اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية طلبة مدارس الجامعة يحصدون برونزية جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية فرصة استثمارية لإنشاء فندق 4 نجوم في متنزه عجلون الوطني

 كيف تعيش حياة صديقة للبيئة؟

 كيف تعيش حياة صديقة للبيئة
الأنباط -

 كيف تعيش حياة صديقة للبيئة؟

د. ايوب ابو دية

بعد نقاش طويل حول كيف يمكن العيش حياة صديقة للبيئة ، يعترف صديقي بيتر، بأنه ترك آثارًا عالية الكربون والميثان في الطبيعة خلال فترة حياته في الولايات المتحدة. لقد حان الوقت، يتحدث وهو يتلعثم من الخجل والاحراج، أن هذه الأعمال غير المسؤولة وغير الواعية بشكل رئيس تجاه الطبيعة الأم يجب استبدالها بممارسات واعية رفيقة بالبيئة.

ينظر بيتر إلي باستفزاز واضح متوسلا ردود فعل من أي نوع لمواساته وللتقليل من حجم الضغط النفسي الذي بات يعاني منه، مضيفا أنه توقف عن أكل اللحوم الحمراء لهذا الهدف. فسألني:هل هذا يكفي للتكفير عن ذنوبي الماضية تجاه البيئة العالمية؟ بذلك السؤال شعرت أنه ألقى بالمسؤولية الأخلاقية في وجهي وغدا ينتظر الاجابة.

 حرضني بيتر على التفكير بعمق في هذه المسألة التي تنطوي على مشاكل كبيرة ، وهي تتمثل في رد الديون التي استلفناها الى الطبيعة ، ديون طال انتظارها تمثلت في الضرر الناجم عن سلوكنا البشري الذي ألحق الاهوال بالطبيعة منذ الولادة، وبخاصة في ضوء المعرفة التي اكتسبناها مؤخرًا عندما بات متوسط ارتفاع ​​درجات الحرارة العالمية ملحوظًا بالفعل ، وأمسى يزداد تدرجيا ، بدءا من ثمانينيات القرن العشرين.

منذ الثورة الصناعية الأولى التي بدأت في نهاية القرن الثامن عشر، حرقت البشرية الوقود الأحفوري، بدءا بالخشب ، يليه الفحم ، ثم توسع استهلاكنا في نهاية القرن التاسع عشر عند اكتشاف النفط ، فضلا عن اختراع محرك الاحتراق الداخلي في عام 1872 م والكهرباء في عام 1879 الذي جعل استهلاكنا للطاقة أكبر بكثير ، سيما وأن هذه الأحداث تزامنت مع توسع الرأسمالية حول العالم. 

انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون العالمية من حرق الوقود الأحفوري قد تصاعدت بنحو 20 مرة عام 2000  مقارنةً بعام 1900 ميلادي. وفقا لذلك ، فإن الزيادة في متوسط ارتفاع درجة الحرارة العالمية للغلاف الحيوي للأرض وصل الى درجة مئوية واحدة على الأقل وزادت درجة حرارة أسطح البحار العالمية تقريبًا بنفس المقدار. وتتوجت جهود اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ باتفاقية باريس 2015 للحد من الزيادة إلى درجتين مئويتين بحلول نهاية القرن لتجنب العواقب الوخيمة. كما يتم اليوم تعديل هذا القرار لوضع الجهود اللازمة للحد من الارتفاع إلى 1.5 درجة مئوية إن أمكن.

مع إعلان الولايات المتحدة بشكل غير مسؤول عن التراجع عن الاتفاقية ، يتحمل الرأي العام الأمريكي ، بما في ذلك صديقي بيتر ، مسؤولية تغيير أنماط الاستهلاك والسلوك ووسائل النقل، من بين أمور أخرى. ولتحقيق التوازن في المعادلة دعونا نبدأ بالأولويات ، التي تبدأ بالسلوك البشري الأكثر تلويثًا أولاً ثم الانتقال الى الأقل ضررا.

من المتفق عليه أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للفرد الواحد الأمريكي في عام 2015، بالنسبة للاستهلاك المنزلي قصير العمر، وفقًا لشبكة Global footprint ، كانت كما يلي:

 

             وسائط النقل الشخصية 24٪

             السكن (الكهرباء ، التدفئة ...) 22٪

            الخدمات (المطاعم ، الرياضة ، المؤسسات التعليمية، الخدمات الحكومية...) 21٪

            الغذاء (الأغذية والمشروبات) 17٪

            السلع (الإلكترونيات ، الملابس ، ...) 15٪

في عام 2014 ووفقًا لبيانات البنك الدولي ، من حيث الكمية السنوية للكربون المنتجة لكل فرد ، كان الانسان القطري هو الأعلى ابتعاثا ، حيث بلغت 45.42 طنا لكل فرد ، وكانت الولايات المتحدة عند 16.49 طن ، والأردن عند 3 طن فيما كان ادنى رقم في القائمة الصومال عند 0.05 طن. تخيل أن الانسان القطري ينتج 900 مرة من الكربون أكثر من الصومالي! فاين العدل والانصاف في هذا العالم؟ لوضع هذه الأرقام كتجربة حية في العالم الحقيقي ، يحتاج بيتر ، كمواطن أمريكي ، إلى زراعة 8000 شجرة سنوياً، على افتراض أن الشجرة الناضجة الواحدة تمتص 20 كيلوجراما من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وذلك من أجل تحقيق حلمه لأغراض سداد ديونه البيئية لأمه الحنون الأرض. لكن هذا النهج غير واقعي بالنسبة له ، لذلك فهو بحاجة إلى تغيير أسلوب حياته جذريا، وليس فقط وقف استهلاك اللحوم الحمراء ، بل يجب عليه أن يبحث عن وسائل نقل أخرى أكثر رفقا بالبيئة، وأيضا بدائل للإسكان والخدمات والسلع التي يشتريها. وإذا كان صادقا فيما يدعي فلن يحقق أي تغيير جوهري على البيئة في حياته اذا لم يبدأ الآن.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير