البث المباشر
حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

كتب محمود الدباس.. نظرية جحا في ادارة الازمات..

كتب محمود الدباس  نظرية جحا في ادارة الازمات
الأنباط -

يحكى ان رجلا ذهب الى جحا يشكو مشكلته فقال له..

يا جحا.. انا أسكن مع زوجتي وأطفالي الستة وأمي وحماتي في غرفة واحدة.. فلا تكتد تتسع لنا ونحن جلوس.. فما بالنا اذا نمنا.. والوضع لا يطاق.. فماذا أفعل؟!..

 

قال له جحا..

اذهب واشترِ حماراً وأسكنه معك بالغرفة وعد بعد يومين..

 

عاد الرجل بعد يومين.. وقال له..

يا جحا.. سامحك الله.. بدون الحمار كان الوضع سيء.. والان الامر أصبح أسوء..

 

فقال له جحا..

اذهب واشترِ خروفاً وضعه معك بالغرفه وعد بعد يومين.. ولا تناقشني..

 

عاد الرجل ووجهه شاحب وقال له..

ليتني لم اسمع كلامك.. اﻷمر أصبح لا يطاق..

 

قال له جحا..

اذهب واشترِ دجاجةً وعد بعد يومين.. وانا سأحل لك المشكلة هذه المرة..

 

عاد الرجل وقد أوشك على الانتحار.. فقال يا جحا.. لقد ضاقت علينا.. حتى اننا لا نستطع ان نتحرك داخل الخرفة.. عداك عن الاصوات والروائح..

 

قال له جحا..

اذهب وبِعِ الحمار وأخبرني..

 

عاد الرجل بعد فترة وجيزة وقال له..

لقد تحسن الأمر قليلاً..

 

ثم قال له جحا..

اذهب من فورك.. وبِعِ الخروف وأخبرني..

 

عاد الرجل وقال لجحا..

الوضع اصبح تمام.. واصبحنا نتحرك بحرية في الغرفة..

 

قال له جحا..

اذهب الان وبِعِ الدجاجة وانتظر يومين وأخبرني..

 

رجع الرجل بعد يومين وهو متهلل الوجه.. وتبدوا عليه معالم الابتهاج والسعادة وقال له..

بارك الله فيك.. أنا بأفضل حال.. وأشكرك من القلب..

 

العبرة من هذه القصة..

هي ان الازمات التي نراها كل يوم في هذا العالم.. تدار بهكذا سيناريوهات..

فكلما ابديت امتعاضا من مشكلة معبنة.. يقومون باختلاق المشاكل الجديدة لك.. وحتى تصل الى مستى الشعور باليأس والقنوط..

وبعد ذلك يبدأون بازالة ما جد من مشاكل.. فتجد انك تصل الى وضع تنسى فيه أصل المشكلة.. وتبقى مديناً لهم بالعرفان والجميل.. وحينها لا تجد بداً من ان تشكر الله على نعمة مشاكلك.. وتتقبلها بشكل مريح..

 

فلا يغرنك ازمة اهنا او ازمة هناك.. فكل شيء مدروس ومعلوم بدايته ونهايته.. وان لم تكن معلومة نهاياته.. فلديهم الوسائل والادوات لانهائه متى ارادوا..

 

فلن يتضرر العالم من دفع بضعة ملابين للدولة الفلانية لمد شبكة ماء.. او عدة مليارات حتى لا تقع البلد الاخرى في مستنقع الافلاس..

ولكن هناك مقاييس ومؤشرات ومعدلات يتم مراقبتها كل لحظة..

واذا ما اقتربت من الحد الحرج الذي يحددونه حسب كل دولة او منطقة.. تتدخل حينها الايدي الخفية بحل عقدة واحدة.. فيبتعد المؤشر عن ذلك الحد الحرج.. وترتاح النفوس.. ويهلل الجميع بان الازمة قد انحلت..

 

محمود الدباس - ابو الليث..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير