البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

ما لا نعرفه عن الشاعر نظامي الكَنجوي

ما لا نعرفه عن الشاعر نظامي الكَنجوي
الأنباط -


بقلم: طارق قديس *
ربما لا تحملُ الأجيالُ العربيةُ الحاليَّة الكثير من المعرفةِ بالشاعر الأذري العملاقِ نظامي الكنجوي، لكن اللفتة الحاذقة للرئيس الأذري إلهام علييف بالتوقيع على مرسوم رئاسي لاعتبار عام 2021 هو عام الشاعر الذي وُلد عام 1141 م فتحت الأبواب للغُرف المغلقة في ذاكرة الشعوب العربية للتركيز على حياة نجمٍ شاعريٍّ سطعَ في سماء أذربيجان، وما قدَّمه من نصوص شعرية وقصصية خلابة مغلَّفةٍ بالفلسفة النفّاذة إلى القلوب والعقول على ذات المستوى.

ولعل اللافت في بديع إنتاج أديبِنا الفذِّ عند مطالعةِ المخزون الكتابي – وهو مما لا يعلمُهُ الكثيرون - أن نرى مدى اهتمامه بتدوين نصوصٍ مستوحاةٍ من الواقع العربي الثري، على رأسِها: نص (ليلى والمجنون) ضمن مُؤلَّفِهِ (الكنوز الخمسة)، والذي نسجَ خيوطَهُ من أحداثٍ تدورُ رَخاها في بلاد العرب بين فتى عربيٍّ هو  قيس بن الملوح وحبيبتهِ ليلى العامرية بأسلوبٍ ساحرٍ مُحكم، وهو امتياز يُعزِّز من الدلالةِ على نبوغ الكنجوي، ذلك النبوغ الذي أكده المستشرق الإنجليزي إدوارد براون في كتابه (التاريخ الأدبي لبلاد فارس) حين شهد لشخص الكنجوي وموهبته بقوله: "وقصارى القول، أنه يمكنُ أن يوصفَ بأنه مزيجٌ من النبوغ الممتاز والأخلاق الفاضلة، إلى درجةٍ لا يعدلِها شاعرٌ .. كانت حياتهُ موضوعاً لدراسةٍ نقديَّةٍ دقيقة"، وذلك بحسب ما أثبته الدكتور عبدالنعيم محمد حسنين في كتابهِ (نظامي الكنجوي شاعر الفضيلة ..عصره وبيئته وشعره) الصادر عام 1954. 

وعطفاً على ما سبق لم يكن من المستغرب في عددٍ من المدن العالمية أن يتم نصب تماثيله في محافل مرموقة على سبيل التكريم، ومنها التمثال الذي تم نصبُه في مدينة دربند الروسية في المتنزه الذي يحمل اسم الشاعر ذاته عام 2019، والتمثال الذي أهدته دولة أذربيجان إلى مكتبة الإسكندرية ضمن الاحتفالية العربية الدولية التي نظمها مركز  كنجوي الدولي تحت عنوان "نظامي كنجوي"  عام 2015. 
وعليه لذا فإننا نرى في تكريم رئيس دولة أذربيجان الكريمة تلك لفتة سامية جاءت في وقتها لتسليط الضوء على شاعرٍ ملحمي عزف بمفرداته البليغة على وترِ المحبة والفضيلة لا يستحق منا على الدوام سوى كلِّ إكرامٍ وتقديرٍ.
*شاعر وأديب أردني فائز بجوائز القصة القصيرة العربية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير