البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

إبراهيم أبو حويله يكتب:الأزمة السودانية

إبراهيم أبو حويله يكتبالأزمة السودانية
الأنباط - إبراهيم أبو حويله

رؤوس تتصارع ويدفع الجسد المثقل بالهموم والآلام الثمن ، هذا الجسد الذي أثقلته سنوات طوال من الصراع على السلطة ، ولم يعرف السلم إلا في حالة واحدة عندما قرر سوار الذهب أن يقول إن الإنسان هو الذي يحدث الفرق ، فتنازل عن السلطة سلميا لتكون السلطة الحاكمة مدنية ، ولكن ماذا حدث بعد ذلك .

طرفي الصراع يستمدان الدعم والتأييد من الخارج فهذا سعى ليشكل حلفا خلفه ، وذلك سعى ليشكل حلفا خلفه ، وهذا سعى لمخاطبة ود الغرب عن طريق طفلهم غير الشرعي في المنطقة إسرائيل ، وذلك سعى لمخاطبة ود هذا الطفل غير الشرعي ، ويبدو أن الشرعية تبحث عن كل شيء إلا الشرعية .

هل الطريقة التي تمت فيها تشكيل جنجاويد هي السبب ، فهي شكلت لقمع ثورة دارفور وإستعملت القوة المفرطة في قمع الثورة ، القوة المفرطة ، كم تخدعنا الإلفاظ ، وكم نلبس الحقائق اثوابا من كلمات تخفي الحقيقة المرة خلفها ، القوة المفرطة هي تعني القتل والترحيل والإغتصاب لكل من هو في الطرف الأخر ، هذا الطرف الذي كان مواطنا إلى عهد قريب ، ولكنه قرر أن يقول لا لسلطة جاءت عبر إنقلاب ، ولكنها تملك القوة وتستطيع منح القوة والصلاحية لمن تريد ، وتستطيع أن تجعل هذه القوة قوة القانون أو قوة مفرطة فهي تملك الصلاحية .

لتصبح هذه القوة جنجاويد هي قوة التدخل السريع ، هذه القوة التي شكلت من العشائر ويحكمها راعي إبل أصيحت قوة شرعية تنافس حتى الجيش ، ويصبح الراعي لواء بل الرجل الثاني في السلطة ، من جئت به لقمع الثورة اصبح هو الثورة وثار عليك ونزع صلاحياتك وألقى بك في السجن .

لن نتكلم عمن قتل ولماذا قتل وهل يستحق القتل أم لا فالدماء لها حرمة لا تزول بزوال الزمن ، جعل الله حرمتها من حرمة بيته وأعظم شأنها ورفع لواءها وهو جل في علاه من سيتولى أداءها ، ولكن سنتكلم عن ظاهرة تستحق الدراسة ، وهي كما يقول المثل الصيني العنيف يموت موتة عنيفة ، نعم من عاش بالحرب مات بها ، ومن وصل بإنقلاب أطاح به إنقلاب ، هذا الدرس الذي أظن أن البشير إستوعبه ، ولكن البرهان وحميدتي يحتاجان إلى وقت لفهمه .

لن تستطيع ضبط المخرجات إذا لم تضبط المدخلات ، وأهم عنصر في هذه الظروف جميعها هو الإنسان ، إنسان المنطقة اليوم هو للإسف إنسان ما بعد الحضارة ، وهذا الإنسان يحتاج إلى أن يعود إلى المفاهيم الحضارية ، وهذه المفاهيم يجعلها الإسلام غاية في الوضوح ، ويعلنها صريحة في وجه كل من تسول له نفسه التطاول عليها أو تجاوزها ، لأنه يعلم أنها الفوضي ، والفوضى لا تأت بخير .

الفوضي يضيع فيها العقلاء ، ويدفع الثمن الحكماء ، ويسود فيها الجهال ، وتدفع الشعوب الثمن ، لذلك أقول قبل الحركة يجب أن تضبط المحرك ، حتى لا تنفلت الأمور وتدفع الأوطان والشعوب الثمن .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير