البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

عندما يتحدث (توم براك) عنا!

عندما يتحدث توم براك عنا
الأنباط -

حاتم النعيمات

يرى (توم براك) المبعوث الخاص للولايات المتحدة للشرق الأوسط أن جوهر الصراع في المنطقة لا يرتبط بخلافات طبيعية بقدر ما يتصل بشرعية الكيانات واعتراف الأطراف ببعضها، حيث قال الرجل في تصريح تلفزيوني: "إن الصراع ليس علاقة فقط بالحدود أو بالأرض، بل بصراع الشرعية والاعتراف"، فالمعركة كما يصفها، ليست على حدود أو ماء أو موارد كبقية صراعات العالم. ولهذا يعتقد براك أن السلام مجرد وهم، فكل طرف يحارب لأجل الوجود لا لأجل تحسين ظروف التفاوض. بهذا المعنى، والصبغة العامة للأزمة ديني إلغائي لا يمكن حله بالطرق الدنيوية.

لا أقول إن كلام الرجل يمثل حقيقة مطلقة من ناحية مآلات الصراع، لكني أعتقد أن تشخيصه صحيح إلى حدٍ بعيد؛ فمهما حاولت أطراف الصراع في المنطقة التظاهر بأنها تريد إعادة توزيع النفوذ على أساس مصالحي طبيعي، تظهر الشواهد التي تؤكد أن جذر التنافس هو الإلغاء لا إعادة الضبط، ولنا في الحرب التي خاضها الكيان الإسرائيلي ضد الفلسطيني السني والإيراني الشيعي خير دليل.

(براك) تعمّق أكثر في حالة بعض دول المنطقة ووضع الشقيقة لبنان كنموذج - ولدينا أمثلة أخرى ك ليبيا، واليمن، وسوريا والعراق-، قائلًا إنه (ويقصد لبنان) يقف أمام مفترق طرق؛ فإما أن تستعيد الدولة سيادتها وسلاحها، وإما أن تذهب إلى المجهول في مواجهة الحرب وبالتالي خارطة نفوذ إقليمي جديدة. فالمطلوب، في رأيه، أن تُمسك الدولة بقرارها الأمني والاقتصادي كي لا يبقى البلد ساحةً لتصفية الحسابات بين "إسرائيل: وإيران. تحليله يحمل تحذيرًا مبطّنًا ليس للبنان فقط، بل لأي دولة تسمح للأيادي الخارجية بالتدخل في شؤونها، وربما أصبحت هذه حالة متكررة في المنطقة، بل وترقى إلى أن تكون ظاهرة.

أهمية حديث براك تتمثل في أنه عبّر عن فهم الدولة الأمريكية لبواعث الصراع لدينا ولعوامل استمراره، فإقراره بأن الصراع فيها لن يتوقف ما دامت قوى اليمين تقود المشهد يفيد بأن الولايات المتحدة قد تلجأ لرفع الغطاء عن هذه القوى خصوصًا اليمين الإسرائيلي على أساس أن الاعتراف بالمشكلة جزء من الحل، ومن جانب آخر، فلا يمكن إهمال ربط سطوة اليمين بتشوُّه مفهوم الدولة في الذهنية العامة لأبناء المنطقة.

الولايات المتحدة تشخص منطقتنا بصوت عال اليوم، لذلك لا بد من البناء على ذلك بقطع الطريق أمام اليمين الديني وخطابه من خلال بناء الدولة الوطنية الحقيقية التي تدرك أن المصالح هي المادة الخام للعلاقات الدولية وليس الانفعالات والشحن العاطفي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير