اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان)..

إيجابيات الجائحة في زمن كورونا:

إيجابيات الجائحة في زمن كورونا
الأنباط -
جائحة كورونا العابرة للحدود والناجمة عن فايروس كورونا والذي تأبّط شراً وأزّم العالم برمّته وإستنفر جيوش العالم وكوادره الطبية وشلّ إقتصاده وأجلس الناس في بيوتها وأرهب معظم الناس وأعلن حالة الطوارىء عند الجميع وقضى على عشرات الآلاف من الناس وتنتظر الجماهير عواقبه الوخيمة من سوق الأرض لغربها دونما هوادة وكتب فيه معظم كتّاب العالم وفنّدوا محاوره ومفاصله من جوانب مختلفة وتطلّع الجميع إليه على أنه كابوس حقيقي خافه سكّان الأرض والكثير الكثير من المثالب؛ وشكراً للدولة الأردنية بقيادة جلالة الملك والتي جعلت كل ما سبق وقعُه سهلاً على الأردنيين؛ ومع ذلك بالمقابل بيئته لا تخلو من الكثير من الآثار الجانبية أو الوجه الآخر:
١. الحمد لله تعالى فقد حقق الأردن نجاحات كبيرة لمقاومة الفايروس وإنتشاره -بالرغم من بعض التصرفات الفردية عند البعض والتي تؤول لتواجد بؤر للفايروس من السهولة بمكان السيطرة عليها دونما عناء-؛ فالفضل في ذلك بعد الله تعالى لقائد الوطن وخلية الأزمة والجيش والأمن والكوادر الطبية والخدمية وغيرها والمواطنين الملتزمين والذين ساهموا مشكورين بوضعنا على الخريطة العالمية في قصة نجاح محاربة الجائحة.
٢. بالرغم من صغر حجم الفايروس إِلَّا أنه فتّاك لعين ويحرق الأخضر واليابس؛ ولم يقدر عليه بعد كوادر العالم الطبية لأن لقاحه لم يُعدّ بعد ودواؤه كذلك؛ ونتطلع لرحمة الله فينا جميعاً في هذه الدنيا لدرجة أننا بتنا نؤجّل كل شيء لما بعد أزمة كورونا فلعل الله يُحدِث بعد ذلك أمراً!
٣. فايروس كورونا أعاد الجميع إلى الله وأظهر حاجة كل الناس للروحانية والإيمان؛ ربما لأن 'الخوف قطّاع العصب'!؛ أو لأن الناس أيقنت بأن الغضب الربّاني على تصرفات البعض كبير؛ فالكل يسجد لله ويدعوه بالرحمة؛ لدرجة أن الإبن يخاف من أبيه المصاب ويفرّ منه دونما لقاء!
٤. فايروس كورونا أجلس الجميع في بيوتهم؛ فكان الجو العائلي وعودة الحياة للبيت فالكل موجود والإجتماع الأسري للتعارف أكثر ولبناء منظومة القيم في أوجه؛ والسكينة والإستقرار عادت للبيوت والناس في بيوتهم آمنين.
٥. فايروس كورونا جعل الناس تحاسب أنفسها على أخطائها وهفواتنا وتسامح بعضها بعضاً؛ وعزّز التكافل الإجتماعي والتعاضد والمحبة بين الناس؛ وجذّر صلة الأرحام والتواصل حتى وإن كان عن بُعد؛ فباتت الناس زاهدة لا تشعر بقيمة لهذه الدنيا الفانية.
٦. فايروس كورونا رسّخ النظافة البدنية والقلبية عند الناس؛ فالنظافة الشخصية أصبحت لكل شيء وفي كل وقت لدرجة الهوس؛ وكذلك نظافة القلوب باتت أنقى وأرقى لأن الناس تريد إبعاد شبح الفايروس عنها في الدنيا وتكسب الآخرة في حال كان سبباً في خلاصها.
٧. فايروس كورونا أعاد ثقة الشعوب في معظم حكوماتها وأعاد هيبتها كنتيجة للإجراءات الصارمة التي تم إتخاذها لحماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم من أي مكروه؛ فوثقوا بالحكومات لأنها كانت خط الدفاع الأول عنهم وكانت إجراءآتها إستباقية وإحترازية على سبيل خدمتهم ودرء الخطر عنهم.
٨. فايروس كورونا حرّك في الناس كوامن نزعتهم الإنسانية والإجتماعية؛ فتراهم يسلكون كل طريق تؤول لعمل الخير سواء بالتبرعات النقدية والعينية للجهود الطبية أو للمتعطلين عن العمل أو الذين تقطّعت بهم السبل أو الفقراء والمسلمين والأرامل والأيتام وكل المحتاجين؛ والكل يحاول أن يفعل الخير كي لا يعدم جوازيه.
٩. فايروس كورونا جعل مختلف القطاعات تفكّر خارج الصندوق لإنجاز أعمالهم عن بُعد وبنظام العمل المرن؛ وهذه خطوة إستباقية لتغيير نمطية العمل الكلاسيكي للإبداع والتميز والتنافسية ومصوصاً في قطاع التعليم العام والتعليم العالي والقطاعات التي تعمل بالمهارات الناعمة.
١٠. فايروس كورونا سيقلب الخريطة السياسية والإقتصادية العالمية رأساً على عقب؛ فحتماً سنشهد في قادم الأيام تغييرات جذرية في تربّع الدول العظمى للهيمنة على العالم وستتغير الأحلاف السياسية وسيتبلور لاعبون جدد.
١١. فايروس كورونا قضى على أزمات السير والصخب والفوضى والمجون أحياناً؛ ورسّخ جمالية الحياة ببيئة نظيفة؛ كما قضى على كل أنواع النشازية والتطرف في الحياة .
١٢. القائمة تطول للإيجابيات وللوجه الآخر لفايروس ووباء كورونا؛ والمهم أن لا نحصي الآثار الجانبية كمياً بقدر ما نريد أن نستفيد من الدروس المستفادة من ذلك لنأخذ بها لصالح البشرية جمعاء.
بصراحة: في زمن فايروس كورونا حدثت وستحدث تغيّرات مذهلة في كل مناحي الحياة؛ والوجه الآخر غير القبيح والإيجابيات للفايروس لا ينكرها أحد؛ لكن المهم أن نعمل جاهدين لنحوّل تحديات هذا الفايروس اللعين إلى فرص تؤول لسلامة وصحة كل الناس وتعظّم الإنتاجية لتعويض ما فات الناس إبان الجائحة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير