اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات

عندما يتحدث (توم براك) عنا!

عندما يتحدث توم براك عنا
الأنباط -

حاتم النعيمات

يرى (توم براك) المبعوث الخاص للولايات المتحدة للشرق الأوسط أن جوهر الصراع في المنطقة لا يرتبط بخلافات طبيعية بقدر ما يتصل بشرعية الكيانات واعتراف الأطراف ببعضها، حيث قال الرجل في تصريح تلفزيوني: "إن الصراع ليس علاقة فقط بالحدود أو بالأرض، بل بصراع الشرعية والاعتراف"، فالمعركة كما يصفها، ليست على حدود أو ماء أو موارد كبقية صراعات العالم. ولهذا يعتقد براك أن السلام مجرد وهم، فكل طرف يحارب لأجل الوجود لا لأجل تحسين ظروف التفاوض. بهذا المعنى، والصبغة العامة للأزمة ديني إلغائي لا يمكن حله بالطرق الدنيوية.

لا أقول إن كلام الرجل يمثل حقيقة مطلقة من ناحية مآلات الصراع، لكني أعتقد أن تشخيصه صحيح إلى حدٍ بعيد؛ فمهما حاولت أطراف الصراع في المنطقة التظاهر بأنها تريد إعادة توزيع النفوذ على أساس مصالحي طبيعي، تظهر الشواهد التي تؤكد أن جذر التنافس هو الإلغاء لا إعادة الضبط، ولنا في الحرب التي خاضها الكيان الإسرائيلي ضد الفلسطيني السني والإيراني الشيعي خير دليل.

(براك) تعمّق أكثر في حالة بعض دول المنطقة ووضع الشقيقة لبنان كنموذج - ولدينا أمثلة أخرى ك ليبيا، واليمن، وسوريا والعراق-، قائلًا إنه (ويقصد لبنان) يقف أمام مفترق طرق؛ فإما أن تستعيد الدولة سيادتها وسلاحها، وإما أن تذهب إلى المجهول في مواجهة الحرب وبالتالي خارطة نفوذ إقليمي جديدة. فالمطلوب، في رأيه، أن تُمسك الدولة بقرارها الأمني والاقتصادي كي لا يبقى البلد ساحةً لتصفية الحسابات بين "إسرائيل: وإيران. تحليله يحمل تحذيرًا مبطّنًا ليس للبنان فقط، بل لأي دولة تسمح للأيادي الخارجية بالتدخل في شؤونها، وربما أصبحت هذه حالة متكررة في المنطقة، بل وترقى إلى أن تكون ظاهرة.

أهمية حديث براك تتمثل في أنه عبّر عن فهم الدولة الأمريكية لبواعث الصراع لدينا ولعوامل استمراره، فإقراره بأن الصراع فيها لن يتوقف ما دامت قوى اليمين تقود المشهد يفيد بأن الولايات المتحدة قد تلجأ لرفع الغطاء عن هذه القوى خصوصًا اليمين الإسرائيلي على أساس أن الاعتراف بالمشكلة جزء من الحل، ومن جانب آخر، فلا يمكن إهمال ربط سطوة اليمين بتشوُّه مفهوم الدولة في الذهنية العامة لأبناء المنطقة.

الولايات المتحدة تشخص منطقتنا بصوت عال اليوم، لذلك لا بد من البناء على ذلك بقطع الطريق أمام اليمين الديني وخطابه من خلال بناء الدولة الوطنية الحقيقية التي تدرك أن المصالح هي المادة الخام للعلاقات الدولية وليس الانفعالات والشحن العاطفي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير