يلينا نيدوغينا تكتب: إحياء عيد النصر على الموسولينية والهتلرية في عَمَّان

يلينا نيدوغينا تكتب إحياء عيد النصر على الموسولينية والهتلرية في عَمَّان
الأنباط -

يوم الخميس الماضي، الثاني عشر من مايو الحالي 2022م، استضاف المركز الثقافي الملكي في عَمَّان، ولأول مرة في تاريخه كما أعتقد، الحفل الحاشد والخاص بعيد النصر على النازية الألمانية المقبورة والفاشية الإيطالية التي رحلت هي الأخرى إلى لهيب جَهنَّم أبدية، مقبرة الطالحين.
تم التنسيق لهذا الاحتفال ما بين المركز الثقافي الملكي ووزارة الثقافة من جهة، والسفارة الروسية لدى المملكة الأردنية الهاشمية من جهة أخرى، وتحدث في هذه الفعالية المشهودة باسم السفارة الروسية السيد إيليا بولغاكوف نائب السفير الروسي، وعن المركز الثقافي الروسي - "البيت الروسي" في عَمَّان، ألقى مدير المركز السيد أليكسي بوكين كلمة بهذه المناسبة التاريخية.
المُلاحظ في الحفل هو احتشاد عدد كبير جداً من أبناء الجالية الروسية المقيمة في الأردن وأبناء وبنات القوميات الشقيقة لرابطة الدول المستقلة التي تقيم في المملكة، ومجموعات تمثِّل الإخوة الشراكسة والشيشان والأبخاز وأصدقاء روسيا الأُردنيين الذين اجتمعوا على مدرج المركز الثقافي الملكي، وهم يضعون شارة النصر الشهيرة على صدورهم، وقد تفاجأ الجميع بتلكم العدد الكبير من الحضور الذين تابعوا هذه الاحتفائية في العاصمة العريقة عَمَّان التي آخَت بين عَمَّان وموسكو، إذ لم يجدوا لأنفسهم مكاناً للجلوس طوال ساعتين، فوقفوا مشدوهين على جنبات المسرح التي طفحت بهم متابعين كغيرهم فقرات متلاحقة من الرقصات والأغاني الهادفة التي صدحت بها حناجر فِرق الأطفال والسيدات الروسيات من العائلات المختلطة الأُردنية - الروسية، إضافة إلى الأشعار والأغاني الحربية الشهيرة والتاريخية التي حثَّت الجنود والشعب على الصمود لنيل النصر النهائي بكسر شوكة الاستعمار النازي، والتي صدحت في أتون الصراع للدفاع عن روسيا وأوروبا، وفي معارك الوَغَى التي تمثلت خواتيمها بالنصر المؤزر على النازية التوسعية التي لم تتمكن من احتلال فلسطين برغم إرسال قوات المظليين النازيين لإخضاع أرض كنعان بقدسِها ومقدساتِها لبرلين، فقد دحرها الجيش الأحمر في عقر دار الفوهرر الدكتاتور "هتلر- شيكلغروبر" (20 أبريل 1889- 30 أبريل 1945)، الذي أنهى حياته وحياة عشيقته "إيفا براون" بطلقة مسدس وسُمٍ زعاف أرغمها على ابتلاعه قُبيل دخول الجيش السوفييتي إلى دار مستشارية الرايخ الألمانية التي غدت هشَّة، ليجد هناك جثة الزعيم النازي الأول في العالم وقد استحالت إلى رماد، وجثمان عشيقته التي قتلها عشيقها النازي بالسم قبل انتحاره، وقد تم إحراق الجسدين على يد جنود شيكلغروبر، نزولاً عند وصية منه، خشية وقوعهما بيد جيش ستالين الذي تفوّق على أدولف هتلر في حرب ضروس، شملت المَعمورة برمتها، فكانت الغلبة إلى جانب الشعب السوفييتي المُتَّحد والموحَّد مرة أخرى؛ تماماً كما كان النصر في المرة الأولى حليفهم حينما دحروا الجنرال الفرنسي نابوليون بونابرت وردّوه عن أبواب موسكو، ولاحقوه وجيشه المهزوم حتى مداخل باريس، وفي كلتا الحالتين، حارب الشعب الروسي والشعب السوفييتي بمختلف قومياته التي توحَّدت لإنقاذ الأرض والإنسان والمستقبل في جهاد حياة أو شهادة، لتغدو الحياة حليفهم، فهم الذين اصطفوا إلى جانبها ومعها لحماية هِبة الحياة المقدسة التي منحها الله العظيم لأبنائه الأشراف البررة، ومنعها عن أشياع جهنم الأشرار الساكنين منذ ولادتهم المشؤومة في العتمة البرانية.
وفي ختام الحفل أقام الجانب الروسي حفل استقبال للحضور، تضمن أشهى المأكولات الروسية الشعبية الشهيرة في المطبخ الوطني الروسي المتعدد القوميات.
*كاتبة وإعلامية روسية أردنية.

تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )