البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

واقع اقتصادي صعب.. من أين نبدأ؟

واقع اقتصادي صعب من أين نبدأ
الأنباط -

 بلال العبويني

رغم كل ما تقوله الحكومة، إلا أن الواقع الاقتصادي يبقى متأزما، والتحدي الكبير أن الإشكاليات متشابكة ومتعددة وعميقة، وتحتاج إلى أفكار خلاقة للخروج من المأزق ومعرفة بالضبط من أين نبدأ؟.

من المعروف أننا نعاني فيما تعلق بملف الطاقة، فاستراتيجية الطاقة لدينا ما زالت غير مفهومة، ومن ذلك السؤال المطروح دائما، لماذا تخسر شركة الكهرباء رغم عودة إمدادات الغاز المصري وبأسعار تفضيلية ورغم إمدادات كميات من النفط العراقي بسعر برميل يقل بـ 16 دولارا عن السعر العالمي.

بل ولماذا أسعار الكهرباء مرتفعة لدينا؟، ولماذا هي، وتعرفة المياه، متجهة على ما يبدو إلى الارتفاع، على الرغم مما لدينا من مشاريع طاقة متجددة يفترض أنها رخيصة، لكنها لم تنعكس على فاتورة المواطنين.

في ملف الاستثمار المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي، لدينا مشاكل مستعصية ولا يبدو أن هناك أفقا مضمونا لحلها، والتي تتنوع أسبابها ومسبباتها إلى عوامل عدة منها ما ارتبط بأسعار الطاقة ومنها مرتبط بالتشريعات الناظمة، ومنها بالامتيازات التشجيعية التي يجب أن يحصل عليها المستثمر لتكون الأردن جاذبة بالنسبة إليه لإقامة عليها استثمارات رابحة.

لدينا مشكلة أيضا بإيجاد أسواق جديدة لتصدير منتجاتنا إليها، ولدينا مشاكل مرتبطة بالأسواق التقليدية التي نحتاج إلى تطويرها وأن ندخل في منافسة حقيقية مع الدول الأخرى على تلك الأسواق لتكون حصتنا أعلى من ما هي عليه اليوم كالسوق العراقية مثلا.

التجربة أثبتت أن الطرق السهلة التي تلجأ إليها الحكومات في توفير أموال للخزينة قاصرة، وكثيرا منها ساهم في تخفيض الواردات إلى الخزينة عندما تعطلت قطاعات اقتصادية مهمة مثل تجارة سيارات الهايبرد، ومثل حالة الركود التي تعانيها الأسواق نتيجة ضعف القدرة الشرائية.

ورغم ذلك يعترف وزير الصناعة والتجارة طارق الحموري "أن الحلول المتصلة بالضرائب والرسوم وارتفاع كلف الانتاج والتي تذهب لموازنة الدولة، لا يمكن الخلاص منها دون ايجاد مصادر بديلة للموازنة".

والسؤال دائما يتمحور حول الحلول البديلة، التي يجب أن تبتعد بها الحكومات عن الطريق السهل باللجوء إلى جيوب المواطنين.

في الواقع، لم تشكل هذه الحكومة فرقا عن سابقاتها، وما يتم الحديث عنه من إنجازات ما زال غير ملموس البتة، وبالتالي لا يمكن وصفها بـ "إنجازات" إلا إن شعر بها المواطن وانعكست على الأداء الكلي للاقتصاد الوطني.

والأداء الكلي للاقتصاد الوطني ليس مريحا، رغم ما يقال عن تحسن هنا أو هناك، مثل حديث الوزير الحموري أمس عن الصادرات الوطنية، لأن هذا التحسن يقابله ضعف مثل تراجع الواردات المتأتية من شركات التبغ مؤخرا بعد انتشار السجائر الالكترونية بالإضافة إلى ضعف الواردات المتأتية من سلع وقطاعات اقتصادية أخرى.

من دون أدنى شك، نحتاج من الحكومات أن تفكر خارج الصندوق وأن تبتعد عن الحلول التقليدية التي لم تعد حلولا بل سببا في الأزمة، وعليها أن تدرك من أين تبدأ وأي الملفات التي يشكل معالجتها مفتاحا للتخفيف من وطأة ما نعانيه من أزمة اقتصادية خانقة، وإلا سنظل ندور في الفراغ أو نصل إلى ما هو أسوأ من ذلك، فالتحسن في أداء الاقتصاد لا يكون كذلك طالما ننظر إلى الأرقام بشكل مجرد دون انعكاسها على الواقع الحياتي اليومي للمواطنين.

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير