البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

كتب محمود الدباس.. عذراً شيرين ابو عاقلة.. لماذا أترحَمُ علَيّكِ؟!..

كتب محمود الدباس عذراً شيرين ابو عاقلة لماذا أترحَمُ علَيّكِ
الأنباط -

قبل فترة من الزمن لم اعد اتذكر كم مضى عليها من وقت.. وستذهب طي النسيان.. حالها كما الكثير من الاحداث..
وصلتني رسالة مفادها.. سقوط مراسلة الجزيرة شيرين ابو عاقلة وهي تغطي اقتحام قوات الامن الاسرائيلية لمخيم جنين..
وتبعتها رسالة اخرى.. مقتل شيرين ابو عاقلة في مواجهات مع الامن الإسرائيلي..
واخرى استشهاد المناضلة شيرين ابو عاقلة على يد قوات الاحتلال الغاصب..
وغيرها اغتيال الاعلامية الوطنية شيرين ابو عاقلة من قبل قناصة الغدر الصهيونية..

فكل رسالة كانت تحمل في طياتها معاني يريد كاتبوها ارسالها للمتلقي.. وغرس مفاهيمهم وتوجهاتهم ومرجعياتهم في نفوس قارئيها..

فبين من هو متواطئ عميل خبيث.. يريد الإخبار عن الحدث وتسويقه.. بطريقة حوادث الطرقات والمشاجرات.. وكأنه حدث عابر..
وبين الوطني الحالم والباحث والعامل بجد للتحرير.. والذي يريد ان يجعل من هذا الحدث شعلة متجددة لا تنطفئ للنضال ضد المعتدي الغاشم..
وما بين هذين الاحتمالين تبقى الاحتمالات قائمة ايضا..

وانا سأعدل نص رسالة هذا الخبر بمفهومي لتكون.. (خُذلانٌ عربي جديد.. لأحد أصوات وصور الحق "شيرين ابو عاقلة")..
نعم انه خذلان.. وهو الوصف الذي يليق بما حدث ويحدث.. فشيرين وغيرها ممن ينزلون الى الشوارع بالجسد الاعزل.. وسلاحهم الحجر والصوت والصورة.. ليواجهوا آلة الحقد والدمار والبطش والاستعمار والاحتلال..
يعتقدون ان بعملهم هذا سيحركون مشاعِرَ جُثثِ امواتٍ تتحرك بقوة الدفع الذاتي.. منتشرة في الارض العربية على شكل اناس احياء بيولوجيا.. وهم في الحقيقة اموات..

- عذراً شيرين.. ومَن هم على شاكلتك.. فقد مر علينا مثلك كثير ممن ضحوا بانفسهم من اجل القضية.. واقول القضية معرفة.. لان لا قضية بالاصل سوى تلك القضية.. فلا تحتاج لان نشرحها او نضع اسمها كاملا..
- عذراً شيرين.. لمجرد طرح السؤال بأن الترحم عليك جائز ام لا..
- عذراً شيرين.. لأن ترحم البعض عليك من عدمه.. لن يؤثر على منزلتك عند رب عادل رحيم..
- عذراً شيرين.. لاننا سننساك كما نَسينا ونُسِّينا غيرك ممن قضوا من اجل اشرف القضايا..
- عذراً شيرين.. لان مِرجَلُ النخوةِ والفزعةِ بعد أن أوقَدَهُ الآباءُ والاجدادُ بدمائِهم.. اصبح شبه مُتجَمِد..
- عذراً شيرين.. فانت سوف تتحولين الى رقم احصائي يزيد عدد الذين تم خذلانهم بواحد..
- عذراً شيرين.. لانك اصبحت سببا في أن تجرأ البعض لأخذ صفةٍ وصلاحيةٍ من صلاحيات رب الأكوان بالرحمة.. ونازعوه في ملكه وجنته وناره..
- عذراً شيرين.. لأنني كتبت متأخرا.. فلم اجد مكانا في هذا الفضاء الاعلامي من كثرة ما كُتب عنك فترة رحيلك..
وها هو قد فرغ كما فرغ بعدَ أي حادثة او مناسبة مشابهة تعودنا ان تهب فيها عواصف الاعلام.. ومن ثم نجلس نترقب مَن هي الشخصية التالية التي سيتم خذلانها؟!..
هل ستكون شخصية معروفة.. لتعاود منصات التواصل الاجتماعي والمنابر الاعلامية قصف حصون الصهاينة الغاصبين بالكلمات والخطب الرنانة؟!..
ام ستكون تلك الشخصية مِن المواطنين الفلسطينيين العاديين.. الذين سنكتفي بذكر اسمائهم واعدادهم ضمن الاخبار المتداولة؟!..

سحقاً وتباً لِما وصلنا اليه من احوال لا تتشرف بذكرها صفحات التاريخ..

سحقاً وتباً لأناس يتلاعب بعقولهم إعلام عدو موجه لاثارة الفتنة وحرف البوصلة عن الجرائم التي يرتكبها كيفما شاء.. ومتى شاء..

فهل بعد هذا كله.. سيكون لتَرَحُمي وامثالي اي تأثير على منزلتك وروحك التي عانقت السماء بكل كبرياء وشرف؟!..

اقولها واطلبها وكلي حياء من الله الرحمن الرحيم العدل الذي اختارك في هذا الموقف المشرف.. رحم الله "شيرين ابو عاقلة" وكلَ مَن تم خُذلانهم على أرض فلسطين الطاهرة..

ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير