البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

الرياضيات بين الارتباك وواقع الطلاب

الرياضيات بين الارتباك وواقع الطلاب
الأنباط -

بقلم: الأستاذ محمود درويش

من يتابع ملف مادة الرياضيات في التوجيهي يلمس حالة ارتباك واضحة مرة امتحان وزاري ومرة امتحان مركزي ومرة امتحان مهارات وكأننا أمام تجارب متكررة في مختبر بينما الطالب هو الخاسر الأكبر هذا الارتباك يُفسر عند شريحة واسعة من المعلمين والأهالي على أنه غياب ثقة بالمعلم الذي يدرّس في المدرسة وكأن الوزارة تقول ضمنيًا: "لا نعتمد على معلم الرياضيات بل نريد أن نضع أسلوبًا غريبًا من عندنا لامتحان الطلبة".

لكن النتيجة الواقعية على الأرض أخطر بكثير: تحولت مادة الرياضيات – في نظر بعض الطلبة – إلى سلاح للتهديد بدل أن تكون أداة لتعليم مهارات التفكير والتحليل الطالب يسمع الرسالة بصراحة: "اهتم بالرياضيات وإلا فلن تنجح"، وهنا تنكسر العلاقة بين الطالب والمادة، فبدل أن يبني فهمًا ويستمتع بالحل يعيش تحت ضغط إجبار ويفقد التركيز على المواد المطلوبه منه في امتحان الوزاره
وهنا السؤال والذي يحاول الجميع عدم الاجابه عنه
لماذا الطالب اختار الحقل الصحي
الاجابه واضحه ومعروفه حتى لا يدرس الرياضيات

والمؤسف أن هذه المشكلة تبدأ مبكرًا. فطلاب الصف العاشر ممن يفكرون باختيار الحقل الصحي يتركون الرياضيات تمامًا معتبرين أنها لم تعد ذات قيمة في مستقبلهم لكن عندما يصلون إلى التوجيهي يتفاجأون بأن الوزارة تلزمهم بالاهتمام بالرياضيات من جديد وكأنها عقوبة مفاجئة وهنا يشعر الطالب أن العلاقة مع الرياضيات ليست خيارًا تربويًا بل غصبًا لا مفر منه.

يزداد المشهد غرابة حين نعلم أن امتحان الرياضيات سيصل إلى المدارس نفسها، وأن المراقبين هم من معلمي المدرسة ذاتها. هذا يفتح بابًا واسعًا من التساؤلات:
كيف ستتعامل بعض المدارس مع طلابها؟
هل سيتحوّل الامتحان إلى وسيلة للمحاباة أو العقاب؟
أليس من الأجدى أن تكون هناك آلية موحّدة واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة؟

الرسالة الأخيرة

إن كنا نريد إنقاذ مادة الرياضيات من هذه الدوامة، فعلينا أن نتوقف عن التعامل معها كسلاح، وأن نتعامل معها كعلم يُبني في الطالب من الصفوف الأولى حتى التوجيهي. المطلوب:
1. إعادة الثقة بالمعلم ليكون المرجعية الأساسية.
2. توحيد السياسة بين المدارس الخاصة والحكومية حتى لا يعيش الطالب ازدواجية في المعايير.
3. وضع آلية شفافة للامتحان والمراقبة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلبة.
إن ترك الأمور كما هي يعني أننا سنواصل صناعة جيل يرى في الرياضيات مادة "غصب" لا "حب"، وشتّان بين جيل يتعلم الرياضيات ليفكر، وجيل يدرسها ليهرب من عقوبة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير