اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات

في زمن الأزمات… هل نُحسن الاختلاف؟

في زمن الأزمات… هل نُحسن الاختلاف
الأنباط -
في زمن تتكاثر فيه التهديدات وتتقلص فيه المساحات الآمنة، لم يعد الاختلاف في الرأي ترفًا فكريًا، بل ضرورة وطنية. فالحوار ليس رفاهية، بل هو خط الدفاع الأول في مواجهة الانقسام الداخلي الذي قد يكون أخطر من أي تهديد خارجي. الجميع يحب وطنه، لا خلاف على ذلك، ولكن الخلاف الحقيقي يكمن في الوسائل، في فهم اللحظة، في ترتيب الأولويات، وفي الجرأة على طرح الأسئلة الصعبة دون أن يُتهم صاحبها بالخيانة أو التآمر ، حين يتحول الرأي إلى تهمة، يتحول الوطن إلى ساحة صراع لا إلى بيت مشترك.

الأردن اليوم يقف في قلب إقليم ملتهب، تحيط به أزمات لا تهدأ، من الجنوب إلى الشمال، ومن الشرق إلى الغرب. الضغوط الاقتصادية ليست مجرد أرقام في تقارير دولية، بل هي وجوه الناس في الأسواق، وقلق الشباب في طوابير البطالة، وتآكل الثقة في المستقبل. أما التهديدات السياسية والأمنية الخارجية ، فبعضها معلن وبعضها مبطن، خاصة تلك القادمة من الكيان الصهيوني الذي لا يخفي أطماعه في المياه والحدود والهوية والتوسع الجغرافي . كل ذلك يحدث في وقت تتراجع فيه الإمكانيات، ويزداد فيه العبء على الدولة والمجتمع معًا.

ورغم هذا المشهد المعقد، يملك الأردن ما لا يُشترى: مؤسسات قادرة على الاستيعاب، على إدارة التحديات، على حفظ التوازن، حتى وإن كانت تعمل تحت ضغط هائل وبإمكانيات محدودة. هذه المؤسسات ليست مجرد هياكل إدارية، بل هي ذاكرة وطنية، وخطوط تماس مع الواقع، وركائز للتماسك الاجتماعي والسياسي. لكنها لا تستطيع أن تعمل وحدها، ولا أن تنجح في بيئة مشحونة بالتخوين والتشكيك والاحتقان.

ما يحتاجه الأردن اليوم ليس فقط خططًا اقتصادية أو تحالفات إقليمية، بل إعادة تعريف العلاقة بين المواطن والدولة، بين الرأي العام وصناع القرار، بين النقد والولاء. المطلوب هو خطاب وطني جديد، لا يُقصي المختلف، ولا يُكافئ المصفق، بل يُحفز التفكير، ويحتوي الغضب، ويحول التنوع إلى مصدر قوة لا إلى سبب انقسام. المطلوب هو حوار لا يخاف من الحقيقة، ولا يهرب من الأسئلة، ولا يختبئ خلف الشعارات.

وإذا كان الخارج يراقب، فإن الداخل هو من يقرر: هل نكون مجتمعًا يواجه التهديدات بوحدة صلبة، أم نتحول إلى جزر معزولة تتقاذفها الاتهامات؟ الأردن لا يُخترق من الخارج بسهولة، ولكن يمكن أن يُستنزف من الداخل إذا فقد القدرة على إدارة اختلافاته. وما بين الحب المشترك والخلاف المشروع، تبقى الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى، لا في مواجهة الأعداء فقط، بل في مواجهة أنفسنا حين ننسى أن الوطن لا يُبنى إلا بكل أبنائه، لا ببعضهم فقط.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير