اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟

الرياضيات بين الارتباك وواقع الطلاب

الرياضيات بين الارتباك وواقع الطلاب
الأنباط -

بقلم: الأستاذ محمود درويش

من يتابع ملف مادة الرياضيات في التوجيهي يلمس حالة ارتباك واضحة مرة امتحان وزاري ومرة امتحان مركزي ومرة امتحان مهارات وكأننا أمام تجارب متكررة في مختبر بينما الطالب هو الخاسر الأكبر هذا الارتباك يُفسر عند شريحة واسعة من المعلمين والأهالي على أنه غياب ثقة بالمعلم الذي يدرّس في المدرسة وكأن الوزارة تقول ضمنيًا: "لا نعتمد على معلم الرياضيات بل نريد أن نضع أسلوبًا غريبًا من عندنا لامتحان الطلبة".

لكن النتيجة الواقعية على الأرض أخطر بكثير: تحولت مادة الرياضيات – في نظر بعض الطلبة – إلى سلاح للتهديد بدل أن تكون أداة لتعليم مهارات التفكير والتحليل الطالب يسمع الرسالة بصراحة: "اهتم بالرياضيات وإلا فلن تنجح"، وهنا تنكسر العلاقة بين الطالب والمادة، فبدل أن يبني فهمًا ويستمتع بالحل يعيش تحت ضغط إجبار ويفقد التركيز على المواد المطلوبه منه في امتحان الوزاره
وهنا السؤال والذي يحاول الجميع عدم الاجابه عنه
لماذا الطالب اختار الحقل الصحي
الاجابه واضحه ومعروفه حتى لا يدرس الرياضيات

والمؤسف أن هذه المشكلة تبدأ مبكرًا. فطلاب الصف العاشر ممن يفكرون باختيار الحقل الصحي يتركون الرياضيات تمامًا معتبرين أنها لم تعد ذات قيمة في مستقبلهم لكن عندما يصلون إلى التوجيهي يتفاجأون بأن الوزارة تلزمهم بالاهتمام بالرياضيات من جديد وكأنها عقوبة مفاجئة وهنا يشعر الطالب أن العلاقة مع الرياضيات ليست خيارًا تربويًا بل غصبًا لا مفر منه.

يزداد المشهد غرابة حين نعلم أن امتحان الرياضيات سيصل إلى المدارس نفسها، وأن المراقبين هم من معلمي المدرسة ذاتها. هذا يفتح بابًا واسعًا من التساؤلات:
كيف ستتعامل بعض المدارس مع طلابها؟
هل سيتحوّل الامتحان إلى وسيلة للمحاباة أو العقاب؟
أليس من الأجدى أن تكون هناك آلية موحّدة واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة؟

الرسالة الأخيرة

إن كنا نريد إنقاذ مادة الرياضيات من هذه الدوامة، فعلينا أن نتوقف عن التعامل معها كسلاح، وأن نتعامل معها كعلم يُبني في الطالب من الصفوف الأولى حتى التوجيهي. المطلوب:
1. إعادة الثقة بالمعلم ليكون المرجعية الأساسية.
2. توحيد السياسة بين المدارس الخاصة والحكومية حتى لا يعيش الطالب ازدواجية في المعايير.
3. وضع آلية شفافة للامتحان والمراقبة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلبة.
إن ترك الأمور كما هي يعني أننا سنواصل صناعة جيل يرى في الرياضيات مادة "غصب" لا "حب"، وشتّان بين جيل يتعلم الرياضيات ليفكر، وجيل يدرسها ليهرب من عقوبة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير