البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

محمد داودية يكتب : كي لا يصبح الثراءُ فُحشا !!

محمد داودية يكتب   كي لا يصبح الثراءُ فُحشا
الأنباط -
عرّفَ ربُّ العزة وصنّف، كلمةَ الفاحشةَ، فقرنها بأسوأ الأفعال وأكثرها وضاعة، وربطها بالكبائر والإثم والمنكر والبغي والسوء. وللأهمية الكبرى، والتبيين الجلي، والتبليغ الوافي، كرّر ربُّ العزة، كلمات الفاحشةَ والفواحشَ والفحشاءَ، 24 مرةً في القرآن الكريم.
وقد دمج الناسُ الثراءَ بالفاحشة، فأوشكت الكلمتان أن تصبحا كلمة واحدة فقالوا: "الثراء الفاحش”.
ومهم للغاية التذكير بما نُسِب إلى الرسول الحبيب "لا تجتمع أمتي على ضلالة”. واستحضار ما درج عليه العامةُ، بأنّ "ألسِنة الخلق اقلام الحق”.
والثَّرْوَةُ لغةً هي الكثرة من المال والناس، وفي الحديث النبوي الشريف: "ما بَعثَ اللهُ نبيًّا بعد لوطٍ، إلا في ثروةٍ من قومه”. أما الفاحش فهو القبيح الذي جاوز الحد.

إنّ الهدف الأول المباشر، لهذا التقبيح المفرط، للثراء، الذي يماثل جعله ملعونا، هو إظهار أن الثراء ابتلاء، يدفع صاحبه إلى المحاذرة في السعي اليه وجمعه والتعامل فيه، بحيث يضبط ذو الثراء كَنزَه وإنفاقه في أبواب الخير المحددة الكثيرة، التي تحوّله من نقمة إلى نعمة، وبحيث لا يتم انفاق المال الوفير، في المفاسد والمعاصي، والسفه المالي الذي يستدعي الحجر على مقارفه.
وصف الشاعر أبو العتاهية، الذي انقلب من المجون والفسوق، الى الحكمة والزهد، وصف الجِدَة، أي الثراء وكثرة المال فقال:
إنّ الشبابَ والفراغ والجِدَة،
مفسدةٌ للمرء أيّ مفسدة.

وإن ظروف ابناء شعبنا اليوم، تستدعي التوقف عند ما غفل عنه الأثرياء، وتخصيص المزيد من نعمة الله الحلال، لإغراض جبر خواطر المعوزين، ومد يد العون وتطبيق "الجود من الموجود”، والسخاء في الإنفاق على وجوه الخير، التي تنقذ المالَ وأصحابَه، من أن يكونوا ممن تنطبق عليهم الآيات الأربع والعشرون، التي قرنت الثراء بالفاحشة وجعلته في كثير من حالاته، نقمة ومَهلكة !!
والإنفاق والسخاء الفردي، علاوة على انفاق المؤسسات والشركات، هو جزء من المسؤوليات الوطنية، يصب في تدعيم الأمن، وحماية السلم الاجتماعي، وهو دورة ضرورية لرأس المال، حتى لا يتركز، فيأسن ويضمر ويتضاءل.
ندعو إلى الجود بالمال، ونحن نرى إلى أبنائنا حملة الشعار، يجودون بأرواحهم لحماية الأمن والاستقرار.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير