البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

كتب محمود الدباس..مفاهيم مغلوطة..

كتب محمود الدباسمفاهيم مغلوطة
الأنباط -

اعود معكم بالذاكرة الى التسعينيات.. عندما دخل الى الاردن البنزين خالي من الرصاص.. ومن ثم بنزين اوكتان 90 و 95.. وقتها كان معي سيارة على حساب احد المشاريع.. وباللغة العامية عداد صفر.. وحين سالت الوكالة عن البنزين الذي سأستخدمه لها.. كان ردهم.. هي مجهزة لبنزين اوكتان 88 فما فوق.. ومن حينها اخذت اوكتان 90 كنوع اساسي لها..

قد تسالوني لماذا اسرد عليكم هذه القصة؟!.. في الواقع ما كان يثير حفيظتي.. هو عندنا اتوقف للتزود بالوقود.. وكان سعر "الاوكتانين" يفرق حوالي دينار ونصف الى دينارين لكل 20 لتر.. كنت اجد اكثر من مرة.. ان سيارة قديمة تقف عند مضخة بنزين 95.. وحين اجد الفرصة مواتية.. كنت اسال سائقها.. لماذا لا تستعمل اوكتان 90؟!.. اذكر ان كثير منهم كان يقول لي.. والله بحس حالي بخيل.. او بديش الناس تحكي انه ما بعز سيارتي.. ولا يدري هذا المسكين.. انه يصر محرك سيارته القديم..

وما ذكرني في هذا الامر.. هو انني صباح هذا اليوم كنت ذاهبا الى منطقة الجامعة الاردنية لالتقي شخصا عزيز اشتقت اليه بعد غياب طويل.. وكنت اسابق الزمن حتى لا اتاخر عليه.. ويبرد الافطار.. تفاجأت في طريق السرو-صويلح بزحمة على المسرب الايسر.. والذي هو مخصص للسرعة الاعلى.. وبعد ان نفذ صبري.. اخذت المسرب الأيمن.. وكنت انظر لسبب التباطوء.. واذا برأس الطابور سيارة صديق لي.. واعلم ان قيادته ليست بتلك القوة.. ولا يحب السرعة ايضا.. او بالأحرى يخافها..

فصبرت حتى تأكدت انه وصل مكتبه.. واتصلت به.. وعاتبته على اغلاق المسرب.. واشرت اليه ان قيادتك بسيطة.. فلماذا لا تسلك المسرب الايمن.. رد علي ردا الجمني واسكتني ولم استطع الا ان قلت له صباح الخير واغلقت الهاتف.. وان اردتم معرفة رده.. كان "له له يا ابو الليث.. بدك الناس تحكي عني ما بعرف اسوق؟!"..

في الختام اقول.. متأسف لاضاعة وقتكم بهذا الحديث البسيط.. ولكنني اتفاجأ كل يوم بسلوكيات ومفاهيم مغلوطة.. والشيء المحزن ان من يقوم بها اناس مثقفون وعلى درجة عالية من التعليم.. والانكى والامر.. انك حين تبين لهم وبطريقة دبلوماسية خشية جرح مشاعرهم.. بان ما قمتم به من تصرف.. كان خاطئ.. وقد يمس كرامتكم.. او مبادئكم.. او حتى قد يصل الى عفتكم.. وان الزاوية التي تنظرون منها قد تتحكم فيها عواطفكم وليست عقولكم.. تجدهم يتعنتون ويكابرون ويحاولون اثبات صحة ما قاموا به.. بدل الاخذ بالتوجيه والنصيحة.. ولو اخذوا برهة من الوقت للتفكير.. او استشارة اناس ثقات حول صحة ما قاموا او تحدثوا به.. انا على ثقة من ان ردة فعلهم ستكون تماما في الوجهة الصحيحة..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير