اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات آثار البلقاء تطلق حملة «أثر باقِ ومسؤوليتنا نحميه» في خربة الدير الأثرية الصفدي وممثلة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان يبحثان تعزيز الشراكة والتعاون الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد العليا لتطوير التفتيش" تقر مأسسة "التفتيش الذكي" وإطلاق جائزة وحدة التفتيش المتميزة بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بشأن قرار إيقاف استقدام العمالة غير الأردنية البندورة تتصدر قائمة الصادرات الزراعية الأردنية بأكثر من 226 ألف طن بحث التعاون بين "اتحاد العمال" ومنظمة العمل الدولية الوطني للأمن السيبراني يبدأ استقبال المشاركات لمسابقة "لقطة سيبرانية" زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" إطلاق النسخة الروسية من المجلد الأول من كتاب "حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ" في سان بطرسبرج الصحافة العالمية تسلط الضوء عى مشاركة النشامى في كأس العالم منظمة الصحة العالمية: الأغذية غير المأمونة تتسبب بـ 1.5 مليون وفاة سنويا ذاكرة لا تصل إلى اليوم رئيس لبنان: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية إيران في مواجهة الاستنزاف (4): القوميات والأقليات في معادلة الأمن القومي

د.أنور الخُفّش يكتب : أهمية تحليل المخاطر الإقتصادية وإدارة الصدمات

دأنور الخُفّش يكتب  أهمية تحليل المخاطر الإقتصادية وإدارة الصدمات
الأنباط -

تظهر أهمية تحليل المخاطر الإقتصادية والتأهب الدائم من قِبل صانع السياسات الاقتصادية و المالية نحو تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات والتحوُّط المُسبق لانعكاساتها ، التي كانت سبباً وراء تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني ، تصنيفات الحكومة المصرية لمصدري العملات الأجنبية والمحلية طويلة الأجل إلى B3 من B2 ، و كذلك تصنيفها الرئيسي للعملات الأجنبية غير المضمونة.
وفق بيان أصدرته مساء الثلاثاء 7شباط 2023 وكاله التصنيف الائتماني ، الحدث كون التخفيض جاء انعكاساً لانخفاض ( الهوامش الوقائية الخارجية، وقدرة إمتصاص الصدمات في مصر) ، بينما يخضع الإقتصاد لتغيير هيكلي نحو نموذج نمو يقوده القطاع الخاص في ظل نظام سعر صرف مرن ، في وقت تتصف فيه الظروف العالمية بالهشة. كما أشارت وكالة موديز "في حين أن استراتيجية بيع الأصول المملوكة للدولة، التي أعلنت عنها الحكومة، من ضمن برنامج صندوق النقد الدولي الجديد، فإنها ستدعم توليد تدفقات رأسمالية مستدامة غير متعلقة بالديون لمواجهة مدفوعات خدمة الدين الخارجية المتزايدة" .
إن منهجيه تحليل المخاطر من منظور متكامل يشمل الإستثمار ، التمويل ، الإقتصاد والسياسة وكذلك فاعلية وكفاية الإدارة العامة ، لا سيما في مجالات تحليل السوق و بحوث المسح لتحليل المخاطر والنقل والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والبيئة والموارد الطبيعية والرعاية الصحية. في العمق الأمر يتطلب تحليل الجدوى التجارية والمالية وبرامج الشراكات بين القطاع العام والخاص من منظور الإقتصاد التطبيقي ، وتحليل التكلفة والفوائد ، تحليل الأثر الإقتصادي للسياسات ، ومخاطر الأطراف المتشابكة ذات العلاقة والمؤثرة في أسواق المال العالمية والمتغيرات السياسية الظرفية التي تقتضي توفر المرونة الحفاظ على هوامش آمنة .
في الأردن ، إن المنهجية المشار لها سابقاً يجب أن تتعدى اختصاصات و مسؤوليات البنك المركزي الأردني لوحده ، من هنا لا بديل من إعادة هيكلة عمل الوزارات المعنية بالملفات الإقتصادية والإجتماعية و تكنولوجيا المعلومات البيئة والموارد الطبيعية ، دون إبطاء أو تأجيل وبالتالي التأخير في الإستدراك . ليشمل توظيف طاقم العمل الجديد من خبراء إقتصاديين وخاصة خبراء في الإقتصاد القياسي ومحللين ماليين ومخططي نقل ومهندسين ، حيث ينجز المتخصصون كل مهمة بنهج مبتكر وعملي مقترن بأحدث التقنيات التحليلية، لتصار أن تكون بمثابة تعهد مشترك بين أعضاء الفريق الإقتصادي الحكومي . بما يكفل المحافظة على سمعة الإدارة الأردنية بالتميز والجودة التي تتحدث عن نفسها بالإنجاز والكفاية فقط ، من المعروف أن أي عمل سياسي أو حكومي يعرف ويقاس بالنتائج على أرض الواقع .
عند مناقشة عناصر تحليل المخاطر الإقتصادية لعله من المفيد بتقديم ، الشرح المختصر لبعض المفاهيم و المجالات الجوهرية التالية على سبيل المثال لا الحصر، (تحليل مخاطر الأطراف الأخرى). لفحص المخاطر المتعلقة بحالات عدم اليقين فيما يخص الخطط الإستثمارية والمالية ، باعتماد مجموعة متكاملة من نماذج المخاطر والحساسية المعروفة مجتمعة باسم RAP (عملية تحليل المخاطر).
ومن بين أهم الإبتكارات التي تجسدها عملية تحليل المخاطر القدرة على تحديد التوزيعات الإحتمالية غير المتماثلة ، التي تسمح بمزيد من الواقعية مقارنة بالأساليب التقليدية كأساس تبنى عليه، و تعتمد عملية تحليل المخاطر الخاصة على تقنيات الإحتمالات والمحاكاة الأكثر تقدماً المتوفرة في الإحصاءات التطبيقية اليوم، وتستخدم تقنيات إحصائية لدعم التطبيقات مثل التنبؤ وتقدير المرونة وتصميم المسوحات وتحليلها.
إن أهمية استخدام أدوات ومنهج الإقتصاد التطبيقي ، كونها سيروره عمل في إطار خطط وإجراءات تنفيذية عملية سليمة ، ويعد تحليل المخاطر وتحليل التكاليف والمنافع وتحليل التأثير الإقتصادي وتحليل المدخلات والمخرجات من أكثر التقنيات استخداماً على نطاق واسع بدءاً من التتنظيم والتخطيط الإقتصادي ورسم وهندسة السياسات المالية والاجراءات ، بالإضافة إلى التطبيقات الإقتصادية القياسية والإحصائية، على أن يتم بذل الكثير من الجهود لدعم تقييم برنامج تحليل السياسات وتقييم المشاريع والخطط ، بشكل عام تطوير الكتيبات والأدلة للإستخدام من قبل الإقتصاديين وغير الإقتصاديين. وبحوث السياسات في البحث وصياغة بدائل السياسة وتشمل هذه جميع الوزارات وإدارات الدولة ومؤسساتها.

الفريق الإقتصادي وإعتماد منهج (بناء توافق الآراء ) ، التأسيس لمسارات عمل وإدارة جديدة ، في بناء توافق الآراء لمجموعة متنوعة من الأمناء العامون للوزارات الإقتصادية أفقياً والوزراء عمودياً ، وفق برنامج عمل شمولي للتخطيط والإدارة والمتابعة والتقييم، ومن خلال دمج التحليل والتخطيط الإقتصادي السليم مع النوعية الفعالة في بناء مكونات فريق بناء توافق الآراء.
نؤكد لأصحاب القرار أن هناك قيمة مضافة حقيقية يمكن الحصول عليها ومشاركتها، و نعتقد أن توافق الآراء لا يمكن أن يتحقق إلا بتوزيع المهام والاختصاصات بشكل متناسق يضمن المرونة والعدالة من قبل جميع الأطراف. إن استخدامنا مهارات بناء توافق الآراء في العديد من الأشكال المختلفة من جلسات الإستماع العامة الكبيرة لإستثمارات البنية التحتية إلى مجموعات صغيرة من صانعي القرار الذين يسعون إلى توافق في الآراء بشأن السياسات الإقتصادية والإجتماعية أو التخطيط الإستراتيجي.
في التحليل والتشخيص ومتابعة استطلاع آراء المسؤولين السابقين باعتبارهم بيوت خبرة وتقارير ديوان المحاسبة ، أُوجز بعضها ، المديونية تجاوزت 54 مليون دولار أمريكي ، في نفس الوقت كشفت تقارير ديوان المحاسبة عن تجاوزات ومخالفات مالية وإدارية مع الإشارة الى مظاهر البذخ في الإنفاق مع اتساع رقعه الإنفاق الغير رشيد ، وغياب أولوية العمل الحكومي باتجاه ترشيد الإنفاق وتحديد أولوياته بما يعزز الإنعاش الإقتصادي والتنمية وتحقيق العدالة الإجتماعية ، حيث وصل توصيف الإدارة العامة بالإنهيار من بعض رؤساء وزراء سابقين ، وصولاً الى فقدان الثقة بإدارة الحكومات للمال العام والملف الإقتصادي بوجه خاص ، والقصور في حماية المال العام ، وفقدان الثقة في دور مجلس النواب الرقابي وكفايه الدور التشريعي محل شكك أيضاً ، وعدم الثقة في حوكمة المؤسسات الحكومية .
ألا يحق لنا أن نسأل ، أين الإدارة العامة وإدارة الملفات الإقتصادية والإجتماعية من تعزيز قدرات إدارة وامتصاص الصدمات ؟ والله ولي التوفيق

الرئيس التنفيذي / مرصد مؤشر المستقبل الإقتصادي
anwar.aak@gmail.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير