البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

كتب محمود الدباس..مفاهيم مغلوطة..

كتب محمود الدباسمفاهيم مغلوطة
الأنباط -

اعود معكم بالذاكرة الى التسعينيات.. عندما دخل الى الاردن البنزين خالي من الرصاص.. ومن ثم بنزين اوكتان 90 و 95.. وقتها كان معي سيارة على حساب احد المشاريع.. وباللغة العامية عداد صفر.. وحين سالت الوكالة عن البنزين الذي سأستخدمه لها.. كان ردهم.. هي مجهزة لبنزين اوكتان 88 فما فوق.. ومن حينها اخذت اوكتان 90 كنوع اساسي لها..

قد تسالوني لماذا اسرد عليكم هذه القصة؟!.. في الواقع ما كان يثير حفيظتي.. هو عندنا اتوقف للتزود بالوقود.. وكان سعر "الاوكتانين" يفرق حوالي دينار ونصف الى دينارين لكل 20 لتر.. كنت اجد اكثر من مرة.. ان سيارة قديمة تقف عند مضخة بنزين 95.. وحين اجد الفرصة مواتية.. كنت اسال سائقها.. لماذا لا تستعمل اوكتان 90؟!.. اذكر ان كثير منهم كان يقول لي.. والله بحس حالي بخيل.. او بديش الناس تحكي انه ما بعز سيارتي.. ولا يدري هذا المسكين.. انه يصر محرك سيارته القديم..

وما ذكرني في هذا الامر.. هو انني صباح هذا اليوم كنت ذاهبا الى منطقة الجامعة الاردنية لالتقي شخصا عزيز اشتقت اليه بعد غياب طويل.. وكنت اسابق الزمن حتى لا اتاخر عليه.. ويبرد الافطار.. تفاجأت في طريق السرو-صويلح بزحمة على المسرب الايسر.. والذي هو مخصص للسرعة الاعلى.. وبعد ان نفذ صبري.. اخذت المسرب الأيمن.. وكنت انظر لسبب التباطوء.. واذا برأس الطابور سيارة صديق لي.. واعلم ان قيادته ليست بتلك القوة.. ولا يحب السرعة ايضا.. او بالأحرى يخافها..

فصبرت حتى تأكدت انه وصل مكتبه.. واتصلت به.. وعاتبته على اغلاق المسرب.. واشرت اليه ان قيادتك بسيطة.. فلماذا لا تسلك المسرب الايمن.. رد علي ردا الجمني واسكتني ولم استطع الا ان قلت له صباح الخير واغلقت الهاتف.. وان اردتم معرفة رده.. كان "له له يا ابو الليث.. بدك الناس تحكي عني ما بعرف اسوق؟!"..

في الختام اقول.. متأسف لاضاعة وقتكم بهذا الحديث البسيط.. ولكنني اتفاجأ كل يوم بسلوكيات ومفاهيم مغلوطة.. والشيء المحزن ان من يقوم بها اناس مثقفون وعلى درجة عالية من التعليم.. والانكى والامر.. انك حين تبين لهم وبطريقة دبلوماسية خشية جرح مشاعرهم.. بان ما قمتم به من تصرف.. كان خاطئ.. وقد يمس كرامتكم.. او مبادئكم.. او حتى قد يصل الى عفتكم.. وان الزاوية التي تنظرون منها قد تتحكم فيها عواطفكم وليست عقولكم.. تجدهم يتعنتون ويكابرون ويحاولون اثبات صحة ما قاموا به.. بدل الاخذ بالتوجيه والنصيحة.. ولو اخذوا برهة من الوقت للتفكير.. او استشارة اناس ثقات حول صحة ما قاموا او تحدثوا به.. انا على ثقة من ان ردة فعلهم ستكون تماما في الوجهة الصحيحة..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير