصل بإنقلاب أطاح به إنقلاب ، هذا الدرس الذي أظن أن البشير إستوعبه ، ولكن البرهان وحميدتي يحتاجان إلى وقت لفهمه .

لن تستطيع ضبط المخرجات إذا لم تضبط المدخلات ، وأهم عنصر في هذه الظروف جميعها هو الإنسان ، إنسان المنطقة اليوم هو للإسف إنسان ما بعد الحضارة ، وهذا الإنسان يحتاج إلى أن يعود إلى المفاهيم الحضارية ، وهذه المفاهيم يجعلها الإسلام غاية في الوضوح ، ويعلنها صريحة في وجه كل من تسول له نفسه التطاول عليها أو تجاوزها ، لأنه يعلم أنها الفوضي ، والفوضى لا تأت بخير .

الفوضي يضيع فيها العقلاء ، ويدفع الثمن الحكماء ، ويسود فيها الجهال ، وتدفع الشعوب الثمن ، لذلك أقول قبل الحركة يجب أن تضبط المحرك ، حتى لا تنفلت الأمور وتدفع الأوطان والشعوب الثمن .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير