البث المباشر
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد

كتب محمود الدباس.. عندما تتحول الفزعة الى حق مكتسب..

كتب محمود الدباس عندما تتحول الفزعة الى حق مكتسب
الأنباط -

بلهجة المستغرب تحدث معي توأم الروح.. المُحتَرِم للآخرين.. والمتمني الخير العميم للجميع.. طيِّب القلب.. مرهف الاحساس.. لا يمتلك حب الفضول للخوض في خصوصيات غيره.. ولا يحب من يقتحم خصوصياته..
فبصوته الأبَحِ الوامِقِ.. والغصة التي غلفت كلماته.. قال لي.. انا اعمل -والحمد لله- كما تعلم في وظيفة تدر علي مبلغا يفي احتياجاتي.. ولا انتظر شيئا من احد.. وإن طلبني احد بمساعدة.. لم ولن اتوانى في تلبيته.. حتى انني في كثير من الاحيان اعطي مساعدة من طلبني بمبلغ معين الاولوية على شراء بعض الحاجيات التي اقوم بوضعها في قائمة الكماليات.. حتى اقنع نفسي بتأجيلها..

وللاسف الشديد.. لا اعرف كيف اتعامل مع هذا الكم من الفزعات التي يطلبني بها الكثيرون ممن هم حولي.. والتي زادت بشكل كبير..
فمنهم من يتخذ التلميح طريقة له.. ومنهم مَن يرتقي الى التصريح.. حتى وصل الحال ببعضهم الى حد الصلف في الطلب..
فبعد ان عرفت بعضهم وهو متعطل عن العمل.. وقمت بمساعدتهم.. وعلمت بان منهم مَن اصبح يعمل ويأتيه دخل ثابت.. ولكنه وحسب قولهم لا يكفيهم.. واصبَح ما أقدمه لهم وكأنه فرض وواجب وضمن حسابات دخلهم.. وحين قمت بالتخفيف او الامتناع عن المساعدة لهؤلاء..
فما كان منهم الا واشعروني بانه تم اقتطاع جزء من رواتبهم.. وان هناك التزامات عليهم ستنكسر عليهم.. وانني اصبحت السبب في نكساتهم ونكباتهم.. ويجب علي تحمل المسؤولية معهم.. وتبعات مساعدتي لهم من قبل..

هنا قاطعته الحديث وقلت..
للاسف الشديد وصل الحال بهؤلاء وامثالهم.. ان يقاسموك دخلك !..
فاعلم انه كلما اشتريت شيئا لك.. او قمت برحلة.. وعلموا بذلك ولم تعطهم ما طلبوا.. فان العتب الشديد سينالك.. وكأنك مدين لهم وتتهرب من السداد.. فهذا جزاء مَن جعل امثال هؤلاء يعتمدون عليه..

ولنعلم جميعا.. ان هذه القيود والالتزامات التي نضعها على انفسنا بسبب طيبتنا ومحبتنا للاخرين.. ولعدم رغبتنا بان نرى احدا محتاج ونستطيع المساعدة ولا نتوانى عن ذلك.. فبدل ان ننال الشكر والدعاء ثمنا لها.. اصبح العتب والقطيعة وحتى التشهير في بعض الاحيان هو النهاية الحتمية لهكذا علاقات..

هذه رسالة الى هؤلاء الطفيليات..
ارجوكم ان لا تجعلوا الخير ينقطع بسببكم.. وان تعذروا اي شخص لا يقدم لكم المساعدة.. واعلموا ان الانسان بطبعه مِعطاء.. فلا تقتلوا هذه الفطرة الربانية بافعالكم المستوحاة من عقلية وطبيعة العلقة..
واعلموا ان الله يقلب الاحوال.. فقد يكون الشخص اليوم ميسورا.. وغدا مُعسِرا مستورا.. فلا تكشفوا ستر احد بإلحاحِكم..

اما انتم اصحاب النخوة والفزعة وحب الخير للاخرين.. اقول لكم.. في وقتنا الحاضر اختلطت الامور ببعضها.. ولم نعد نفرق بين المحتاج وممتهن التسول كالعلقة التي تعيش على دم الغير.. فالعطاء لا يكون بلا تمحيص ودراية تامة باحوال من تساعدون.. ولا تجعلوا المساعدات تصبح حقا مكتسبا وعادة يعتادها هؤلاء..
فلتعطي متى أردت العطاء.. ولتمتنع متى شئت.. وحَكِّم عقلك.. ولا تجعل العاطفة هي ابرة بوصلتك..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير