البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

كتب محمود الدباس.. فالج لا تعالج..

كتب محمود الدباس فالج لا تعالج
الأنباط -

لست من دعاة التشاؤم واليأس.. ولكن احيان كثيرة تصل الى مرحلة بان تتخذ هكذا قرار في العمل مع بعض الزملاء.. او في التعامل مع البعض.. او في العلاقات.. او حتى في بعض جوانب الاصلاح السياسي او الاقتصادي او حتى الاجتماعي..

احببت ان ادخل هذا المدخل لكي اضع بعض الملاحظات والمشاهدات اليومية في صورة واضحة.. لعلها تصل الى من هم اصلا مصابين بالفالج.. فيساعدون انفسهم قبل محاولة من هم حولهم لهم بالعلاج..

فكثير منا يسعى جاهدا لعمل الخير مع الآخرين.. فيساعدهم على رفع مستوى عملهم.. او معالجة بعض نقاط ضعفهم.. او تحسين صورتهم امام الاخرين.. ويكون في كثير من الاحيان على حساب راحته ومكتسباته.. ولكن لا يتم مقابلة ذلك بالنكران فحسب.. بل بالاساءة والنكران وعكس الحقائق ايضا.. فهذا طبع تأصل فيهم ومن الصعب تغييره بتغيير الاماكن او الازمان..

المصيبة الكبرى عندما تحاول علاج من ليس مقتنع اصلا بانه مريض.. وبالتالي فانه يقاوم كل محاولات المساعدة.. فتتفاقم حالته وتؤدي به الى حيث اللاعودة.. وتؤدي بمن حوله الى المعاناة والتعب وقد تصل الى الهلاك..
فعندما تم القبض على "جيفارا".. بعد أبلاغ راعي أغنام عنه مخبأه.. سأل أحدهم الراعي.. لماذا ابلغت عن رجل قضى حياته في الدفاع عنكم وعن حقوقكم؟!..
أجاب الراعي.. لقد كانت حروبه مع العدو تخيف أغنامي..

في المجتمع نجد كثير من المحيطين بنا.. مصابين بداء الانا.. وبِداء الحقد والغيرة.. ديدنهم السعي نحو تحقيق مصالحهم الشخصية.. متعلقين بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة.. وحين نكشفهم.. ونوقفهم عند حدهم.. نقول ليتهم متخلقين باخلاق "شرشبيل" الماكر والغدار في مسلسل السنافر.. فيعلنون انهم سيعودون اشد شراسة وقوة في الحلقة القادمة.. ولكنهم يشعروننا بانهم تعلموا الدرس.. وتابوا وندموا على ما فعلوا.. وهم بالحقيقة يخفون مالا يعلنون.. وينتظرون اللحظة المناسبة والمتوافقة مع طبائعهم ليغدروا بنا من جديد..

الناس الطيبة والمسالمة.. تعطي فرصة لامثال هؤلاء.. مع ان الاصل الاخذ بالحديث النبوي "لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين".. فيأخذ حذره منهم..
ولكن في كثير من الاحيان نجد هؤلاء يشعروننا بانهم اصبحوا افضل اخلاق منا.. ويحاولون اثبات حسن النوايا بشتى الوسائل حتى نأمن جانبهم.. وكأنهم تعلموا التمويه والتصنع والمراوغة في اعتى مراكز الجاسوسية.. فتنطلي تصرفاتهم علينا ونصدقهم ونأمن مكرهم..
ولكن سرعان ما نجد ضربتهم الجديدة وُجِهت لنا وتكون لولا لطف الله بنا.. شبه قاضية..

يقول محمد رشيد رضا.. "نضالك من اجل اناس لا يقدرون ما تقوم بفعله.. يجعلك القربان الذي يقدم في اول عثرة"..
وهذا يجعلني أحيانا كثير.. عندما أرى ما يحدث حولي.. أكان على المستوى الشخصي والأقارب.. او المستوى الاجتماعي والاصدقاء.. أو حتى المستوى الوطني.. أقف مع نفسي وأقول.. "فالج لا تعالج".. ولكن صوتا خفيا ينبض في اعماقي ويقول.. لعل كلمة طيبة تخرج من القلب.. ممتلئة بالحب للغير.. وتغليب المصلحة العامة.. والبعيدة كل البعد عن الانانية والأنا وحب الذات.. تجد أرضا صالحة فتنبت نباتا طيبا..

وفي الختام ارجوكم يا من اصبتم بالفالج.. حاولوا ان تغيروا من طبعكم قليلا.. وتكونوا صادقين واضحين مع انفسكم.. واقتنعوا انكم مصابون بالفالج.. واسعوا للعلاج او على اقل تقدير.. لا تتسببوا بالاذى والتعب لغيركم.. لعل غيركم يأخذ بيدكم لوضع افضل مما انتم عليه.. وينعم الجميع بالراحة والصلاح والخير..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير