البث المباشر
رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة

صناعة المستقبل في ظل اقتصاد متهالك !!!

صناعة المستقبل في ظل اقتصاد متهالك
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

هناك حقيقة لا يزال الكثيرون يعانون من صدمتها واثارها وافرازاتها وهي افلاس فلاسفة الفكر الاقتصادي ، في سياق افلاس منقطع النظير للعديد من الشركات والمصانع وهروب الوكالات التجارية العالمية وعزوف الاستثمارات العديدة التي كانت متوقعة منذ سنوات ، حتى وصل الامر بالتجار الصغار حيث كانوا ضحايا من ضحايا الازمات الكثيرة المتشعبة التي لم تحظ بالافكار السليمة لحل ازماتها من قبل المنظرين الفكريين الاقتصاديين وخبراء القوانين الضريبية والمعنيين بالاستثمار ، بل كان هناك متورطون ومورطون حيث الاستثمارات الفاسدة لبعض رجال الاعمال الذي طال القضاء لبعض منهم والاخرون لاذوا بالفرار وكان لاستثماراتهم ضرر كبير بالاقتصاد .

وكانت تلك القضايا تتوالى من ازمة البورصات الى ازمة شركات الدخان وغيرها الكثير الكثير ، ولا اقتصاد شموليا صمد ولا اقتصاد رأسماليا قاوم خاصة بوجود خبراء الاقتصاد الجدد الذين يؤمنون بفتح الاسواق وتكسير الحواجز مع المصانع والشركات العالمية ، في ظل العولمة التي طحنت التجار والصناعيين المحليين فكانت قراراتهم بمثابة معادل خراب بل عادوا كل من طالب بوضع ضوابط لذلك لحماية السوق المحلي ، ولقد كان لافكارهم المتطورة اقتصاد وهمي حقيقي بأزماته دون ان يوفر اي مخارج لتجنب المطبات المؤكدة ، حيث اعتمدوا على غرائزهم الفكرية التي درسوها دون اي تطبيق على ارض الواقع دون الالتفاف الى المصلحة الوطنية او مصلحة اصحاب المصانع والشركات والتي انعكس ذلك كله على المواطن ، فكان انهيار كثير من الشركات واغلاق العديد من المصانع وهروب الاخرين الى دول مجاورة والتهرب الضريبي عنواناً لاطفاء الخسائر .

وبقينا نقتاد على المؤتمرات الاقتصادية التي لا تغني ولا تسمن من جوع سوى التنظير واوراق العمل دون فهم واقعي للمتغيرات والمستجدات على الساحة السوقية ، بل اصبحت السياسة هي التي تحدد معايير الاقتصاد ولا تأخذ بالحسبان حقائق الاقتصاد او المعايير الخاصة به ، فكان اسلوب رفع نسبة الضرائب والقوانين المتتالية واساليب الجباية المتعددة والمتنوعة الابتكارية لاستنزاف ما في جيوب المواطنين مما اضعف من القوة الشرائية عند المواطنين فقبل المواطن ما هو متوفر لديه من القليل القليل ليغطي تكاليف المعيشة ومتطلباتها من كهرباء وماء وبنزين وديزل للتدفئة وغيرها ، حيث لحق بالكثيرين الضرر الذي جعلهم يلجأون الى الاقتراض دون القدرة على السداد لاحقاً ولم يبرز على الساحة الوطنية من اقتصاديين او سياسيين قادرين على حل الازمة على ضوء ما هو واقعي .

ولم تترك هذه الازمات الاقتصادية مجالاً حتى لتطويع رجال الفكر الاقتصادي وفق المستجدات والمتغيرات لأن هناك مستجدات لم نتوقعها يوماً بعد يوم من تجاوزات وفساد في كبرى الشركات والمؤسسات ، كما اظهرها تقرير ديوان المحاسبة والجهات المعنية فكيف تتحقق التنمية المتوازنة في جميع مناطق المملكة لتطوير البنية التحتية المتهالكة في ظل عجز بالموازنة العامة ، وكيف سيكون شكل المزايا التنافسية التي ستنعم بها الاستثمارات في تلك المناطق ، من تطورات صناعية او زراعية وآليات التسويق او تدشين مشاريع جديدة نفاخر بها مع تطور التكنولوجيا والتوسع بها من اجل صناعة المستقبل بنوعية تقنية عالية ومختلفة .

ولا ننسى حاجة المناطق النائية من مراكز صحية شاملة ومدارس تعليمية ذات نوعية تلائم طبيعة المنطقة وحاجتها للكوادر المهنية تقنية وزراعية وصناعية وتسويقية ، ودعم الاستثمارات الفردية والجماعية بقروض ميسرة وسياسة تسويقية خاصة تدعم مشاريعهم وتبقى تحت التقييم والسيطرة .

لنتحول من بلد مستهلك الى بلد منتج ومصدر لا مستورد ، والاهتمام بالمشاريع البيئية وحمايتها وتنمية مكوناتها لتحظى بالاهتمام الذي يليق بها ، وليكون هناك متنزهات وطنية ومشاريع سياحية داخلية وريفية، ساعد بذلك التضاريس المختلفة سواء للساحة الصيفية او الشتوية وبرية وجبلية وصحراوية وهي بيئة بكر نظيفة غير ملوثة فلا بد من خطط وطنية من اجل ذلك .//

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير