البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

كتب محمود الدباس.. عندما تتحول الفزعة الى حق مكتسب..

كتب محمود الدباس عندما تتحول الفزعة الى حق مكتسب
الأنباط -

بلهجة المستغرب تحدث معي توأم الروح.. المُحتَرِم للآخرين.. والمتمني الخير العميم للجميع.. طيِّب القلب.. مرهف الاحساس.. لا يمتلك حب الفضول للخوض في خصوصيات غيره.. ولا يحب من يقتحم خصوصياته..
فبصوته الأبَحِ الوامِقِ.. والغصة التي غلفت كلماته.. قال لي.. انا اعمل -والحمد لله- كما تعلم في وظيفة تدر علي مبلغا يفي احتياجاتي.. ولا انتظر شيئا من احد.. وإن طلبني احد بمساعدة.. لم ولن اتوانى في تلبيته.. حتى انني في كثير من الاحيان اعطي مساعدة من طلبني بمبلغ معين الاولوية على شراء بعض الحاجيات التي اقوم بوضعها في قائمة الكماليات.. حتى اقنع نفسي بتأجيلها..

وللاسف الشديد.. لا اعرف كيف اتعامل مع هذا الكم من الفزعات التي يطلبني بها الكثيرون ممن هم حولي.. والتي زادت بشكل كبير..
فمنهم من يتخذ التلميح طريقة له.. ومنهم مَن يرتقي الى التصريح.. حتى وصل الحال ببعضهم الى حد الصلف في الطلب..
فبعد ان عرفت بعضهم وهو متعطل عن العمل.. وقمت بمساعدتهم.. وعلمت بان منهم مَن اصبح يعمل ويأتيه دخل ثابت.. ولكنه وحسب قولهم لا يكفيهم.. واصبَح ما أقدمه لهم وكأنه فرض وواجب وضمن حسابات دخلهم.. وحين قمت بالتخفيف او الامتناع عن المساعدة لهؤلاء..
فما كان منهم الا واشعروني بانه تم اقتطاع جزء من رواتبهم.. وان هناك التزامات عليهم ستنكسر عليهم.. وانني اصبحت السبب في نكساتهم ونكباتهم.. ويجب علي تحمل المسؤولية معهم.. وتبعات مساعدتي لهم من قبل..

هنا قاطعته الحديث وقلت..
للاسف الشديد وصل الحال بهؤلاء وامثالهم.. ان يقاسموك دخلك !..
فاعلم انه كلما اشتريت شيئا لك.. او قمت برحلة.. وعلموا بذلك ولم تعطهم ما طلبوا.. فان العتب الشديد سينالك.. وكأنك مدين لهم وتتهرب من السداد.. فهذا جزاء مَن جعل امثال هؤلاء يعتمدون عليه..

ولنعلم جميعا.. ان هذه القيود والالتزامات التي نضعها على انفسنا بسبب طيبتنا ومحبتنا للاخرين.. ولعدم رغبتنا بان نرى احدا محتاج ونستطيع المساعدة ولا نتوانى عن ذلك.. فبدل ان ننال الشكر والدعاء ثمنا لها.. اصبح العتب والقطيعة وحتى التشهير في بعض الاحيان هو النهاية الحتمية لهكذا علاقات..

هذه رسالة الى هؤلاء الطفيليات..
ارجوكم ان لا تجعلوا الخير ينقطع بسببكم.. وان تعذروا اي شخص لا يقدم لكم المساعدة.. واعلموا ان الانسان بطبعه مِعطاء.. فلا تقتلوا هذه الفطرة الربانية بافعالكم المستوحاة من عقلية وطبيعة العلقة..
واعلموا ان الله يقلب الاحوال.. فقد يكون الشخص اليوم ميسورا.. وغدا مُعسِرا مستورا.. فلا تكشفوا ستر احد بإلحاحِكم..

اما انتم اصحاب النخوة والفزعة وحب الخير للاخرين.. اقول لكم.. في وقتنا الحاضر اختلطت الامور ببعضها.. ولم نعد نفرق بين المحتاج وممتهن التسول كالعلقة التي تعيش على دم الغير.. فالعطاء لا يكون بلا تمحيص ودراية تامة باحوال من تساعدون.. ولا تجعلوا المساعدات تصبح حقا مكتسبا وعادة يعتادها هؤلاء..
فلتعطي متى أردت العطاء.. ولتمتنع متى شئت.. وحَكِّم عقلك.. ولا تجعل العاطفة هي ابرة بوصلتك..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير