اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

عندما يتحدث (توم براك) عنا!

عندما يتحدث توم براك عنا
الأنباط -

حاتم النعيمات

يرى (توم براك) المبعوث الخاص للولايات المتحدة للشرق الأوسط أن جوهر الصراع في المنطقة لا يرتبط بخلافات طبيعية بقدر ما يتصل بشرعية الكيانات واعتراف الأطراف ببعضها، حيث قال الرجل في تصريح تلفزيوني: "إن الصراع ليس علاقة فقط بالحدود أو بالأرض، بل بصراع الشرعية والاعتراف"، فالمعركة كما يصفها، ليست على حدود أو ماء أو موارد كبقية صراعات العالم. ولهذا يعتقد براك أن السلام مجرد وهم، فكل طرف يحارب لأجل الوجود لا لأجل تحسين ظروف التفاوض. بهذا المعنى، والصبغة العامة للأزمة ديني إلغائي لا يمكن حله بالطرق الدنيوية.

لا أقول إن كلام الرجل يمثل حقيقة مطلقة من ناحية مآلات الصراع، لكني أعتقد أن تشخيصه صحيح إلى حدٍ بعيد؛ فمهما حاولت أطراف الصراع في المنطقة التظاهر بأنها تريد إعادة توزيع النفوذ على أساس مصالحي طبيعي، تظهر الشواهد التي تؤكد أن جذر التنافس هو الإلغاء لا إعادة الضبط، ولنا في الحرب التي خاضها الكيان الإسرائيلي ضد الفلسطيني السني والإيراني الشيعي خير دليل.

(براك) تعمّق أكثر في حالة بعض دول المنطقة ووضع الشقيقة لبنان كنموذج - ولدينا أمثلة أخرى ك ليبيا، واليمن، وسوريا والعراق-، قائلًا إنه (ويقصد لبنان) يقف أمام مفترق طرق؛ فإما أن تستعيد الدولة سيادتها وسلاحها، وإما أن تذهب إلى المجهول في مواجهة الحرب وبالتالي خارطة نفوذ إقليمي جديدة. فالمطلوب، في رأيه، أن تُمسك الدولة بقرارها الأمني والاقتصادي كي لا يبقى البلد ساحةً لتصفية الحسابات بين "إسرائيل: وإيران. تحليله يحمل تحذيرًا مبطّنًا ليس للبنان فقط، بل لأي دولة تسمح للأيادي الخارجية بالتدخل في شؤونها، وربما أصبحت هذه حالة متكررة في المنطقة، بل وترقى إلى أن تكون ظاهرة.

أهمية حديث براك تتمثل في أنه عبّر عن فهم الدولة الأمريكية لبواعث الصراع لدينا ولعوامل استمراره، فإقراره بأن الصراع فيها لن يتوقف ما دامت قوى اليمين تقود المشهد يفيد بأن الولايات المتحدة قد تلجأ لرفع الغطاء عن هذه القوى خصوصًا اليمين الإسرائيلي على أساس أن الاعتراف بالمشكلة جزء من الحل، ومن جانب آخر، فلا يمكن إهمال ربط سطوة اليمين بتشوُّه مفهوم الدولة في الذهنية العامة لأبناء المنطقة.

الولايات المتحدة تشخص منطقتنا بصوت عال اليوم، لذلك لا بد من البناء على ذلك بقطع الطريق أمام اليمين الديني وخطابه من خلال بناء الدولة الوطنية الحقيقية التي تدرك أن المصالح هي المادة الخام للعلاقات الدولية وليس الانفعالات والشحن العاطفي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير