اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

عندما يتحدث (توم براك) عنا!

عندما يتحدث توم براك عنا
الأنباط -

حاتم النعيمات

يرى (توم براك) المبعوث الخاص للولايات المتحدة للشرق الأوسط أن جوهر الصراع في المنطقة لا يرتبط بخلافات طبيعية بقدر ما يتصل بشرعية الكيانات واعتراف الأطراف ببعضها، حيث قال الرجل في تصريح تلفزيوني: "إن الصراع ليس علاقة فقط بالحدود أو بالأرض، بل بصراع الشرعية والاعتراف"، فالمعركة كما يصفها، ليست على حدود أو ماء أو موارد كبقية صراعات العالم. ولهذا يعتقد براك أن السلام مجرد وهم، فكل طرف يحارب لأجل الوجود لا لأجل تحسين ظروف التفاوض. بهذا المعنى، والصبغة العامة للأزمة ديني إلغائي لا يمكن حله بالطرق الدنيوية.

لا أقول إن كلام الرجل يمثل حقيقة مطلقة من ناحية مآلات الصراع، لكني أعتقد أن تشخيصه صحيح إلى حدٍ بعيد؛ فمهما حاولت أطراف الصراع في المنطقة التظاهر بأنها تريد إعادة توزيع النفوذ على أساس مصالحي طبيعي، تظهر الشواهد التي تؤكد أن جذر التنافس هو الإلغاء لا إعادة الضبط، ولنا في الحرب التي خاضها الكيان الإسرائيلي ضد الفلسطيني السني والإيراني الشيعي خير دليل.

(براك) تعمّق أكثر في حالة بعض دول المنطقة ووضع الشقيقة لبنان كنموذج - ولدينا أمثلة أخرى ك ليبيا، واليمن، وسوريا والعراق-، قائلًا إنه (ويقصد لبنان) يقف أمام مفترق طرق؛ فإما أن تستعيد الدولة سيادتها وسلاحها، وإما أن تذهب إلى المجهول في مواجهة الحرب وبالتالي خارطة نفوذ إقليمي جديدة. فالمطلوب، في رأيه، أن تُمسك الدولة بقرارها الأمني والاقتصادي كي لا يبقى البلد ساحةً لتصفية الحسابات بين "إسرائيل: وإيران. تحليله يحمل تحذيرًا مبطّنًا ليس للبنان فقط، بل لأي دولة تسمح للأيادي الخارجية بالتدخل في شؤونها، وربما أصبحت هذه حالة متكررة في المنطقة، بل وترقى إلى أن تكون ظاهرة.

أهمية حديث براك تتمثل في أنه عبّر عن فهم الدولة الأمريكية لبواعث الصراع لدينا ولعوامل استمراره، فإقراره بأن الصراع فيها لن يتوقف ما دامت قوى اليمين تقود المشهد يفيد بأن الولايات المتحدة قد تلجأ لرفع الغطاء عن هذه القوى خصوصًا اليمين الإسرائيلي على أساس أن الاعتراف بالمشكلة جزء من الحل، ومن جانب آخر، فلا يمكن إهمال ربط سطوة اليمين بتشوُّه مفهوم الدولة في الذهنية العامة لأبناء المنطقة.

الولايات المتحدة تشخص منطقتنا بصوت عال اليوم، لذلك لا بد من البناء على ذلك بقطع الطريق أمام اليمين الديني وخطابه من خلال بناء الدولة الوطنية الحقيقية التي تدرك أن المصالح هي المادة الخام للعلاقات الدولية وليس الانفعالات والشحن العاطفي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير