البث المباشر
خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة الدفاع المدني يتعامل مع 1282 حادثًا مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي بوفاة زوجة الوزير والعين السابق النجادات المالية والاقتصاد. واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة بلدية الهاشمية: إغلاق شارعين في منطقة أبو الزيغان احترازيا المحطة والبقعة لكرة الطائرة يلتقيان غدا شهيد في غزة برصاص الاحتلال إعادة فتح طريق الموجب بعد إغلاقه احترازيا قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تعزز مكانة الأردن إقليميا بالتحول الطاقي أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية

عندما يتحدث (توم براك) عنا!

عندما يتحدث توم براك عنا
الأنباط -

حاتم النعيمات

يرى (توم براك) المبعوث الخاص للولايات المتحدة للشرق الأوسط أن جوهر الصراع في المنطقة لا يرتبط بخلافات طبيعية بقدر ما يتصل بشرعية الكيانات واعتراف الأطراف ببعضها، حيث قال الرجل في تصريح تلفزيوني: "إن الصراع ليس علاقة فقط بالحدود أو بالأرض، بل بصراع الشرعية والاعتراف"، فالمعركة كما يصفها، ليست على حدود أو ماء أو موارد كبقية صراعات العالم. ولهذا يعتقد براك أن السلام مجرد وهم، فكل طرف يحارب لأجل الوجود لا لأجل تحسين ظروف التفاوض. بهذا المعنى، والصبغة العامة للأزمة ديني إلغائي لا يمكن حله بالطرق الدنيوية.

لا أقول إن كلام الرجل يمثل حقيقة مطلقة من ناحية مآلات الصراع، لكني أعتقد أن تشخيصه صحيح إلى حدٍ بعيد؛ فمهما حاولت أطراف الصراع في المنطقة التظاهر بأنها تريد إعادة توزيع النفوذ على أساس مصالحي طبيعي، تظهر الشواهد التي تؤكد أن جذر التنافس هو الإلغاء لا إعادة الضبط، ولنا في الحرب التي خاضها الكيان الإسرائيلي ضد الفلسطيني السني والإيراني الشيعي خير دليل.

(براك) تعمّق أكثر في حالة بعض دول المنطقة ووضع الشقيقة لبنان كنموذج - ولدينا أمثلة أخرى ك ليبيا، واليمن، وسوريا والعراق-، قائلًا إنه (ويقصد لبنان) يقف أمام مفترق طرق؛ فإما أن تستعيد الدولة سيادتها وسلاحها، وإما أن تذهب إلى المجهول في مواجهة الحرب وبالتالي خارطة نفوذ إقليمي جديدة. فالمطلوب، في رأيه، أن تُمسك الدولة بقرارها الأمني والاقتصادي كي لا يبقى البلد ساحةً لتصفية الحسابات بين "إسرائيل: وإيران. تحليله يحمل تحذيرًا مبطّنًا ليس للبنان فقط، بل لأي دولة تسمح للأيادي الخارجية بالتدخل في شؤونها، وربما أصبحت هذه حالة متكررة في المنطقة، بل وترقى إلى أن تكون ظاهرة.

أهمية حديث براك تتمثل في أنه عبّر عن فهم الدولة الأمريكية لبواعث الصراع لدينا ولعوامل استمراره، فإقراره بأن الصراع فيها لن يتوقف ما دامت قوى اليمين تقود المشهد يفيد بأن الولايات المتحدة قد تلجأ لرفع الغطاء عن هذه القوى خصوصًا اليمين الإسرائيلي على أساس أن الاعتراف بالمشكلة جزء من الحل، ومن جانب آخر، فلا يمكن إهمال ربط سطوة اليمين بتشوُّه مفهوم الدولة في الذهنية العامة لأبناء المنطقة.

الولايات المتحدة تشخص منطقتنا بصوت عال اليوم، لذلك لا بد من البناء على ذلك بقطع الطريق أمام اليمين الديني وخطابه من خلال بناء الدولة الوطنية الحقيقية التي تدرك أن المصالح هي المادة الخام للعلاقات الدولية وليس الانفعالات والشحن العاطفي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير