البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

صناعة المستقبل في ظل اقتصاد متهالك !!!

صناعة المستقبل في ظل اقتصاد متهالك
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

هناك حقيقة لا يزال الكثيرون يعانون من صدمتها واثارها وافرازاتها وهي افلاس فلاسفة الفكر الاقتصادي ، في سياق افلاس منقطع النظير للعديد من الشركات والمصانع وهروب الوكالات التجارية العالمية وعزوف الاستثمارات العديدة التي كانت متوقعة منذ سنوات ، حتى وصل الامر بالتجار الصغار حيث كانوا ضحايا من ضحايا الازمات الكثيرة المتشعبة التي لم تحظ بالافكار السليمة لحل ازماتها من قبل المنظرين الفكريين الاقتصاديين وخبراء القوانين الضريبية والمعنيين بالاستثمار ، بل كان هناك متورطون ومورطون حيث الاستثمارات الفاسدة لبعض رجال الاعمال الذي طال القضاء لبعض منهم والاخرون لاذوا بالفرار وكان لاستثماراتهم ضرر كبير بالاقتصاد .

وكانت تلك القضايا تتوالى من ازمة البورصات الى ازمة شركات الدخان وغيرها الكثير الكثير ، ولا اقتصاد شموليا صمد ولا اقتصاد رأسماليا قاوم خاصة بوجود خبراء الاقتصاد الجدد الذين يؤمنون بفتح الاسواق وتكسير الحواجز مع المصانع والشركات العالمية ، في ظل العولمة التي طحنت التجار والصناعيين المحليين فكانت قراراتهم بمثابة معادل خراب بل عادوا كل من طالب بوضع ضوابط لذلك لحماية السوق المحلي ، ولقد كان لافكارهم المتطورة اقتصاد وهمي حقيقي بأزماته دون ان يوفر اي مخارج لتجنب المطبات المؤكدة ، حيث اعتمدوا على غرائزهم الفكرية التي درسوها دون اي تطبيق على ارض الواقع دون الالتفاف الى المصلحة الوطنية او مصلحة اصحاب المصانع والشركات والتي انعكس ذلك كله على المواطن ، فكان انهيار كثير من الشركات واغلاق العديد من المصانع وهروب الاخرين الى دول مجاورة والتهرب الضريبي عنواناً لاطفاء الخسائر .

وبقينا نقتاد على المؤتمرات الاقتصادية التي لا تغني ولا تسمن من جوع سوى التنظير واوراق العمل دون فهم واقعي للمتغيرات والمستجدات على الساحة السوقية ، بل اصبحت السياسة هي التي تحدد معايير الاقتصاد ولا تأخذ بالحسبان حقائق الاقتصاد او المعايير الخاصة به ، فكان اسلوب رفع نسبة الضرائب والقوانين المتتالية واساليب الجباية المتعددة والمتنوعة الابتكارية لاستنزاف ما في جيوب المواطنين مما اضعف من القوة الشرائية عند المواطنين فقبل المواطن ما هو متوفر لديه من القليل القليل ليغطي تكاليف المعيشة ومتطلباتها من كهرباء وماء وبنزين وديزل للتدفئة وغيرها ، حيث لحق بالكثيرين الضرر الذي جعلهم يلجأون الى الاقتراض دون القدرة على السداد لاحقاً ولم يبرز على الساحة الوطنية من اقتصاديين او سياسيين قادرين على حل الازمة على ضوء ما هو واقعي .

ولم تترك هذه الازمات الاقتصادية مجالاً حتى لتطويع رجال الفكر الاقتصادي وفق المستجدات والمتغيرات لأن هناك مستجدات لم نتوقعها يوماً بعد يوم من تجاوزات وفساد في كبرى الشركات والمؤسسات ، كما اظهرها تقرير ديوان المحاسبة والجهات المعنية فكيف تتحقق التنمية المتوازنة في جميع مناطق المملكة لتطوير البنية التحتية المتهالكة في ظل عجز بالموازنة العامة ، وكيف سيكون شكل المزايا التنافسية التي ستنعم بها الاستثمارات في تلك المناطق ، من تطورات صناعية او زراعية وآليات التسويق او تدشين مشاريع جديدة نفاخر بها مع تطور التكنولوجيا والتوسع بها من اجل صناعة المستقبل بنوعية تقنية عالية ومختلفة .

ولا ننسى حاجة المناطق النائية من مراكز صحية شاملة ومدارس تعليمية ذات نوعية تلائم طبيعة المنطقة وحاجتها للكوادر المهنية تقنية وزراعية وصناعية وتسويقية ، ودعم الاستثمارات الفردية والجماعية بقروض ميسرة وسياسة تسويقية خاصة تدعم مشاريعهم وتبقى تحت التقييم والسيطرة .

لنتحول من بلد مستهلك الى بلد منتج ومصدر لا مستورد ، والاهتمام بالمشاريع البيئية وحمايتها وتنمية مكوناتها لتحظى بالاهتمام الذي يليق بها ، وليكون هناك متنزهات وطنية ومشاريع سياحية داخلية وريفية، ساعد بذلك التضاريس المختلفة سواء للساحة الصيفية او الشتوية وبرية وجبلية وصحراوية وهي بيئة بكر نظيفة غير ملوثة فلا بد من خطط وطنية من اجل ذلك .//

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير