البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

شيرين أبو عاقلة ... بأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ!

شيرين أبو عاقلة  بأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ
الأنباط -
شيرين أبو عاقلة ... بأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ!
الدكتورة زينة محي الدين غنيم 

دقّتْ أجراسُ الكنائسِ، وعلَتِ التّكبيراتُ التي تصاحبُ مواكبَ الشّهداءِ الأحرارِ، وصدحتْ أصواتُ أبناءِ فلسطينَ  في أعالي سمائِها رثاءً لشهيدةِ كلمةِ الحقِّ، اجتمعَ على نعيِها وبكائِها أحرارُ الأمّةِ العربيّةِ؛ مسلمونَ ومسيحيّونَ، هي شهيدةُ القضيّةِ، شهيدةُ الإعلامِ الحرِّ، شهيدةُ فلسطينَ شيرين أبو عاقلة.

أفنتِ الإعلاميّةُ الرّاحلةُ شيرين أبو عاقلة عمُرَها تبثُّ آلامَ أبناءِ شعبِها وجِراحِهم عبرَ مِنبرِها الإعلاميِّ الحرِّ، فكانت شاهدةً على جرائمِ الاحتلالِ بحقِّ الفلسطينيّينَ، تمامًا كما شهدتْ عليها أشجارُ الزّيتونِ الرّاسخةِ في أرضِ فلسطينَ رسوخَ أبنائِها فيها. 
 ولم تشفعْ لها سترةُ الصّحافةِ التي ارتدتْها، ولا تلك الخوذةُ التي خانتها ولم تتمكّنْ من إنقاذِ روحِها، فاخترقتْها رصاصةُ الغدرِ بلا هوادة من سلاحِ قنّاصٍ مُتمرِّسٍ، وكان اغتيالُها على الهواءِ مُباشرةً، لتتّضحِ الصّورةُ -كما كانت تقول- صورةُ المُحتَلِّ البربرِيِّ، الذي ينعقُ النّاطقونَ باسمِهِ بالمناداةِ بالحريّةِ الفكريّةِ واحترامِ المعتقَدِ الآخرِ، وهم أبعدُ ما يكونُ عن ذلكِ "كبعدِ الأرضِ عن جوِّ السّماءِ".

لم تتوانَ الإعلاميّةُ الحُرّةُ عن نقلِ مشاهدَ تحملُ في طيّاتِها معاناةَ مواطنيها وما يقاسونَه جرّاءَ الاحتلالِ الإسرائيليِّ الغاشمِ من قلبِ المشهدِ وعمقِ الحدثِ، فكانت الصّورةُ التي حرصتْ على نقلِها أبلغَ من ألفِ خطابٍ وخطابٍ، ولا عجبَ! فهذا ديدنُ الإعلاميِّ الحرِّ ذي الكلمةِ الصّادقةِ.

سطّرتْ شيرين أبو عاقلة بدمائِها كلَّ كلماتِ البطولةِ ومعاني الدّفاعِ عن القضيّةِ وفكرةِ الوجودِ الفلسطينيِّ، فلطالما كان الإيمانُ بتلك الفكرةِ المُتجَذِّرَةِ في ترابِ الأرضِ المقدّسةِ بمثابةِ الإيمانِ بالمعتقدِ وفكرةِ المقدّسِ في ذهنِ كلِّ عربيِّ حرِّ.

  كما اختزلتْ شهيدةُ الكلمةِ كلَّ كلماتِ الرّثاءِ وعباراتِ التّأبينِ، فمن يرثيكِ اليومَ يا شيرين ؟ أيرثيكِ أبناءُ وطنِكِ المُغتَصَبِ، أم أحرارُ هذا العالمِ الذي عيثَ فيه فسادًا؟؟ سيرثيكِ كلُّ هؤلاء، سترثيكِ الإنسانيةُ، سيرثيكِ الوطنُ، سترثيكِ فلسطينُ .. 

لكنَّ ما يُعوَّلُ عليه حقًّا في هذا المصابِ الجللِ الذي يندى لهُ الجبينُ، والذي تركَ في الوقتِ ذاتِهِ وصمةَ عارٍ  للعدوِّ الصّهيونيِّ تُضافُ إلى قائمةٍ تطولُ من تاريخِ سياستِهم القائمةِ على عنصرِيّ التّصفيةِ والاغتيالِ، أنَّ الإنسانَ يموتُ أما الفكرةُ فلا، ويبقى السُّؤالُ هاجسًا يتبادرُ إلى أذهانِنا … بأيِّ ذنبٍ قُتِلتْ ؟؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير