البث المباشر
أجواء باردة نسبياً حتى الأحد وربيعية دافئة بدءا من الاثنين محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية

هلك المتعصبون

هلك المتعصبون
الأنباط -

بلال حسن التل
هاقد رحل شهر رمضان أعاده الله على الأمة وهي بحال أفضل من حالها هذا, ومع رحيل رمضان لابد لنا من مراجعة بعض السلوكيات التي شهدناها في رمضان لنعظم الإيجابي منها ونتخلص من السلبي, وعندي أن مما صار يبرز في رمضان عاماً بعد عام غلو البعض في تحويل رمضان إلى شهر ترف وتسلية وترفيه, وفي مقدمة هذا البعض المحطات الفضائية وشركات الإنتاج التي حولت شهر رمضان إلى سباق لترويج السفه والتفاهة التي يعلو منسوبها عاماً بعد عام بسبب غلو القائمين على هذه الأمر في ترويج هذا السفه والتفاهة الموسومة.
     في مقابل هؤلاء الذين يبالغون في تحويل رمضان إلى موسم للترفيه, فإن هناك من يحول رمضان إلى شهر للكسل وقتل الحياة ونشر الجفاف والجفاء من باب إظهار التدين والصلاح بما يجافي الفطرة, ومن ثم يجافي الإسلام, الذي نهى رسوله عليه السلام ناهياً قاطعاً عن التشدد والتعصب, عندما قال هلك المتتطفون رددها ثلاث والمتتطفون هم المتعصبون والمغالون في كل شيء بما في ذلك العبادة, رغم أنهم يقرؤون قوله تعالى "ويريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وهوما شرحه رسول الله عندما قال "أن الدين يسر, ولن يشاد الدين أحد الاغليه, شددوا وقارنوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والرواحة وشيء من الدلجة".
   موقف الإسلام الحنيف من المبالغة في الأشياء يعني أن الإسلام يرفض التعصب بكل أشكاله , سواء كان هذا التعصب في التدين أو السلوك الاجتماعي أو في التعامل مع من نختلف معه في الرأي, فالإسلام دين الفطرة السوية, أما التعصب فإنه مرض يصيب الأشخاص الذين أنحرفت فطرتهم للوساوس ولكثرة الأمثلة التي تُضيق على أصحابها كما في قضية بقرة بني إسرائيل, وفوق أن المتعصب يستسلم للوسواس فإنه لا يعترف بخطئه وأن تمت مواجهته بكل حقائق الدنيا التي تثبت هذا الخطأ , لذلك يهرب من النقاش ولا يخضع للمنطق .
   كما أن المتعصب لا ينظر إلى الاشياء إلا من خلال لونين أما أبيض أو أسود, ولا يؤمن بالتغيير لأنه يعتقد أن تغيير الرأي أو الموقف أو السلوك يضعفه, وكل هذه علامات الهلاك التي تصيب الأفراد والمجتمعات اللذين يبتلون بالتعصب الذي قد يكون أحياناً تحويل العادة إلى عبادة أو تحويل مواسم العبادة إلى مواسم ترف كما في رمضان وبعض مظاهر الحج عن غير بصيرة, حمانا الله وأياكم أن نكون من المتتطفين والمتعصبين وكل عام وأنتم بخير 
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير