البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

الدكتورة رلى الحروب تكتب :في ذكرى النكسة

الدكتورة رلى الحروب تكتب في ذكرى النكسة
الأنباط -
الأنباط -
بقلم: د. رلى الفرا الحروب
في مثل هذا اليوم هزم الاحتلال الإسرائيلي ستة جيوش عربية، لا لأنها ضعيقة، ولكن بسبب الخيانات والتقاعس والتقصير والانغماس في الملذات وانعدام التنسيق وغياب إخلاص النية على مستوى النخب القيادية، رغم أن الشارع العربي كان في عنفوانه وأوج وعيه وتعبئته ويقظته.
اليوم نتنياهو يوشك على ضم الغور الفلسطيني كاملا، ومستوطنات الضفة الغربية وجميع الاراضي التي تحيط بها وتجاورها وتحاذيها، بعدما ضم القدس فعلا وقولا، وها هو يوشك على إقحام السعودية في مجلس أوقاف القدس ليتفرق دم المقدسات بين القبائل، أما السلطة الفلسطينية التي أعلن رئيسها وقف كل الاتفاقيات مع الكيان المحتل، فيبدو أنها استنفدت غاياتها أو أوشكت، وهو ما يهيئ الساحة للمشروع الاسرائيلي الجديد: الولايات الفلسطينية غير المتحدة، على غرار أمراء الطوائف في الاندلس، مع الإبقاء على سلطة رمزية لرئيس الدولة الفلسطينية الوهمية التي لا تربط بين أجزائها روابط مستقلة، فجميع الطرقات التي توصل بين تلك الولايات تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي، كما أن الولايات الفلسطينية ذاتها عرضة لهجوم جيش الاحتلال وقواته وشرطته ومخابراته في اي وقت وحين دونما رادع ودونما أوهام سيادة.
هذا يعني أن إسرائيل خدعت المفاوض الفلسطيني والعالم حين تعهدت بإعادة المناطق المصنفة (ج)، والتي تمثل 67% من مساحة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 إلى السيادة الفلسطينية خلال خمس سنوات من توقيع اتفاقية أوسلو، وفي ظل حالة الضعف والتفكك العربي والفلسطيني التي لا نظير لها إلا في عهد انهيار الخلافة الاسلامية حين وقعت الدولة آنذاك بين فكي المغول والبيزنطيين وطمع الامراء المتنافسين، وبوجود رئيس أمريكي متماه مع مطالب اليمين قلبا وقالبا وإدارة أمريكية منحازة وبلا خبرة واتحاد أوروبي مفكك وضعيف ومتنازع الأهواء ومجلس أمن يلغي فيه الفيتو أي قرار وأمين عام للأمم المتحدة هو أضعف من كل من سبقوه ، وفي ظل تسابق الكثير من النظم االخليجية إلى التطبيع مع إسرائيل واحتسابها حليفا يطلبون وده ورضاه، فقد كان من الطبيعي أن يدير الكيان المحتل ظهره إلى أي تعهدات، فمن هو ذا الذي سيلزمه بها؟
في ظل هذه الأجواء البائسة يقف الأردن وحيدا في مواجهة الكارثة المقبلة التي تنذر بضياع أي أمل في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولكنه وإن كان وحيدا، فهو بالتأكيد ليس ضعيفا، وهو يملك من أوراق اللعبة ما يمكن أن يقلب الطاولة على رؤوس اللاعبين من كل أطراف المعادلة، ولكن هل يعي المستشارون ذلك؟ وهل يعون أن قوة الأردن أكبر بكثير من إمكاناته الاقتصادية أو حجمه الجغرافي أو الديموغرافي أو وزنه الدولي، وهل هم جاهزون للنصح بتوظيف تلك الأوراق الآن وليس غدا لإفشال المؤامرة على الأردن ونظامه وشعبه ومستقبله، وفلسطين والفلسطينيين وحقهم التاريخي المشروع في أرضهم وسيادتهم واستقلالهم؟
الأيام القادمة ستظهر لنا مسار اللعبة، وهل قررنا أن نفاجئ اللاعبين الآخرين بإلقاء بعض ما في يدنا من أوراق، أم قررنا أن ننسحب ونكتفي من الغنيمة بالإياب، وفي كل الأحوال، فإننا كأردنيين سنبقى أوفياء للأردن وشعبه وقيادته، ولفلسطين الحق والحقيقة، ولأمتنا المنهكة التي ينهش أبناؤها بعضهم بعضا ويوجهون الطعنات إليها بيدهم لا بيد أعدائهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير