البث المباشر
عقوبات أميركية تطال للمرة الأولى ضابطاً في الجيش اللبناني إلى جانب نواب من "حزب الله" ومسؤولين أمنيين ارتفاع أسعار الذهب محليا مساء الخميس .. والغرام 92.6 بدينار رويترز: خامنئي أمر بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران تنشيط السياحة تقيم حفل استقبال في موسكو بمناسبة عيد الاستقلال ابو حصيرة .. اداء أكاديمي مميز في الاعلام والبحث العلمي الأردن يؤكد تضامنه مع سوريا ورفضه لجميع أشكال العنف والإرهاب وزير الأوقاف يتفقد أوضاع الحجاج الأردنيين في منطقة الجميزة بمكة المكرمة الاستقلال الثمانون: عبقرية الدولة في مواجهة الجغرافيا الملتهبة مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الحجايا والجعافرة والمشارقة وأبو طالب ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني دعم للمشاريع الصغيرة ضمن فعاليات “حول العالم في يوم واحد” بمركز هيا الثقافي "الخدمة والإدارة العامة" تطلق خدمة استقبال التظلمات إلكترونيا لموظفي القطاع العام الهيئة الخيرية: أكثر من 100 شاحنة سيرت إلى لبنان منذ بداية العام المعايطة يؤكد أهمية التعاون بين المستقلة للانتخاب والسلطة القضائية التربية وإدارة مكافحة المخدرات تطلقان حملة توعوية في المدارس للوقاية من آفة المخدرات غلوبتيل تطوّر وتنفّذ نظام الإنذار المبكر على مستوى المملكة لإيصال التنبيهات الحرجة خلال ثوانٍ مندوباً عن الملك.. الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران 55 بيت التصدير الأردنية تنظّم مشاركة 10 شركات محلية في معرض العلامات التجارية الخاصة 2026 بأمستردام "إنتاج" والسفارة الهولندية تنظمان بعثة أردنية لمؤتمر التكنولوجيا المالية

رسائل للأجيال القادمة لا تُفتح إلا عام 6177!

رسائل للأجيال القادمة لا تُفتح إلا عام 6177
الأنباط -

لطالما وُضعت "كبسولات الزمن” في أساسات المباني والصروح. وقد تجددت شعبية هذه الكبسولات السحرية بشكل ملحوظ في القرن العشرين، على الرغم من أن أصولها تعود إلى زمن موغل في القدم. فكرة إرسال رسائل "عبر الزمن” ليست وليدة العصر الحديث، بل تعود إلى العصور القديمة. كان السومريون أول من استخدم مفهوم "كبسولات الزمن” عمليا، حيث كتبوا ملاحظات ورسائل على ألواح طينية موجهة إلى حكام المستقبل، ووضعوها في أساسات المعابد أثناء بنائها. ولا غرابة في ذلك، إذ إن السومريين هم أول من صاغ مفهوم الحركة الدورية للزمن، وقسّموه إلى وحدات من الساعات والدقائق والأسابيع والأشهر والسنوات.

 

لقد طور فلكيو السومريين نظاما زمنيا متقدما من خلال مراقبة السماء، شمل ساعة مكونة من 60 دقيقة ويوما مكونا من 24 ساعة. قبل ظهور الحضارة السومرية، كانت مفاهيم القدماء عن الزمن غامضة وغير دقيقة. هناك رأي آخر يرجح أن الفضل في تقليد "رسائل المستقبل” أو "كبسولات الزمن” يعود إلى المصريين القدماء، الذين زودوا فراعنتهم ومتوفيهم الآخرين بكل ما قد يحتاجونه في الحياة الآخرة.

 

وضع المصريون القدماء مقتنيات وأشياء متنوعة داخل المقابر، ما يعتبر شكلا آخر من أشكال كبسولات الزمن القديمة. وبهذا المعنى، فإن الأهرامات والمعابد والصروح المصرية كانت في جوهرها رسائل وصلت إلى المستقبل، وإن كان القصد الأساسي منها بالنسبة للمصريين هو خدمة المتوفى في الحياة الأخرى.

 

كبسولات الزمن اكتسبت شعبية واسعة في القرن العشرين، حيث سارعت البشرية إلى تبني هذه الطريقة في مسابقة رمزية مع الزمن، متأثرة بإيمانها بالتقدم التكنولوجي المتسارع وبفكرة أن العالم مقبل على تغيير جذري خلال عقود قليلة. أول كبسولة زمنية حديثة معترف بها رسميا هي ما يعرف باسم "سرداب الحضارة”، الذي تم تشييده على مدى أربع سنوات بين 1937 و1940.

 

قبل بناء هذا السرداب، لم يكن مفهوم "كبسولة الزمن” شائعا أو متداولا. ترجع فكرة حفظ رسالة للأجيال القادمة داخل "سرداب الحضارة” إلى ثورنويل جاكوبس، رئيس جامعة "أوغلثورب”، مما أكسبه لقب "أبي كبسولة الزمن الحديثة”.

 

سرداب الحضارة، عبارة عن غرفة في الطابق السفلي بمبنى جامعة أوغليثورب في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، وتحتوي على ميكروفيلم خُزنت فيه، معلومات وكتب ومسرحيات وأطروحات دينية، إضافة إلى ألعاب ودمى، وكاميرا، وصابون، وجوارب، وآلة كاتبة، ومحمصة خبز كهربائية، وغيرها من منتجات الحضارة والأدوات المنزلية. حُفظ أيضا في هذا القبو، زُوج من الجوارب النسائية، وأظافر صناعية، وستة عبوات من الجعة، وفلوت بلاستيكي.

 

جاكوبس استوحى فكرته من مقبرة الفرعون توت عنخ آمون التي اكتشفت عام 1922، والتي فتحت للعالم نافذة مدهشة على الحضارة المصرية القديمة. تقرر أن يتم إغلاق كبسولة الزمن المعاصرة "سرداب الحضارة” على أن تُفتح في عام 6177. هذا التاريخ مرتبط بالحضارة المصرية القديمة، حيث وُضع التقويم المصري عام 4241 قبل الميلاد، أي قبل 6177 عاماً من بدء بناء "سرداب الحضارة”.

 

افترض رئيس جامعة "أوغلثورب” أن أحفاد البشر الذين سيعيشون بعد ستة آلاف عام سينظرون إلى كبسولته الزمنية بنفس مشاعر الذهول والتقدير التي انتابت المعاصرين عند مشاهدتهم كنوز توت عنخ آمون.

 

هناك كبسولات زمنية أخرى شهيرة، منها كبسولة وُضعت في مدينة نيويورك في 23 سبتمبر 1939. كانت هذه الكبسولة ثقيلة الوزن، بلغ وزنها 363 كيلوغراما، ما دفع البعض إلى تسميتها بـ "القنبلة الموقوتة”. دُفنت هذه الكبسولة، التي كانت على شكل أسطوانة ضخمة مصنوعة من سبيكة من الكروم والنحاس والفضة، على عمق 15 مترا في حديقة "فلاشينغ ميدوز”.

 

أما في الوقت الحاضر، فيكتب البعض رسائل لأنفسهم في المستقبل، أو لأحفادهم، أو للأجيال القادمة، ويخبئونها بعيدا عن الأعين، محوّلين إياها إلى كبسولات زمنية شخصية. هي تشبه بشكل ضمني الصور الفوتوغرافية، حيث تمثل وسيلة لاختبار الزمن من خلال توثيق اللحظة الحالية واستعادتها لاحقا أو إرسالها إلى المستقبل. يفعل البعض ذلك بدافع الرغبة في ترك أثر أو بصمة في التاريخ

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير